الانتقال الى المشاركة

 
موافقة حديث كيفية تحديد جنس المولود للطب ورغم أنف المخالفين  ( الردود: 1 | المشاهدات :7 | بواسطة د.ربيع أحمد ) سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم  ( الردود: 0 | المشاهدات :6 | بواسطة السعيد شويل ) موافقة حديث لا عدوى للطب و الواقع وجهل المخالفين بالعلم  ( الردود: 5 | المشاهدات :60 | بواسطة د.ربيع أحمد ) الطلاق في الحيض حكمه و أثره  ( الردود: 6 | المشاهدات :86 | بواسطة د.ربيع أحمد ) السنة و تحديد وقت النفخ في روح الجنين  ( الردود: 3 | المشاهدات :70 | بواسطة د.ربيع أحمد ) السنة و تحديد وقت النفخ في روح الجنين  ( الردود: 0 | المشاهدات :68 | بواسطة د.ربيع أحمد ) حكم الصلاة في مسجد به ضريح و الرد على شبهات الصوفية ومن نحى نحوهم  ( الردود: 10 | المشاهدات :81 | بواسطة د.ربيع أحمد ) فعل المحظور وترك المأمور فى الحج  ( الردود: 0 | المشاهدات :48 | بواسطة السعيد شويل ) فعل المحظور وترك المأمور فى الحج  ( الردود: 0 | المشاهدات :43 | بواسطة السعيد شويل ) كيف أتصفح الكتاب المقدس و أقتبس منه؟  ( الردود: 0 | المشاهدات :80 | بواسطة armoosh ) الميراث  ( الردود: 0 | المشاهدات :54 | بواسطة السعيد شويل ) ما هي ‫‏محتويات‬ الكتاب المقدس؟ نبذة سريعة  ( الردود: 0 | المشاهدات :77 | بواسطة armoosh ) لعشاق الانجليزية برنامج تعليمى من الصفر حتى الاحتراف  ( الردود: 0 | المشاهدات :100 | بواسطة poopy87 ) ما هو الكتاب المقدس؟ وجهة نظر مسيحية  ( الردود: 0 | المشاهدات :88 | بواسطة armoosh ) كتاب : منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب  ( الردود: 9 | المشاهدات :10615 | بواسطة عبد الملك بن عطية ) تزييف الحقائق التاريخية  ( الردود: 0 | المشاهدات :124 | بواسطة السعيد شويل ) مقالة قوية ورصينة حول إثبات النبوة:المعجزات الحسية...الثبوت والدلالة  ( الردود: 0 | المشاهدات :248 | بواسطة مجرّد إنسان ) وضوح اليقين  ( الردود: 0 | المشاهدات :170 | بواسطة السعيد شويل ) دواء وشفاء  ( الردود: 0 | المشاهدات :192 | بواسطة السعيد شويل ) كتاب نقل جبل المقطم معجزة أم خرافة - الأستاذ علي الريس  ( الردود: 5 | المشاهدات :14017 | بواسطة عبد الملك بن عطية )
   

  فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ


- - - - -
عدد الردود : 23
 

#1 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 July 2007 - 07:44 AM

(1)
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الأنبا شنودة في رسالة (القرءان والمسيحية)

(ولم يقتصر القرآن على الأمر بحسن مجادلة أهـــل الكتاب بـــل أكثر من هـــذا :
وضـــع القران النصارى في مركز الإفتاء في الـــدين)


ثم أورد الأنبا قول الله تعالى (وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فأسالوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) سورة الأنبياء 7

وقوله تعالى (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك , فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك) (سورة يونس 94 )

وقد ذكرنا إجابة وبيان مسألة الادعاء أن الرسول عليه أن يسأل الذين يقرؤون الكتاب إذا شك .... على الرابط
http://www.aljame3.n...?showtopic=4635

وهنا نتكلم عن قول الله في آية سورة الأنبياء (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)


قال الله في سورة الأنبياء:

{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (7) سورة الأنبياء.

وأيضاً جاء مثلها في سورة النحل في قوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل

إذن هناك آيتان أمرتا بسؤال أهل الذكر .. لمن لا يعلم.

لكن من هم أهل الذكر؟
هل هم أهل الكتاب؟
ما دليل ذلك؟
لا يوجد سبب واحد أو دليل واحد لحمل أهل الذكر في الآية على أهل الكتاب.

كيف؟

أولاً:
لم يقل القرءان (فاسألوا أهل الكتاب)، ولا قال (فاسألوا اليهود) أو (اسألوا النصارى)
فلما لم يَذْكُرْ أهلَ الكتاب وكان يمكنه ذكرهم لو أرادهم... علمنا أنه لا يعنيهم..
فليس أهلُ الذكرِ هنا أهلَ الكتاب.

ثانياً:
لم يناد القرءان أبداً في آياته كلها أهلَ الكتاب بـ(أهل الذكر) ولا سماهم مرةً واحدةً بهذا حتى يقال أنه عناهم في الآية، وإنما سموا بأهل الكتاب ... أو الذين هادوا، أو اليهود والنصارى.

فقال (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء)
وقال (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار...)
وقال (وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا...)
وقال (قل يا أهل الكتاب آمنوا بما أنزلت ...)
(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى ...)
(ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم...)
وهكذا ...

بل العلم الذي أوتوه لم يجعلهم مرجعاً للناس بقدر ما كان سبب لاختلافهم وبغيهم.

{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ...} (19) سورة آل عمران
{وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ......
وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} (14) سورة الشورى
فأي مرجعية لمن هو في شك مريب؟

{وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } (17) سورة الجاثية

فهم الذين ينتظرون الفصل يوم القيامة .. وليسوا مرجعاً يقضي بين الناس في الدنيا!

ثالثاً:
ليس الخطاب هنا للمسلمين، وليس في الآية إرجاع لهم إلى أهل كتاب ولا أهل ذكر.
وإنما كان الخطاب للكافرين الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بشر، ولم يكن ملكاً...كما حكى الله عنهم {فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ ...} (24) سورة القمر
وكما قال الله تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ ...} (2) سورة يونس
هؤلاء الكفار هم الذين أرجعهم القرءان إلى الذين يرونهم أهل ذكر.

رابعاً:
أن أهل الذكرلفظ عام، فكل من عنده علم في الأمر المشار إليه فهو أهل ذكر فيه، ولم يخص القرءان طائفة بعينها. وعلى الكفار الذين لا يؤمنون بالرسول أن يرجعوا إلى كل صاحب علم يظنونه سواء كان مؤرخاً، أو كاتباً، أو محققاً، أو دارساً، أو يهودياً أو نصرانياً، أو من أي دين أو ملة، أو حتى ولو كان من الكفار المنكرين للأديان والنبوات، لأن هؤلاء الكفار المنكرين للأديان المكذبين للرسل كانوا يعلمون أن الرسل بشر، بل كان أحد أسباب كفرهم بهم أنهم بشر.

فالقرآن لم يحدد طائفة بعينها، وليس لأهل الكتاب في هذه الآية خصوصية ولا حجة... فهم والكفار والملل الأخرى سواء.

والقرآن لم يرجع هؤلاء المنكرين بشرية الرسل إلى آياته، لأنهم يكذبون بها، وإنما أرجعهم إلى من يحسبون أن عندهم علماً في هذا الشأن وذكراً فكأنه قال: فاسألوا أهل الذكر عندكم ومن تحسبونهم أهل ذكر.
.................................................
............................................

#2 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 July 2007 - 07:46 AM

(2)
فإذا كان الخطاب للكافرين وليس للمسلمين، (فالمسلمون يؤمنون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ويعلمون أنه بشر)..
وإذا كان أهل الذكر لم يعن القرءان بهم أهل الكتاب..
فكيف استنتج منها شنودة أو النصارى أن القرءان جعلهم مرجعاً ودار إفتاء للمسلمين؟!

إذن خطأ الاستدلال بهذه الآية من طرق:
أُولاها : ليس في الآية ذكر لأهل الكتاب.
ثانيها: ليس لأهل الكتاب تسمية في القرءان بأهل ذكر.
ثالثها: ليس الخطاب للمسلمين.
رابعها: أن أهل الذكر لفظ عموم ليرجع إليه المشرك إذا أراد أن يسأل.


ولما قال الله تعالى (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ..) أتبعها مباشرة ببيان الذكر الحقيقي وأنه القرآن الذي أنزله على رسوله، فقال بعدها في سورة النحل (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (44) سورة النحل

أي أنهم إذا أرادوا ذكراً حقيقياً، فإنه هو الذكر الذي أنزلناه إليك...
كذلك كان الأمر في سورة الأنبياء لما قال (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) جاء بعدها {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (10) سورة الأنبياء

فأهل الذكر الذين ينبغي للناس أن يسألوهم حقاً فيما أشكل من أمر الدين مما يخص صفات الله، أو أمر الرسل، أو أمر الآخرة فهم الذين نزل عليهم هذا الذكر وهم المسلمون. فالذكر الحق هو ما أنزلته عليك وليس ما يعتقدونه هم ذكراً.


...........................................
...........................................

#3 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 July 2007 - 07:50 AM

(3)
ثم إنك واجد في سورة الأنبياء آية 25 بعد ذلك قول الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
هنا ستجد أيضاً (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ...) مثل الآية التي استدل بها شنودة (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ..) آية 7
لكنه لم يقل: فاسالوا أهل الذكر في هذه الآية كما قال في الآية السابعة.

وإنما قال (فَاعْبُدُونِ)

وهنا لابد أن نقف.
هاتان مسألتان قديمتان .... في كلتيهما قال: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ....)
في الأولى قال (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْر...)
وفي الثانية لم يقل (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ...) وإنما أمر بعبادته بأمرٍ منه سبحانه، فقال: (فَاعْبُدُونِ) دون سؤال أحدٍ من الخلق ولا رجوع لأحدٍ فيهم.

في الأولى قال {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ ..................فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ} (7) سورة الأنبياء.
وفي الثانية قال {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ........................فَاعْبُدُونِ} (25) سورة الأنبياء

الأولى عن بشرية الأنبياء ..
والثانية عن الإيمان والتوحيد.
والقرآن لن يرضى أن يكون أهل الكتاب، ولا غيرهم .. مرجعاً في التوحيد للسائل، خاصة النصارى بتثليثهم وعبادتهم للمسيح.
فالقرآن أرجعهم في المسألة الأولى أن يسألوا من يشاءون لعلم القرآن اتفاق أهلل الملل عليه، (فهي مسألة وإن كانت دين إلا أنها تاريخ كذلك)
ولم يرجعهم في شأن توحيد الله والعقيدة إلى أحد من الملل، لا يهود ولا نصارى، كيف وقد وصفهم بأنهم كفار ضلوا وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل...

والنصارى على الخصوص ..... فهم أكفر أهل الكتاب وأضلهم...

أنظر كيف أَتْبَعَ هذه الآية {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (25) سورة الأنبياء ببيان شرك النصارى ...فقال بعدها مباشرةً {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} (26) سورة الأنبياء فذكر كفرهم وكفر أمثالهم من المشركين ممن جعلوا لله ولداً.
فهو سبحانه لما ذكر توحيده وألوهيته وحده، لم يجعل أمثال هؤلاء إلا أمثالاً للشرك الذي جاء ليحاربه، ليس مرجعاً ولا دار إفتاء ... {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} (26) ... فكيف يقول عاقل أنه جعل أهل الكتاب مرجعاً؟!

فهو سبحانه حذر من هؤلاء وضلالهم، وبين أنهم ضالون خارجون عن نهج الرسل الذين أرسلهم بالتوحيد.

ثم هؤلاء جعلوا أكرم عباد الله (بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ) جعلوهم أنداداً له!
ولو زعم واحد من هؤلاء المكرمين (كالمسيح مثلاً) ألوهية مع الله، فعذابه عند الله شديد {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} (29) سورة الأنبياء
هكذا تمضي سورة الأنبياء (التي جعلت النصارى مرجعاً!!)

فإذا كان هذا حال العباد المكرمين... فكيف بالعباد الذين (ليسوا مكرمين) بل من سائر البشر كالنصارى... كيف يفعل الله بهم إذ زعموا أن لله شريكاً وولداً.
.................................................................
.................................................................

#4 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 July 2007 - 07:55 AM

(4)
وفي سورة الأنبياء ذُكِرَ عدد من الأنبياء، فانظر كيف كان حديثه عنهم.....
موسى وهارون آتاهما الله من الذكر والفرقان والضياء، {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ} (48) سورة الأنبياء

وذكر الله إبراهيم عليه السلام ومدحه بأن آتاه رشده من قبل... وقص قصته مع قومه، {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ} (51) سورة الأنبياء

ثم لوطاً كيف أدخله الله في رحمته ونجاه {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ...} (74) سورة الأنبياء

ثم وإسحاق ويعقوب وصلاحهما، وعبوديتهما لله... {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ} (72) سورة الأنبياء

ونوحاً كيف استجاب الله له {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} (76) سورة الأنبياء

{وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ ....} (78) سورة الأنبياء
وفضل الله عليهما (وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ) حتى سخر لهما الجبال والطير والريح العاصفة بل والشياطين كذلك.... (وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ)

ثم (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ....) ورحمة الله به.... (وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ)، وكيف أدخلهم الله في رحمته ووصفهم بالصلاح (وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ).
ثم يونس (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا...) ثم (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)
ثم زكريا (إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ....) وزوجه التي أصلحها له وابنه يحي عليهم السلام (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (90)

كلٌ ذكره الله باسمه وصفاته العالية ....وكيف رفعهم الله ورحمهم وأثنى عليهم....
حتى جاء إلى المسيح عليه السلام ..فإذا هو في آخر الأنبياء ترتيباً... وأقلهم في السورة ذكراً، فقال: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91)

دون ذكرٍ له باسمه.... أو ذكرٍ لها باسمها...
هو مع إخوانه الأنبياء من العباد المكرمين، والقرءان ذكره من جملة الأنبياء الذين أكرمهم، غير أن السورة لم تجعله المقدم فيهم... كما يدعي النصارى فيه،... فجاء في الآيات مُؤَخَرَاً عكساً لزعمهم... ودعواهم أن له عند الله درجة فوق درجة النبوة.
(لم أُخِرَ؟)

لأن في السورة (وقالوا اتخذ الرحمن ولداً ... سبحانه)
فجاء تنبيه الله أن من جعلوه إلهاً هو من جملة الرسل ليس أولهم وليس أعظمهم عند الله درجة وذكراً.
وفي سورة الأنعام ذكره في وسط الرسل... لأنه ليس في السورة ذكر لكفر النصارى كما في الأنبياء.
والله يقدم من يشاء ويؤخر من يشاء.

إن شاء رفع المسيح وأمه، وإن شاء أخرهما، وإن شاء أهلكهما ... فمن يملك من الله شيئاً؟

.....................................
....................................

#5 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 July 2007 - 07:57 AM

(5)

ثم نقدر أن أهل الكتاب هم أهل الذكر،... فإن أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وليسوا النصارى فقط، إذن فالمرجعية لن تكون للنصارى وحدهم وإنما ستكون لليهود كذلك.

كيف لو سألنا (أهل الذكر.. اليهود) عن (أهل الذكر ...النصارى)..وعن إلههم المسيح وأم إلههم "مريم".

هل سيرضي النصارى بسؤالنا لأهل الذكر اليهود؟!

ماذا يعتقد اليهود في عيسى عليه السلام، وفي مريم؟

(يسوع الناصري في لجات الجحيم بين الزفت والنار، وأمه أتت به من العسكري باندرا بمباشرة الزنا، وأن الكنائس النصرانية بمقام القاذورات، وأن الواعظين فيها أشبه بالكلاب النابحة... ومن الواجب ديناً أن يلعن ثلاث مرات رؤساء المذهب النصراني .....)

[الكنز المرصود من قواعد التلمود.... ترجمة دكتور/ يوسف حنا نصر الله]

لقد (ضلل يسوع وأفسد إسرائيل وهدمها.... إنه مجدف، ساحر، مشعوذ)

و (المعجزات التي قام بها يسوع كانت بقوة السحر، وأنه تعلم السحر أثناء وجوده في مصر... لقد وجدوا على جسده علامات لشق اللحم.
وقبل صلبه، أعلن في المدينة عن طريق النداء العام أن يحضر الذين يريدون الشهادة ببراءة المسيح، ولكن أحداً لم يتقدم.
تلاميذه كانوا ملاحدة، يأتون الأفعال القبيحة، وإنجيلهم كتاب الإثم....
إنه غشاش بني إسرائيل، أحمق، مجذوم....
لقد دفن في جهنم، ونصبه أتباعه منذ ذلك الحين وثناً يعبدونه)

--الأب برانايس: فضائح التلمود.
--The Talmud. Dr. Joseph Barcaly, London 1878, pp.38-39
نقلاً عن دكتورة سارة العبادي: موقف اليهود والنصارى من المسيح عليه السلام.



هل نكمل في سؤال أهل الذكر.... أم يكفي هذا النقل القليل.
وأسفار العهد الجديد شاهدة على عقيدة اليهود في المسيح ومريم.
فقد أنكروه وكفروا به كما في يوحنا 1: 11
ودبروا قتله مرات عديدة وأرادوا رجمه... كما يوحنا 10: 31 متى 26: 1-5
وعرَّضوا به وبأمه أنها أتت به من الفاحشة (فقالوا له إننا لم نولد من زنا) يوحنا 8: 41

ليس في استدلال الأنبا شنودة للآية شيء نافعٌ للنصارى...

.....
....

#6 متعلم

    مشرف عام

  • المشرف العام
  • 1,625 المشاركات

تاريخ المشاركة : 07 July 2007 - 11:21 AM

جزاك الله خيرًا أخانا الحبيب على مقالك النافع ، ولكن بعض المسائل قد تحتاج إلى مراجعة ..

بخصوص آية الأنبياء : «وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» تقول :

إقتباس

ليس في الآية ذكر لأهل الكتاب
... ... ...
لا يوجد سبب واحد أو دليل واحد لحمل أهل الذكر في الآية على أهل الكتاب.

هذا كلام فيه نظر أخانا الحبيب . وتفسير (أهل الذكر) هنا بأهل الكتاب أو علمائهم هو التفسير الذي ذكره كل المفسرين تقريبًا ، وقدموه على غيره ، ومنهم من لم يذكر غيره .

فممن ذكره واقتصر عليه وحده : أبو الليث السمرقندي والزمخشري والبيضاوي وابن كثير والنسفي والبقاعي وأبو السعود ، وتفسير الجلالين ، والشوكاني ونسبه لأكثر المفسرين ، والسعدي وأبو بكر الجزائري ، والتفسير المنتخب والتفسير الميسر .

وممن ذكره فقدمه – مما يعني تبنيه له – وإن سرد بعده غيره : الطبري ، والبغوي وتابعه الخازن ، وابن عبد السلام والقرطبي. وزاد بعض هذا الفريق فذكر الرد على غيره ، كابن عطية ، والرازي وتابعه ابن عادل ، والنيسابوري وأبي حيان الأندلسي والثعالبي والآلوسي .

وهو أيضًا قول ابن تيمية وابن القيم ، رحم الله جميع علمائنا ورضي عنهم .

وقد علل العلماء تفسيرهم هذا ، بأن أهل الكتاب - مع انحرافهم – عندهم ما يصدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ، لتواتره عندهم ، ولأنهم لا يُنتظر منهم محاباة للنبي عليه الصلاة والسلام مع عداوتهم له .


إقتباس

لم يقل القرءان (فاسألوا أهل الكتاب)، ولا قال (فاسألوا اليهود) أو (اسألوا النصارى)
فلما لم يَذْكُرْ أهلَ الكتاب وكان يمكنه ذكرهم لو أرادهم... علمنا أنه لا يعنيهم..

إلزام القرآن هنا بأن يذكر أهل الكتاب بألفاظ مخصوصة إلزام عجيب ! .. والقرآن هو البادئ بالأوصاف ونحن تبع له . بل هكذا كل متكلم فهو البادئ والمتلقي تبع له .

ومراد القرآن هنا بأن (أهل الذكر) هم (أهل الكتاب) معلوم بالجمع بين الآيات ، إذ أحال في باقيها على علماء اليهود والنصارى ، فعُلم أنه أرادهم هنا أيضًا . وهكذا كل متكلم ينبغي الجمع بين نصوصه المتشابهة ليُعلم مراده واصطلاحه وأسلوبه . أما الاقتصار على بعض مصطلحات المتكلم في بعض كلامه ، ثم إلزامه بها في سائر كلامه لغير علة ، فهو خطأ .


إقتباس

لم يناد القرءان أبداً في آياته كلها أهلَ الكتاب بـ(أهل الذكر) ولا سماهم مرةً واحدةً بهذا

هذه مصادرة على المطلوب . ومن الخطأ الاقتصار على ثلاثة مصطلحات ذكرها المتكلم ، ثم الحكم بأنه لم يشأ من المصطلح الرابع نفس ما أراده من الثلاثة الأولى . فهذا محض تحكم . والصحيح هو جمع كل مصطلحات المتكلم في المعنى الواحد ، ثم فهم مراده منه . فالبناء يكون على كل النصوص مجتمعة لا على بعضها فقط .

وقد ذكر القرآن نبي الله «يونس» بهذا الاسم في موضعين ، وخالف في موضع فسماه «ذا النون» .. فهل نقول : إنه ليس يونس عليه السلام ؟! .. وقل مثل ذلك في «محمد» و«أحمد» عليه الصلاة والسلام ، وفي «المدينة» و«يثرب» شرفها الله ، وما شابه ذلك . بل يزيد مصطلح «أهل الذكر» بوروده مرتين لا متفردًا .


إقتباس

بل العلم الذي أوتوه لم يجعلهم مرجعاً للناس بقدر ما كان سبب لاختلافهم وبغيهم ...

الصحيح هو الجمع بين الاثنين ولا تناقض . فانحرافهم لا ينفي أنهم يصلحون كمرجع (للمشركين) في بشرية الرسل وأمثالها بما يشهد بصدق ما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم .


إقتباس

فأي مرجعية لمن هو في شك مريب؟
هم لم يشكوا في كل شيء . والقرآن يستشهد بهم – على المشركين – فيما لم يشكوا فيه ولم يرتابوا . فجمهور أهل الكتاب لا يشكون في جواز البشرية على رسل الله ، وقس على ذلك .


إقتباس

أهل الذكرلفظ عام، فكل من عنده علم في الأمر المشار إليه فهو أهل ذكر فيه، ولم يخص القرءان طائفة بعينها.
هذا القول ، وإن كان ليس في قوة القول المشهور ، إلا أنه ليس بمستبعد إذا أُحسن توجيهه .

لكن هذا القول لا ينفي أن يكون المراد من «أهل الذكر» هم أهل الكتاب ، لأن أعلم الناس – غير المسلمين – بأحوال الأنبياء والرسل هم أهل الكتاب ، فهم أعلم بأحوالهم من الفلاسفة والمشركين وأشباههم . فحتى على هذا القول يدخلون في الطوائف التي أحال القرآن إليها دخولاً أوليًا ، لتقدمهم على باقي الطوائف في المسائل التي قصدها القرآن .




إقتباس

والقرآن لن يرضى أن يكون أهل الكتاب، ولا غيرهم .. مرجعاً في التوحيد للسائل، خاصة النصارى بتثليثهم وعبادتهم للمسيح ... ... ...
ولم يرجعهم في شأن توحيد الله والعقيدة إلى أحد من الملل، لا يهود ولا نصارى، كيف وقد وصفهم بأنهم كفار ضلوا وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ...

هذا الكلام فيه نظر . لأن القرآن رضي بشهادة أهل الكتاب في التوحيد في أكثر من موضع . كما في قوله تعالى : «واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون».

قال ابن تيمية في (الجواب الصحيح) حول آية «فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك »:

وأمره تعالى بسؤال الذين يقرءون الكتاب من قبله على تقدير الشك لا يقتضي أن يكون الرسول شك ... ولكن المقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون ، كما قال تعالى في الآية الأخرى : «قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب» ..

وقال تعالى: «قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين» ..
وقال تعالى: «أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل» ..
وقال تعالى: «الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين» ..
وقال: «إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا» ..
وقال تعالى : «وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين» ..
وقال تعالى: «لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك» ..
وقال تعالى: «وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» ..
وقال تعالى: «الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم» .

فالمقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون وذلك من وجوه:

أحدها: أن الكتب المتقدمة تنطق بأن موسى وغيره دعوا إلى عبادة الله وحده ونهوا عن الشرك ، فكان في هذا حجة على من ظن أن الشرك دين. ومثل هذا قوله تعالى: «واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون»
... ... ...
الوجه الرابع: يسألون أهل الكتاب عن الدين الذي بعث الله به رسله ، وهو دين الإسلام الذي اتفقت عليه الرسل ، كالأمر بالتوحيد والصدق والعدل وبر الوالدين وصلة الأرحام ، والنهي عن الشرك والظلم والفواحش .

الوجه الخامس: يسألونهم عما وصفت به الرسل ربهم : هل هو موافق لما وصفه به محمد أم لا ؟

وهذه الأمور المسئول عنها متواترة عند أهل الكتاب معلومة لهم ، ليست مما يشكون فيه . وليس إذا كان مثل هذا معلومًا لهم بالتواتر فيُسألون عنه يجب أن يكون كل ما يقولونه معلومًا لهم بالتواتر .

وأيضا فإنهم يُسألون أيضا عما عندهم من الشهادات والبشارات بنبوة محمد . وقد أخبر الله بذلك في القرآن ، فقال تعالى: «ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم» . اهـ.


وقال رحمه الله في (مجموع الفتاوى 19/11):

ولهذا أمر الله رسوله بسؤال أهل الكتاب عما تواتر عندهم ، كقوله : «وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحى اليهم فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون » ، فإن من الكفار من أنكر أن يكون لله رسول بشر ، فأخبر الله أن الذين أرسلهم قبل محمد كانوا بشرا ، وأمر بسؤال أهل الكتاب عن ذلك لمن لا يعلم .

وكذلك سؤالهم عن التوحيد وغيره مما جاءت به الأنبياء وكفر به الكافرون ، فال تعالى : «قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب » ..
وقال تعالى : «فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك » ..
وقال تعالى : «قل أرأيتم ان كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بنى اسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم».

وكذلك شهادة أهل الكتاب بتصديق ما أخبر به من أنباء الغيب التى لا يعلمها إلا نبى أو من أخبره نبى ، وقد علموا أن محمدا لم يتعلم من أهل الكتاب شيئا .

وهذا غير شهادة أهل الكتاب له نفسه بما يجدونه من نعته فى كتبهم ، كقوله تعالى : «أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بنى اسرائيل » ، وقوله تعالى والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق وأمثال ذلك ». اهـ.

#7 أبو عبيدة

    مشرف حوارات الأديان

  • مشرف
  • 855 المشاركات

تاريخ المشاركة : 07 July 2007 - 12:08 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

لقد أخذ قساوسة النصارى في الإستدلال بهذه الآية لإيهام القاريء أن القرآن الكريم دعا المسلمين لسؤال أهل الكتاب عن أمور الدين والدنيا , فهذه الآية - من وجهة نظرهم - تعد شهادة من القرآن الكريم على صحة معتقد أهل الكتاب !

يقول القمص يوحنا فوزي بشاي في كتابه : " الكتاب المقدس هو الكتاب الإلهي الصحيح ويستحيل تحريفه " ص 8 : ( ويدعو القرآن المؤمنين منهم الرجوع لأهل الكتاب ليتعلموا : " فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ " النحل43 . وفي تفسير الجلالين أن أهل الذكر هم العلماء بالتوراة والإنجيل وهم يعلمون بهما ويدعوهم للهداية به لأنه يهدي المتقين : {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ }المائدة46 ) .

لقد نقل القمص يوحنا فوزي النصف الثاني من آية سورة النحل ولم ينقلها بتمامها , قال تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون } النحل 43 ، 44 . وكما نرى فالسؤال هنا خاص وليس بعام !

قال الطبري: ( يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم : وما أرسلنا من قبلك يا مـحمد إلـى أمة من الأمـم , للدعاء إلـى توحيدنا والإنتهاء إلـى أمرنا ونهينا , إلاّ رجالاً من بنـي آدم نوحي إلـيهم وحينا لا ملائكة , من قَبلهم من الأمـم من جنسهم وعلـى منهاجهم. ويقول الله لـمشركي قريش : وإن كنتـم لا تعلـمون أن الذين كنا نرسل إلـى من قبلكم من الأمـم رجال من بنـي آدم مثل مـحمد صلى الله عليه وسلم وقلتـم هم ملائكة أي ظننتـم أن الله كلـمهم قبلاً , فـاسْئَلُوا أَهْلَ الذّكْرِ وهم الذين قد قرءوا الكتب من قبلهم: التوراة والإنـجيـل , وغير ذلك من كتب الله التـي أنزلها علـى عبـاده ) ( تفسير الطبري 7/587) .

وقال ابن كثير : ( قال الضحاك عن ابن عباس : لما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم رسولاً أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم وقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا فأنزل الله : {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ }يونس2 , وقال : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } يعني أهل الكتب الماضية أبشرًا كانت الرسل إليهم أم ملائكة ؟ فإن كانوا ملائكة كفرتم , وإن كانوا بشرًا فلا تنكروا أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً .... والغرض أن هذه الآية الكريمة أخبرت بأن الرسل الماضين قبل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا بشرًا كما هو بشر ) ( تفسير ابن كثير 4/327-328 ) .

وجاء في تفسير الجلالين : " أهل الذكر هم العلماء بالتوراة والإنجيل"( تفسير الجلالين ص 351), وليس علماء الكتاب المقدس !

وقال القرطبي : " َفَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذّكْر " قال سفيان : ( يعني مؤمني أهل الكتاب ) ( تفسير القرطبي 5/72) .

والذين أمنوا من أهل الكتاب كما هو معلوم من الدين بالضرورة هم أهل الكتاب الذين يعلمون النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله من صفته المكتوبة عندهم ويؤمنون به . كما قال تعالى : {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } المائدة 82-83 .

وكما قال تعالى : {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران199 .

فعليكم إذاً الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم إذا كنتم تريدون أن تشير هذه الآية إليكم يا حضرة القمص !

وقال السعدي : ( إعلم : أن أفضل أهل الذكر هم أهل هذا القرآن العظيم بإتفاق علماء الأمة ، فإنهم أهل الذكــر علــى الحقيقة وأولى من غيرهـم بهـذا الإســم ولهذا قال تعالى : " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ " أي القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العبــاد مــن أمور دينهم ودنياهم الظاهرة والباطنة ) ( تفسير السعدي 1/592 ) .

وبعد كل هذا يقول القمص : ( يدعـو – القرآن – المؤمنيـن منهم الرجوع لأهل الكتاب ليتعلموا ) , فى حين أن القرآن الكريم ما دعا إلا مشركي قريش أن يسألوا أهل الكتاب عن أمر محدد ألا وهو : أكان رسل الله قبل محمد صلى الله عليه وسلم بشرًا أم ملائكة أم ماذا كانوا ؟!

وإني لأتساءل ما الذي عندكم للتعليم ؟ أو حتى يستحق التعليم يا جناب القمص ؟! تعلم الصفات المعيبة التي تنسبونها إلى الله عز وجل في كتابكم ( تعالى الله عما تصفون ) ؟ مثل أن موسى يرى أجزاء الله المؤخرة " ثم ارفع يدي فتنظر ورائي وأما وجهـي فلا يرى " ( الخروج 33-23 ) , أو أن يعقوب تصارع مع الله وقدر عليه " فقال لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله ومع النــاس وقدرت " ( التكوين 32-28 ) , أو أن الله مثـل الإنســان الثمـل " فاستيقــظ الرب كنائــم كجبـار معيط من الخمر " ( مزامير 78-65 ) , أو أنــه نـــدم علــى خلـــق الإنســان " فحــزن الرب أنه عمـل الإنسـان فــي الأرض وتأســف فــي قلبـــه " ( التكوين 6-6 ) !


وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }(الممتحنة10)

#8 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 26 July 2007 - 04:31 AM

**
جزى الله خيراً الأخ الكبير "أبا عُبَيْدَة" على قراءته للموضوع ومشاركته فيه .. وعلى إضافاته وردوده.

وجزى الله خيراً الأخ المُعَلِمَ "مُتَعَلِم" على قراءته للموضوع ومشاركته فيه وتصحيحه لبعض الأمور مما رأى أنها يجب أن تراجع.
فلا أعدمهما الله الأجر والثواب .. وأقر أعينهما بنصر الإسلام.
اللهم آمين.

ولنا تعليق على ما كتبه أخي الكبير "مُتَعَلِم" ...
............

مما كتب في هذا الموضوع نخلُصُ أنَّ أهلَ الذكر لفظٌ عام لم يُخَصْ به أهلُ الكتاب .. لأنه لو أرادَهم لذكرَهم كما ذكرَهم في القرءان بلفظ أهل الكتاب في حديثه معهم، أو في حديثه عنهم.

وجاء في الموضوع:

إقتباس

(أن أهل الذكرلفظ عام، فكل من عنده علم في الأمر المشار إليه فهو أهل ذكر فيه، ولم يخص القرءان طائفة بعينها. وعلى الكفار الذين لا يؤمنون بالرسول أن يرجعوا إلى كل صاحب علم يظنونه سواء كان مؤرخاً، أو كاتباً، أو محققاً، أو دارساً، أو يهودياً أو نصرانياً، أو من أي دين أو ملة...)


والذي ذكرناه هو ما وجدناه عند جماعة من العلماء ... فأخذنا بقولهم .. كقول ابن كثير رحمه الله:
(أي اسألوا أهل العلم من الأمم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف)

وكقول ابن عاشور:
فهذا احتجاج بأهل الأديان السابقين أهل الكتب اليهود والنصارى والصابئة.

وقال القرطبي: وقيل أهل العلم.

وفي روح المعاني للألوسي:
قال الرماني والزجاج والأزهري : المراد بأهل الذكر علماء أخبار الأمم السالفة كائنا من كان فالذكر بمعنى الحفظ كأنه قيل : اسألوا المطلعين على أخبار الأمم يعلموكم بذلك إن كنتم لا تعلمون.
...........

وهو ما نظنه صحيحاً .. والله أعلم.

وقيل غير ذلك مثل الذي نقله أخونا الكبير "مُتَعَلِم"، وقيل غير ذلك أيضاً أن المراد بأهل الذكر المسلمون أهل القرءان..
كما نقل أخونا (أبو عُبَيْدَة) عن السعدي:

( إعلم : أن أفضل أهل الذكر هم أهل هذا القرآن العظيم بإتفاق علماء الأمة ، فإنهم أهل الذكــر علــى الحقيقة وأولى من غيرهـم بهـذا الإســم ولهذا قال تعالى : " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ " أي القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العبــاد مــن أمور دينهم ودنياهم الظاهرة والباطنة ) ( تفسير السعدي 1/592) أ.هـ..

ونقل الطبري وغيره من المفسرين عن ابن زيد وأبي جعفر ذلك أيضاً ..
قال ابن زيد في قوله {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } قال : الذكر: القرآن، وقرأ: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وقرأ: ( إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم ) الآية.
وروى الطبري عن سفيان عن الأعمش أنهم الذين أسلموا من أهل الكتاب.

وفي روح المعاني للألوسي عن الأعمش وابن عيينة وابن جبير : المراد من أسلم منهم.

وهذا المعنى روى عن ابن عباس وروى عن تلميذه مجاهد كما قال القرطبي في تفسيره:

(روي معناه عن ابن عباس ومجاهد. وقال ابن عباس : أهل الذكر أهل القرآن.
قال القرطبي: وقيل: أهل العلم والمعنى متقارب)
بل هو قول القرطبي .. قال: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } يريد أهل التوراة والإنجيل الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ..
واستدل له بقول سفيان.

وقال: فالمعنى لا تبدؤوا بالإنكار وبقولكم ينبغي أن يكون الرسول من الملائكة بل ناظروا المؤمنين ليبينوا لكم جواز أن يكون الرسول من البشر.

وذكره الواحدي في "الوجيز" أنهم المؤمنون من أهل الكتاب ... ولم يذكر غيره .
قال:
{ فاسألوا } يا أهل مكة { أهل الذكر } من آمن من أهل الكتاب إن كنتم لا تعلمون.

ودافع الألوسي في "روح المعاني" في تفسيره لسورة النحل آية 43 عن هذا القول ورد ما يعترض به عليه، وقال:
وأنا أقول يجوز أن يراد من أهل الذكر أهل القرآن وإن قال أبو حيان ما قال.. ثم أخذ في بيان ذلك .. .

"روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني"
لأبي الفضل محمود الألوسي.
الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت
ج14 ص147 – 150

ولا نظن أو نرى أن في الآية دليلاً على أن القرءان خصَّ أهلَ الكتاب بهذه الآية.
فالقول أن أهل الكتاب هم المعنيون بقول الله تعالى (فاسألوا أهل الذكر) أو قول أخي "مُتَعَلِم" (فعُلم أنه أرادهم هنا أيضاً) هكذا مطلقة .. قول يحتاج إلى دليل.

ومن حق المسلم إذا جاءه النصراني يزعم أن القرءان جعله مرجعاً للمسلمين أو لغيرهم مستدلاً بهذا الآية .. أن يطالبه بالدليل ... ثم يبين له أنه لا دليل له في الآية.

وأن يسأل: أين سُميتم في القرءان (أهل الذكر) أونوديتم بذلك .. حتى يصح لكم الاستدلال .. وحتى نحمل هذه الآية عليكم دون غيركم؟

......

#9 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 26 July 2007 - 05:02 AM

*

قال أخي الكبير "مُتَعَلِم":

إقتباس

إلزام القرآن هنا بأن يذكر أهل الكتاب بألفاظ مخصوصة إلزام عجيب ! .. والقرآن هو البادئ بالأوصاف ونحن تبع له . بل هكذا كل متكلم فهو البادئ والمتلقي تبع له.


(والقرآن هو البادئ بالأوصاف ونحن تبع له ...
أحسنت .. أحسن الله إليك ...
كلام صحيح.... وهو ما فعلناه.

لم نسمِ أهلَ الكتابِ (أهل الذكر) لأننا تبعٌ للقرءان.
ولم نسمهم "أهل الذكر" لأننا لم نجد في القرءان أنه ذكرهم فوصفهم مرة واحدة بهذا الاسم، ولا نداهم مرة بأهل الذكر .. فأي آية تلك التي وصفهم فيها بذلك حتى نقول إنهم هم... وحتى نكون تبعاً له فيها.

وإنما سميناهم أهل الكتاب تبعاً للقرءان، وتبعاً للسنة ... ولا كان لنا من دليل أظهر من هذا الذي ذكره الأخ "مُتَعَلِم".. والمخالف هو من لم يتبع القرءان في ذلك.

قال:

إقتباس

وهكذا كل متكلم ينبغي الجمع بين نصوصه المتشابهة ليُعلم مراده واصطلاحه وأسلوبه .


أنظر يا من أحبه في الله:

يكون ما قلته صحيحاً لو قال في سورة الأنبياء (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ثم قال في النحل (فاسألوا أهل الكتاب إن كنتم لا تعلمون)

أو قال في الأنبياء (فاسألوا أهل الكتاب ...) وقال في الثانية (فاسألوا أهل الذكر ...)

هنا نرد هذه إلى تلك ..
ونجمع بين النصوص المتشابهة لنعلم المراد.

لكن أخي الكبير: ألم يستوقفك فعل القرءان؟!
ألم يستوقفك أن يقول القرءان في الأنبياء (أهل الذكر) ثم إذا أعاد الآية مرة أخرى في النحل يقول (أهل الذكر) ... وأبداً أبداً لا يقول (فاسألوا أهل الكتاب)؟
ألا تشير إلينا الآية بإشارة، ألا تدلنا الآية بدلالة ... أو نتحسس من الآية معنى ... لا يخفى على من يعلم أن كتاب الله كل كلمة فيه، بل كل حرف فيه أنزل بعلم.

ما الذي منع الله أن يقول في مرة من المرتين (فاسألوا أهل الكتاب)
لو أرادهم حقاً .. أو لو أرادهم وحدهم دون غيرهم؟

هذا ما لفت نظر الأستاذ الكبير "eeww " في رده على زيوس في استدلاله بهذه الآية

قال الأستاذ/ eeww
(كلمة اهل الذكر لم ترد الا فى موضعين اثنين فى النحل 43 و الانبياء 21 فهى صفة لفئة معينة و ليست فئة اهل الكتاب التى ذكرت كثيرا و هى تدل على اليهود و النصارى و انت تعرف ان القران دقيق فى الفاظه . فلماذا لم يقول هنا اسالوا اهل الكتاب ؟؟؟؟


موضوع (اى الكتابين كلام الله القرآن ام الكتاب المقدس)
Jul 23 2004

من مواضيع الجامع القديم.

ومراد الأستاذ كما هو بَيِّنٌ أن الذي يدل على اليهود والنصارى هي (أهل الكتاب) التي ذكرها القرءان كثيراً ....
ولو أرادهم هنا لقال مثل ما قال قبل .. والقرءان دقيق في لفظه.
وهو الحق.

إقتباس

أما الاقتصار على بعض مصطلحات المتكلم في بعض كلامه ، ثم إلزامه بها في سائر كلامه لغير علة ، فهو خطأ .


ألا نتفق أولاً أن "أهل الذكر" من مصطلحات المتكلم في حديثه عن شيء بعينه، ثم نلتزم ما أراده بها قبل أن نقول أن الاقتصار على بعض مصطلحات المتكلم خطأ.

الخطأ أن نتقول على المتكلم فنلزمه ما لم يقل. ...
أو نقيد ما أطلقه، ونخصص ما عممه.
أو نأخذ كلاماً له ونقول أراد به كذا دون دليل.

ولا نقتصر على بعض مصطلحات المتكلم بل كلها ...
لكن لا يزاد على ما قال ولا يلزم بما لم يقله ولو كان قولاً مُفَسِّراً لقوله، ويظل قول المتكلم هو قوله، وقول المفسر هو قوله.. المفسر بين الصحة والخطأ .. .. ولا ينسب إلى قائل إلا ما قال.

قال أخي:

إقتباس

إلزام القرآن هنا بأن يذكر أهل الكتاب بألفاظ مخصوصة إلزام عجيب ! ..


الألفاظ المخصوصة .. هي ألفاظ القرءان...
وليس العجيب أن نلتزم ألفاظ القرءان التي خص بها طائفة بعينها، ولا نعدوها إلا بدليل .. ولو حمل غيرها عليها طولب بالدليل.

لم؟
لأن الأمر كما قلتَ أخي:

والقرآن هو البادئ بالأوصاف ونحن تبع له . بل هكذا كل متكلم فهو البادئ والمتلقي تبع له .

إقتباس

(والصحيح هو جمع كل مصطلحات المتكلم في المعنى الواحد ..)


إقتباس

(بل يزيد مصطلح «أهل الذكر» بوروده مرتين لا متفردًا .)


ذكرهم مرتين لا متفرداً أدل على أنهم ليسوا أهل الكتاب
لأن تكراره للآية بنفس كلماتها تقريباً دون أن يقول في مرة أهل الكتاب يدل أنهم ليسوا المراد.

......

أكمل بعد إن شاء الله.
..

#10 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 29 July 2007 - 04:04 AM

**
قال أخي:

إقتباس

وقد ذكر القرآن نبي الله «يونس» بهذا الاسم في موضعين ، وخالف في موضع فسماه «ذا النون» .. فهل نقول : إنه ليس يونس عليه السلام ؟! .. وقل مثل ذلك في «محمد» و«أحمد» عليه الصلاة والسلام ، وفي «المدينة» و«يثرب» شرفها الله ، وما شابه ذلك .


وهو دليل أيضاً على صحة ما كتبناه.

لأننا قلنا لو أن القرءان ذكر في إحدى الآيتين فاسألوا أهل الكتاب ... وقال في الأخرى فاسألوا أهل الذكر ... لكن دليلاً صحيحاً، ولحقَّ لأهل الكتاب من اليهود والنصارى أن يقولوا نحن المقصدون بأهل الذكر .

عندما يذكر القرءان نبي الله (يونس) ويحكي لنا قصته مع قومه، ثم مع الحوت، والتقام الحوت له .. إلى آخر ما نعلم ..

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ


ثم جاء بالقصة في آية أخرى فلم يذكر اسمه .. وإنما ذكره بـ(ذا النون) والنون هو الحوت
و(ذا النون) كما نعلم ليس اسماً له ... فنسبه مرة إلى النون .. وذكر القصة وذهابه عن قومه مغضباً ..... ونجاة الله تعالى له بعد إقراره وتسبيحه .. إلى آخره.

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)

ثم ذكره في آية أخرى أيضاً نسبة إلى الحوت ..
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ

فالنصوص هي التي دلتنا على ذلك. ذكر القصة وفيها الحوت واسم النبي، ثم ذكر القصة نفسها، ولم يذكر اسم النبي ونسبه إلى الحوت، وإلى النون... والقصة هي هي.
وهذا ما نطالب به ... عندنا آيتان فيهما (اسألوا أهل الذكر) ليس في واحدة منها أهل الكتاب .. وليس في نداء الله لأهل الكتاب مرة واحدة (أهل الذكر) ولا في وصف القرءان لهم مرة بأهل الذكر..
فبأي آية أخرى، ونص آخر حملت على أهل الكتاب دون غيرهم؟

ولذلك أخي الكريم .. لم يختلف العلماء في كون يونس عليه السلام هو صاحب الحوت، أو هو ذو النون، بينما اختلفوا فيمن أريد بـ(أهل الذكر).

وأيضاً:
يثرب .. هي "المدينة" أمر يعرفه الناس مسلمهم وكافرهم ... بالنص وبالتواتر.
فهي يثرب هكذا عرفها العرب وسموها ... وقالوا: خرج محمد وأصحابه إلى يثرب.
وقالوا عن المسلمين (وهنتهم حمى يثرب)

وفي قصة بئر معونة وخبيب بن عدي عرفوا مكان المسلمين من تمر المدينة وقالوا (هذا تمر يثرب) كما في السيرة والأحاديث..
وقال أمية بن خلف لامرأته في قصته مع سعد بن معاذ في القصة المعروفة (أما علمت ما قال أخي اليثربي) .... وقالت هي له لما أراد أن يخرج إلى بدر (أما ذكرتَ ما قال لك أخوك اليثربي ) إلى أخر النصوص الكثيرة ....

وجاء (النص) من النبي فسماها "المدينة" كما في الأحاديث الصحيحة فقال صلى الله عليه وسلم ( أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد )

وقال ( رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب)
رواه البخاري.

وأيضا في البخاري ( رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب)
وقال هي طابة ... لما رجع من تبوك كما في البخاري.

وبوَّبَ البخاري باب (المدينة طابة)
وذكر الحديث:
أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال ( هذه طابة)

وهذه نصوص .. فيها سمى الرسول يثرب .. المدينة .. وسماها طابة ...
وهو ما نطالب به أن يأت نص كما ذكرت سابقاً لنحمل أهل الذكر عليه فنعرف من المراد بالمصطلح ..

أما أن أحمدَ هو محمدٌ … فلاشك في ذلك .. به أتت النصوص..
هكذا جاء النص صريحاً من القرءان والسنة
وفي الموطأ - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب.
ومثله أيضاً في البخاري ومسلم وغيرهم.


هنا يصلح قولك:

إقتباس

(والقرآن هو البادئ بالأوصاف ونحن تبع له . بل هكذا كل متكلم فهو البادئ والمتلقي تبع له )


فنقول القرءان أو الرسول بدأ بالاسم ونحن تبع له ....
ويصح قولك:

إقتباس

(وهكذا كل متكلم ينبغي الجمع بين نصوصه المتشابهة ليُعلم مراده واصطلاحه وأسلوبه)


وهكذا جمعنا النصوص فعرفنا أن يثرب هي المدينة وأن ذا النون هو يونس وأن أحمد هو محمد عليه السلام.
فأين النصوص التي جمعت فعرفنا أن أهل الذكر هم أهل الكتاب؟
ولذلك .. لم يختلف العلماء، "بل الأمة كلها" أن يثرب هي المدينة، وأن يونس هو "ذا النون"، وأن أحمد هو محمد .. لكنهم اختلفوا في (أهل الذكر) من هم.
ولو صح الاستدلال بـهذه على تلك لكانوا اتفقوا على (أهل الذكر) كما اتفقوا على ما سبق مما ذكرت.

**

#11 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 29 July 2007 - 04:21 AM

**
جاء في الموضوع:

إقتباس

أهل الذكرلفظ عام، فكل من عنده علم في الأمر المشار إليه فهو أهل ذكر فيه، ولم يخص القرءان طائفة بعينها.


فأجاب أخي"متعلم":

إقتباس

هذا القول ، وإن كان ليس في قوة القول المشهور ، إلا أنه ليس بمستبعد إذا أُحسن توجيهه .


قلت:
بل أقرب وأقوى في معناه لا شك.
أرأيت لو تحديتَ إنساناً ... أيهما أقوى:
أن تقول اذهب إلى فلان فاسأله.
أو تقول اذهب إلى من شئت فاسأله.

أليست الثانية أقوى في التحدي والثقة؟

هكذا فعل القرءان .. قال اذهبوا إلى أهل العلم إلى من شئتم منهم .. فليكونوا من يكونوا أهل كتاب أو من سواهم.
هو أقوى بلا شك.


...................

ثم ...

القول بأن (أهل الذكر) في هذه الآية هم "أهل الكتاب" قول خطير، فيه ما فيه!

أعطى النصارى حقاً أن يستدلوا بهذه الآية على مدح القرءان لهم، وأعطى لمثل شنودة .. أو يوحنا فوزي..كما نقل عنه أخي "أَبُو عُبَيْدَة" أن يقولوا أن القرءان جعلهم مرجعاً للناس، بل وللمسلمين.

فإنه لو قال القرءان (فاسألوا أهل الكتاب) لم تكن في مدح أهل الكتاب كقوله (فاسألوا أهل الذكر) إذا أراد بهم أهل الكتاب حقاً... كما يقول بعضنا.
لأن قوله فاسألوا أهل الكتاب ليس فيها أكثر من الأمر ... أما اسألوا أهل الذكر ففيها إلى جانب الأمر .. مدحٌ لأهل الكتاب كبير، وإثباتٌ أنهم أهلُ علمٍ وذكر. ...

أي من القولين أكثر مدحاً؟
أن أقول لمن جاء يسأل: اذهب فاسأل الأخ " "مُتَعَلِم"..
أو قولي اذهب فاسأل النحرير الفهامة صاحب العلم الموسوعي؟

أيهما أقوى .. وأكبر مدحاً وتعظيماً؟

فإذا قلنا أن المراد بـ(اسألوا أهل الذكر) أنهم هم أهل الكتاب لكان في ذلك مدحٌ لهم أكبر مما لو قيل (فاسألوا أهل الكتاب)
ولأن قولي اذهب فسل الأخ متعلم .. يعني في هذا الأمر.
أما قولي اذهب فسل الفهامة العلامة ..إلى آخره .. فقد فتحت له الباب ليسأل في كل أمر حتى دون الرجوع إليّ.
هل تظن القرءان يفعل ذلك، أو أراد ذلك؟

وهذا أعطى النصارى حجة أن يستدلوا بهذه الآية على مدح القرءان لهم، ويقولوا قد جعلنا القرءان مرجعاً للناس!
ولن ينفع بعد ذلك القول ... أنها خاصة بمسألة بعينها وهي بشرية الرسل .. فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ولن ينفع بعد ذلك قول أخي "مُتَعَلِّم":

إقتباس

هم لم يشكوا في كل شيء . والقرآن يستشهد بهم – على المشركين – فيما لم يشكوا فيه ولم يرتابوا . فجمهور أهل الكتاب لا يشكون في جواز البشرية على رسل الله ، وقس على ذلك .


ولقالوا: ها هو القرءان يقول (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) هكذا عامة .. مطلقة... نسأل في كل شيء .. ومرجع في كل شيء.

فالآية عامة واللفظ عام ... والعبرة بعموم اللفظ.


فالقول أن المراد كل من عنده علم في أمر يسأل فيه أقوى وأليق بكتاب الله.. ولذلك استدل العلماء بهذه الآية في مسألة التقليد، وتقليد العامي للعلماء ... وأن العامة لا يجوز لها الفتيا لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحليل والتحريم .... إلى آخره.

.......

#12 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 29 July 2007 - 04:24 AM

**
لم يقل القرءان اذهبوا إلى أهل الكتاب ... أبداً لم يقل ...
ولم يقل اسألوا أهل الكتاب .. أبداً أبداً لم يقل ...
لا في هذه الآية ولا في غيرها..
الوحيد الذي قال له فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك .. هو النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أفهم الخلق بمراد ربه .. ولأنه هو أول الناس (محال عليه) أن يسأل أهل الكتاب أو من سواهم، كيف وكلام الله يتنزل على قلبه.

كيف يقول القرءان للمشركين ؟
كيف يقول لهم سلوا أهل الذكر .. وهو يريد أهل الكتاب؟!
أيعطيهم الحجة ليكفروا بمحمد؟!

حتى إذا جاءوا يوم القيامة قالوا لله (أنت يا ألله قلت فاسألوا أهل الكتاب) وقد سألناهم.
وليس لأحد حجة يوم القيامة على الله سبحانه ..
بل لله الحجة البالغة.
القرءان نفسه ذكر أن المشركين استفتوا أهل الكتاب، وطلبوا شهادتهم في التوحيد، وشهادتهم في النبي وما أنزل عليه... فماذا كان جواب أهل الكتاب للمشركين؟
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51) النساء
ها قد شهدوا (لعنهم الله كما في الآية بعدها) شهدوا أن الكافرين أهدى من المؤمنين سبيلاً.
وأنت تقول أخي فيما قلت أن القرءان رضي شهادة أهل الكتاب في التوحيد!!
ها قد شهدوا!!
**

#13 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 29 July 2007 - 04:35 AM

**
جاء في الموضوع:

إقتباس

والقرآن لن يرضى أن يكون أهل الكتاب، ولا غيرهم .. مرجعاً في التوحيد للسائل، خاصة النصارى بتثليثهم وعبادتهم للمسيح ... ... ...
ولم يرجعهم في شأن توحيد الله والعقيدة إلى أحد من الملل، لا يهود ولا نصارى، كيف وقد وصفهم بأنهم كفار ضلوا وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ...


فأجاب أخي "مُتَعلِّم":

إقتباس

هذا الكلام فيه نظر . لأن القرآن رضي بشهادة أهل الكتاب في التوحيد في أكثر من موضع . كما في قوله تعالى : «واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون"


أي نظر في هذا الكلام؟
وهو نص حديث النبي صلى الله عليه وسلم..
(لا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا فَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ أَوْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إلا أَنْ يَتَّبِعَنِي )
رواه أحمد.

لا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ.
هكذا صريحة قوية من النبي صلوات ربي عليه.
ولا حتى "موسى" عليه السلام يُسْأَل!
الرسول نفسه .. صاحب التوراة .. لا يسأل.
إنما السؤال للنبي صلى الله عليه وسلم هو المرجع للناس.

فإذا وصفهم بالضلال، وأمر الناس ألا يسألوهم بسبب ضلالهم، وخلطهم الحق بالباطل... وصدهم عن سبيل الله، وابتغائهم العوج .. فهل يكون القول:
((والقرآن لن يرضى أن يكون أهل الكتاب، ولا غيرهم .. مرجعاً في التوحيد للسائل، خاصة النصارى بتثليثهم وعبادتهم للمسيح ... ... ...
ولم يرجعهم في شأن توحيد الله والعقيدة إلى أحد من الملل، لا يهود ولا نصارى، كيف وقد وصفهم بأنهم كفار ضلوا وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ...))

هل يكون هذا القول فيه نظر؟

والله يحذر من طاعتهم ..
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) آل عمران.
وقال:
وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)
وكيف نسألهم وديننا مهيمن وكتابنا مهيمن!

هل ترى ذلك أخي الكريم حقاً؟!

وكيف يكون الدليل عندك أخي
"واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون"

إذن فاتت هذه الآية شنودة؟!
ولا حتى النصارى جاء على بالهم أن يستدلوا بهذه الآية؟

القرآن رضي بشهادة أهل الكتاب في التوحيد في أكثر من موضع !

شهادة من لمن؟
شهادة أهل الكتاب للمشركين؟
أم شهادة أهل الكتاب للنبي، ولنا نحن المسلمين؟
وأين المشركون في هذه الآية؟
والآية تقول للنبي ..... (واسأل من أرسلنا ...)
(للنبي وليس للمشركين مثل آية الأنبياء)

حتى لو قلنا أن آية الأنبياء المقصود بأهل الذكر فيها هم أهل الكتاب، وأن الخطاب للمشركين، وأن المسألة المطلوب إجابة أهل الكتاب فيها مسألة معروفة لديهم ورأيهم فيها صحيح وهي بشرية الرسل ...

لكن هنا الخطاب للنبي صلوات ربي عليه، ... وهي الآية التي استدللت أنت بها على رضى القرءان بشهادة أهل الكتاب، فهل أحاله على أهل الكتاب؟

وتقول:

إقتباس

لأن القرآن رضي بشهادة أهل الكتاب في التوحيد في أكثر من موضع . كما في قوله تعالى : «واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون"


ليس في هذه الآية دليل على أن القرءان ارتضى أهل الكتاب مرجعاً في التوحيد ..
إنما هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ليسأل الرسل الذين سبقوه ..
والمعنى مفهوم وهو تقرير أن دين الأنبياء واحد، وأن الرسول جاء بما جاءت به الرسل من توحيد الله، وأنه لا إله إلا هو ..
كأمر الله (قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) آل عمران.
وكقوله سبحانه:
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ

وليس المراد سؤال الأنبياء على الحقيقة، لأنهم ماتوا ، وإنما إثبات وحدانية الرسالة، وأن الرسول على هدي من سبقه من المرسلين. وأن ما جاءه .. هو الذي جاءهم من قبله، وأن سنة الله في رسله واحدة.

قال ابن كثير:
وقوله سبحانه وتعالى : { واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون }
أي جميع الرسل دعوا إلى ما دعوت الناس إليه من عبادة الله وحده لا شريك له ونهوا عن عبادة الأصنام والأنداد كقوله جلت عظمته : {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت }

وفي معالم التنزيل البغوي
(ومعنى الأمر بالسؤال التقرير لمشركي قريش أنه لم يأت رسول ولا كتاب بعبادة غير الله عز وجل)
....
حتى لو أخذنا بقول أنه أمر أن يسأل الرسل على الحقيقة، أو مؤمني أهل الكتاب .. فالقول ما قاله الجلالان ...
{ واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن } أي غيره.
{ آلهة يعبدون } قيل هو على ظاهره بأن جمع له الرسل ليلة الإسراء وقيل المراد أمم من أي أهل الكتابين ولم يسأل على واحد من القولين لأن المراد من الأمر بالسؤال التقرير لمشركي قريش أنه لم يأت رسول من الله ولا كتاب بعبادة غير الله.

فالمراد التقرير ..

فأي شهادة لتوحيد الله التي رضي القرءان فيها بشهادة أهل الكتاب في أكثر من موضع .


ما قيمة القرءان إذن؟
وما قيمة محمد إذن؟
جعلناه كأرمياء وحزقيال .. جاء ليرد الناس إلى التوراة.

هل القرءان يرضي بـ(تأسف في قلبه، وندم وحزن، واستراح، ويد الله مغلولة!)

و(الله ظهر في الجسد)
والكلمة صارت كلمة!
وحل بيننا!
وبلا انفصال ولا امتزاج!
والحديدة والنار..
الشمس والشعاع!

وقال بعض العلماء أن المراد مؤمنوا أهل الكتاب وهو أهون .. على رغم إيماننا أن الرسول ليس في حاجة لئن يسأل، وهو الرسول الموُحى إليه، إنما جاء معلماً لهم وللجميع لا متعلماً وسائلاً.

**

#14 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 29 July 2007 - 04:47 AM

**
أما ما جاء من كلام ابن تيميه رحمه الله:

قال ابن تيمية في (الجواب الصحيح) حول آية «فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك »:

وأمره تعالى بسؤال الذين يقرءون الكتاب من قبله على تقدير الشك لا يقتضي أن يكون الرسول شك ... ولكن المقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون ، كما قال تعالى في الآية الأخرى : "قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب" ..
انتهى.

وهذا صحيح لا شك فيه، أن أهل الكتاب عندهم ما يصدق النبي صلى الله عليه وسلم .. وهذا ما ينبغي حمل كلام الشيخ عليه .. لأنه هو ما تفيده الآيات .... والذي عندهم حجة عليهم ..
فرغم أن عندهم ما يصدق النبي كذبوه، وأنكروا نبوته، وصدوا الناس عن الإيمان به ولبسوا الحق بالباطل .. ونزل فيهم {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (71) سورة آل عمران
إذن المراد من الآيات أن عندهم ما يصدق النبي لا أنهم مرجع للناس أو أن القرءان رضي شهادتهم.
هذا من باب إقامة الحجة عليهم ... لا أنهم حجة لغيرهم.

وقول الله تعالى (فإن كنت في شك.. فاسأل )
لا حجة في هذه الآية لأن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم للذين يقرؤون الكتاب (محال) ...
ويقول شيخ الإسلام:
و[...تعليق الحكم بالشرط لا يدل على تحقيق الشرط، بل قد يعلق بشرط ممتنع لبيان حكمه.

فالشك من النبي محال، وما تعلق بالمحال فهو محال...

قال ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد: و(قد يتعلق الشرط بفعل محال ممتنع الوجود.... فيلزمه محال آخر)

والمحال الآخر هو أن يسأل.
وقال الزركشي في "البرهان": "كل أمر قد علق بما لا يكون فقد نفى كونه على أبعد الوجوه". [البرهان في علوم القرآن، ج3 باب إخراج الكلام مخرج الشك]

وهو ما يعرف باستحالة مفردي الشرط كقول الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} (81) سورة الزخرف ....
الأول محال وهو أن يكون له ولد، فاستحال أن يعبد غير الله.

وكل الآيات التي ذكرها شيخ الإسلام ليس فيها إلا هذا المعنى أو مدح لمن آمن من أهل الكتاب كالنجاشي أو أصحابه، أو عبد الله بن سلام... ومثله.

مثل آية: "قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين"

وهذه الآية ليس فيها ذكر لأهل الكتاب ..
قال مسروق: (هي) .. خصومة خاصم محمد صلى الله عليه وسلم بها قومه قال: فنزلت { قل أرأيتم إن كان من عند الله و كفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن و استكبرتم } قال : فالتوراة مثل القرآن و موسى مثل محمد صلى الله عليه وسلم فآمنوا بالتوراة و برسولهم و كفرتم.

أي كيف يؤمن قوم موسى به وتكفرون أنتم برسولكم... ومثله قال الشعبي: قال : إن ناسا يزعمون أن الشاهد على مثله : عبد الله بن سلام و إنما أسلم عبد الله بالمدينة وقد أخبرني مسروق أن آل حم إنما نزلت بمكة و إنما كانت محاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه فقال : { قل أرأيتم إن كان من عند الله} يعني الفرقان { و شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله } فمثل التوراة الفرقان التوراة شهد عليها موسى ومحمد على الفرقان صلى الله عليهما وسلم.

وقال آخرون هو عبد الله بن سلام... عن ابن عباس والحسن.. ولم يستبعده ابن كثير.
وقيل المراد موسى بن عمران.
واختار الطبري قول مسروق وقال: ولم يجر لأهل الكتاب و لا لليهود قبل ذلك ذكر فتوجه هذه الآية إلى أنها فيهم (أي في المشركين)


فلا ذكر لأهل الكتاب، ولا إرجاع من القرءان للناس إلى أهل الكتاب ولا رضي بهم شهداء على التوحيد.

والقرءان دقيق في لفظه (لا جدال) والألفاظ معدودة محسوبة (وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله) لا أكثر من ذلك.
شهد شاهد ..
ليس فيها أن أهل الكتاب ارتضاهم القرءان مرجعاً في التوحيد.
.................

ومثل قوله تعالى: «أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل» ..

مثل الأولى .. ولا حجة في الزعم أن أهل الكتاب مرجعاً للناس.
وأيضاً قوله تعالى: «الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين"
وقال: «إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا"
وقال تعالى : وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين"
وقال تعالى: «لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك"
..................................


وهذه الآيات نزلت في الذين آمنوا من أهل الكتاب وصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال تعالى: «وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» ..
وقال تعالى: "الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم".


قال ابن تيميه:
فالمقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون.

وهو حق .. لا شك فيه.

ولا ينبغي أن يفهم كلام شيخ الإسلام وهو من هو إلا أنه يريد أن عندهم من العلم ما يصدق النبي صلى الله عليه وسلم وهو حجة عليهم، لكنهم ينكرونه، ويكذبون النبي ويصدون عن الإيمان به


فلا يمكن أن يفهم ما قاله شيخ الإسلام مثلاً:

وأيضا فإنهم يُسألون أيضا عما عندهم من الشهادات والبشارات بنبوة محمد. وقد أخبر الله بذلك في القرآن ، فقال تعالى: «ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم» . اهـ.
أو قوله:
وهذا غير شهادة أهل الكتاب له نفسه بما يجدونه من نعته فى كتبهم ، كقوله تعالى : «أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بنى اسرائيل » ، وقوله تعالى والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق وأمثال ذلك ». اهـ.

أنه يريد حقاً أن نذهب فنسألهم عن النبوءات المذكورة عن النبي وأنهم سيدلوننا عليها، وأنهم سيذكرونها لنا أو لغيرنا.
هل هذا الأمر يمكن؟
هل ممكن تصديقه؟
أن هذا مراد شيخ الإسلام؟

أم أن المراد كما قال الشيخ:
المقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون.
وسؤالهم كقول القرءان (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا...)
أو كقوله (فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك ...)
أو (سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ...)

....

والله تعالى أعلم.
****

#15 متعلم

    مشرف عام

  • المشرف العام
  • 1,625 المشاركات

تاريخ المشاركة : 29 July 2007 - 10:36 AM

تنبيه :

عرض المشاركة تعقيب على مشاركة , أبو عبيدة ,الوقت Jul 7 2007, 10:08 AM:

وقال السعدي : ( إعلم : أن أفضل أهل الذكر هم أهل هذا القرآن العظيم بإتفاق علماء الأمة ، فإنهم أهل الذكــر علــى الحقيقة


رجعت إلى نسخ مطبوعة وإلكترونية ، فلم أجد فيها عبارة « اعلم أن » ولا عبارة « بإتفاق علماء الأمة » . وإنما نص الكلام كالتالي :
« وأفضل أهل الذكر أهل هذا القرآن العظيم، فإنهم أهل الذكر على الحقيقة » الخ .

#16 متعلم

    مشرف عام

  • المشرف العام
  • 1,625 المشاركات

تاريخ المشاركة : 29 July 2007 - 11:41 AM

عرض المشاركة تعقيب على مشاركة , slave of Allah ,الوقت Jul 29 2007, 02:35 AM:

إذن فاتت هذه الآية شنودة؟! ولا حتى النصارى جاء على بالهم أن يستدلوا بهذه الآية؟

أضحك الله سنك أخانا الحبيب .

قبل إكمال المباحثة معك أخي الحبيب ، أود الاستفسار عن أمور سبعة :

الأمر الأول :
ظاهر كلامك أنك تعتبر رأيين رأيًا واحدًا في تفسير أهل الذكر ، أولهما : هم أهل القرآن مطلقًا ، والثاني : هم مؤمنو أهل الكتاب خاصة . تقول :

عرض المشاركة تعقيب على مشاركة , slave of Allah ,الوقت Jul 26 2007, 02:31 AM:

وقيل غير ذلك أيضاً أن المراد بأهل الذكر المسلمون أهل القرءان..
كما نقل أخونا (أبو عُبَيْدَة) عن السعدي: ...
ونقل الطبري وغيره من المفسرين عن ابن زيد وأبي جعفر ذلك أيضاً .. ...
وروى الطبري عن سفيان عن الأعمش أنهم الذين أسلموا من أهل الكتاب.
وفي روح المعاني للألوسي عن الأعمش وابن عيينة وابن جبير : المراد من أسلم منهم.
وهذا المعنى روى عن ابن عباس وروى عن تلميذه مجاهد كما قال القرطبي في تفسيره:
(روي معناه عن ابن عباس ومجاهد. وقال ابن عباس : أهل الذكر أهل القرآن.
قال القرطبي: وقيل: أهل العلم والمعنى متقارب)
بل هو قول القرطبي .. قال: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } يريد أهل التوراة والإنجيل الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم .. واستدل له بقول سفيان.
وقال: فالمعنى لا تبدؤوا بالإنكار وبقولكم ينبغي أن يكون الرسول من الملائكة بل ناظروا المؤمنين ليبينوا لكم جواز أن يكون الرسول من البشر.
وذكره الواحدي في "الوجيز" أنهم المؤمنون من أهل الكتاب ... ولم يذكر غيره ...
ودافع الألوسي في "روح المعاني" في تفسيره لسورة النحل آية 43 عن هذا القول ورد ما يعترض به عليه، وقال: وأنا أقول يجوز أن يراد من أهل الذكر أهل القرآن وإن قال أبو حيان ما قال.. ثم أخذ في بيان ذلك .. .

فهل تعتبرهما بالفعل رأيًا واحدًا ؟

الأمر الثاني :
أهل الذكر عندك : كل من عنده علم في الأمر المشار إليه ، يهودياً كان أو نصرانياً أو ملحدًا منكرًا للأديان والنبوات .
ألا ترى أن حجة النصارى ما زالت قائمة لم تبطلها من هذه الناحية ؟
بيان ذلك أنك لم تنكر صحة شهادة النصارى في الأمر المشار إليه ، غاية الأمر أنك وسعت الدائرة فصححت معهم شهادة غيرهم من أهل الأديان الأخرى ومنكري الأديان . هذا كل ما هنالك .

الأمر الثالث :
أنت رفضت أن يكون المراد من « أهل الذكر » أهل الكتاب . فهل سبقك أحد من العلماء – أخانا الكريم – في هذا الرفض بدءًا من الصحابة رضوان الله عليهم ؟

الأمر الرابع :
أرجو – تكرمًا – أن تسرد بترتيب أدلتك على صحة تفسيرك لأهل الذكر .
ثم لا شك أن منها أقوال لعلماء ترى أنهم سبقوك بهذا الرأى ، فأرجو سرد أقوالهم بشمول واستقصاء ما أمكنك .

الأمر الخامس :
ما هو الرأي المختار للآلوسي في المسألة ؟ .. الرأي المختار ، وليس ما يجوزه بالاحتمال .

الأمر السادس :
تقول عن الرأي القائل بأن « أهل الذكر » هم مؤمنو أهل الكتاب :

إقتباس

وهذا المعنى روى عن ابن عباس وروى عن تلميذه مجاهد كما قال القرطبي في تفسيره : (روي معناه عن ابن عباس ومجاهد. ...

فلعلك تراجع هذا . فإن القرطبي لم يكن يقصد بقوله « معناه » الرأي الذي يفسر أهل الذكر بمؤمني أهل الكتاب ، بل قصد به رأي الجمهور الذي يفسر أهل الذكر بأهل الكتاب مطلقًا ، وتمام كلامه رحمه الله يدلك على ذلك ، قال في تفسيره لآية (النحل 43) :
« وقيل : المعنى : فاسألوا أهل الكتاب ، فإن لم يؤمنوا فهم معترفون بأن الرسل كانوا من البشر . رُوِيَ معناه عن ابن عباس ومجاهد » اهـ.

الأمر السابع :
عددت أنت (السعدي) رحمه الله في عداد القائلين بأن « أهل الذكر » هم أهل القرآن ، بناءً على قوله « أفضل أهل الذكر أهل هذا القرآن العظيم » .
فهل هذا هو القول المختار للسعدي فعلاً ؟
أم أن السعدي ، بعدما بين قوله المختار في تفسير الآية المباشر ، استنبط – على عادته - ما يُستفاد من عموم الآية ، فقال ما قال ؟

أسأل الله أن يثبتك دومًا ويسدد لسانك .

#17 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 August 2007 - 01:04 PM

**

أخي الكريم (متعلم)

أما بالنسبة لتفسير السعدي رحمه الله، فلعل الأخ "أبو عبيدة" نقل من نسخة أخرى فيها هذه الزيادة، خاصة أنه ذكر الجزء والصفحة ... قال:
وقال السعدي : ( اعلم : أن أفضل ....... إلى آخره ) ( تفسير السعدي 1/592 .

وقد رجعت كذلك إلى أكثر من نسخة فلم أجد ( إعلم : أن ... هم ... باتفاق علماء الأمة)

والخطب على أية حال يسير ... لا تؤثر هذه الزيادة على الموضوع .. ...فلاشك أن علماء الأمة لا يختلفون في أن أهل القرءان هم أهل الذكر على الحقيقة، وإن اختلفوا في تأويل قول الله تعالى (فاسألوا أهل الذكر)

....

#18 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 August 2007 - 01:35 PM

**

ثم ..

وبذكر السعدي رحمه الله ..
كان من أسئلتك التي وجهتها ..قلت:

إقتباس

عددت أنت (السعدي) رحمه الله في عداد القائلين بأن « أهل الذكر » هم أهل القرآن ، بناءً على قوله « أفضل أهل الذكر أهل هذا القرآن العظيم » .
فهل هذا هو القول المختار للسعدي فعلاً ؟


لا ...يا أخي ...
.. والذي أنزل في سورة النحل (فاسألوا أهل الذكر) ولم ينزل (فاسألوا أهل الكتاب) ... ما عددت السعدي من القائلين بأن أهل الذكر هم أهل القرءان ... ووقت ما اقتبست ما اقتبست من كلامه كنت أعلم رأيه رضي الله عنه وتفسيره فيها.
ولو كنت عددته من القائلين بهذا القول .. لنبهت على ذلك، ولذكرت أنه قوله، كما نبهت على رأي القرطبي وتفسيره للآية.
بل أردت أن أذكر أن من تفسيرات الآية غير ما ذكرته أنت .. وأن من القائلين بأن أهل الذكر هم أهل الكتاب من لا يقف عند هذا المعنى فقط..
بل كما ذكره يذكر المعنى الأوسع، الذي يوافق عموم اللفظ في القرءان.
ومثل ذلك الألوسي كنت أعلم رأيه المختار وما جوزه من أراء ..كما سيأتي.

قال أخي متعلم:

إقتباس

وهذا المعنى روى عن ابن عباس وروى عن تلميذه مجاهد كما قال القرطبي في تفسيره : (روي معناه عن ابن عباس ومجاهد. ...

فلعلك تراجع هذا . فإن القرطبي لم يكن يقصد بقوله « معناه » الرأي الذي يفسر أهل الذكر بمؤمني أهل الكتاب ، بل قصد به رأي الجمهور الذي يفسر أهل الذكر بأهل الكتاب مطلقًا ، وتمام كلامه رحمه الله يدلك على ذلك ، قال في تفسيره لآية (النحل 43) :
« وقيل : المعنى : فاسألوا أهل الكتاب ، فإن لم يؤمنوا فهم معترفون بأن الرسل كانوا من البشر . رُوِيَ معناه عن ابن عباس ومجاهد » اهـ.


معك حق في ذلك .. والنسخة عندي فيها خطأ مطبعي وسطر محذوف ... جزاك الله خيراً.... وجعلك من معلمي الناس الخير.

لكن نقف هنا وقفة:
أولاً: أنه كما رُوِى هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنه ..فقد روى عنه غيره، وليس هذا المعنى كل ما جاء عن ابن عباس.
فقد روى الطبري بإسناده ...عن مجاهد عن ابن عباس : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } قال : قال لمشركي قريش : إن محمداً في التوراة والإنجيل.
...............

فهذا القول (إن محمداً في التوراة والإنجيل) تقرير بما عند أهل الكتاب من علم يخص صدق النبي صلى الله عليه وسلم .. وليس المراد بمثل هذا القول السؤال على الحقيقة.

وجاء عنه أن أهل الذكر هم أهل القرءان، ذكره القرطبي في تفسير سورة "النحل" ..

قال: (وقال ابن عباس: أهل الذكر أهل القرءان)
فهو قول من الأقوال التي جاءت في تفسير (أهل الذكر) مروي عن صحابي رضي الله عنهم جميعاً.

ثانياً: أخي الكريم:
من المفسرين من إذا ذكر أن المراد بأهل الذكر أهل الكتاب (وسَكَتَ) لا يعني بذلك هؤلاء الذين كفروا بمحمد صلوات ربي عليه وحسب، مما تدور حولهم شبهة النصارى، ومما قد نظن نحن ذلك إذا قرأنا هذا القول منهم..
وإنما يعني عندهم كذلك المؤمنين من أهل الكتاب...


مثال ذلك.. الطبري نفسه رحمه الله.
قال الطبري في تفسيره لسورة "النحل"
فاسئلوا أهل الذكر وهم الذين قد قرؤوا الكتب من قبلهم : التوارة والإنجيل وغير ذلك من كتب الله التي أنزلها على عباده.

ثم قال:
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا المحاربي عن ليث عن مجاهد : { فاسألوا أهل الذكر} قال : أهل التوراة.
حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا المحاربي عن سفيان قال : سألت الأعمش عن قوله { فاسألوا أهل الذكر } قال : سمعنا أنه من أسلم من أهل التوراة والإنجيل.
حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قوله { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } قال : هم أهل الكتاب.
حدثنا أبو كريب قال : حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } قال : قال لمشركي قريش : إن محمدا في التوراة والإنجيل.

أ.هـ.
******
فانظر جمَّلَني الله وإياك، وأبا عبيدة بجميل ستره في الدنيا والأخرة
...
قد ذكر الطبري رحمه الله أدلة ما ذهب إليه من أن المراد "بأهل الذكر أهل الكتاب"، ثم ذكر من جملة هذه الأدلة رواية سفيان عن الأعمش عمن سمعهم أنهم يقولون أنهم الذين أسلموا من أهل الكتاب.
فعرفنا من ذلك أن الطبري عنى بقوله أن أهل الذكر (هم الذين قد قرؤوا الكتب من قبلهم : التوارة والإنجيل، وغير ذلك من كتب الله التي أنزلها على عباده) ... عنى بهم كذلك المؤمنين من أهل الكتاب، وضمهم في قوله رحمه الله.

ثالثاً: أن من المفسرين من بيَّنّ ذلك في تفسيره للآية كالشوكاني في "فتح القدير"
في تفسيره سورة النحل ...قال:
... ولما كان كفار مكة مقرين بأن اليهود والنصارى هم أهل العلم بما أنزل الله في التوراة والإنجيل صرف الخطاب إليهم وأمرهم أن يرجعوا إلى أهل الكتاب فقال : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }....
...............
كلام .. يأخذه من قرأه على أنه عنى بذلك أهل الكتاب من غير المؤمنين.
وأنت أخي الكريم عددت الشوكاني في فتح القدير من القائلين أنهم أهل الكتاب، وربما كان دليلك هذه الفقرة من كتابه.
لكن هل كان حقاً ذلك مراده؟

قال الشوكاني: (أمرهم أن يرجعوا إلى أهل الكتاب فقال: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }....
ثم قال:
أي فاسألوا أيها المشركون مؤمن أهل الكتاب إن كنتم لا تعلمون فإنهم سيخبرونكم أن جميع الأنبياء كانوا بشراً.
أو اسألوا أهل الكتاب من غير تقييد بمؤمنيهم كما يفيده الظاهر فإنهم كانوا يعترفون بذلك ولا يكتمونه وقيل المعنى : فاسألوا أهل القرآن.
***

فالتفسير الأول للشوكاني في قوله أمرهم أن يرجعوا إلى أهل الكتاب .. أن المقصود بهم المؤمنون ... هذا هو رأيه المختار ثم أن الآية مطلقة المعنى في أهل الكتاب غير مقيدة بالمؤمنين بعد ذلك .
وهو كلام أحسبه هاماً في فهم كلام الأئمة ...


ومعلوم أن مثل هذا موجود في القرءان في خطاب الله عن طائفة من أهل الكتاب الذين آمنوا بالرسول وصدقوه وسماهم القرءان "أهل الكتاب" كقوله:
(لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) آل عمران (113)
وكقوله تعالى:
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) آل عمران
وحمل أهل الذكر على أهل الكتاب الذين آمنوا وصدقوا بالنبي ... أولى من حمله على أهل الكتاب الذين كفروا به.. لأن القرءان جعلهم حجة على المشركين، وجعل إيمانهم آية على صدق النبي صلى الله عليه وسلم .. كما في قوله سبحانه:

أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) الشعراء.
قال الطبري في تفسير الآية:
وقيل : عني بعلماء بني إسرائيل في هذا الموضع : عبدالله بن سلام ومن أشبهه ممن كان قد آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل في عصره
ذكر من قال ذلك :
...... عن ابن عباس قوله { أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل } قال : كان عبدالله بن سلام من علماء بني إسرائيل وكان من خيارهم فآمن بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال لهم الله : أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل وخيارهم.
...........
قال ابن جريج : قال مجاهد : علماء بني إسرائيل : عبدالله بن سلام وغيره من علمائهم
...
وقال ابن كثير:
أو ليس يكفيهم من الشاهد الصادق على ذلك أن العلماء من بني إسرائيل يجدون ذكر هذا القرآن في كتبهم التي يدرسونها والمراد العدول منهم الذين يعترفون بما في أيديهم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ومبعثه وأمته كما أخبر بذلك من آمن منهم كعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي عمن أدركه منهم ومن شاكلهم قال الله تعالى : { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي } الاية
..................
وفي صحيح البخاري ..في مناقب "عبد الله بن سلام" ... عن سعد بن وقاص قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام . قال وفيه نزلت هذه الآية { وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله } . الآية
والآيات في القرءان إنما جاءت في مثل هؤلاء المؤمنين بالنبي وبرسالته:

كقول الله تعالى:
الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53)
سورة القصص

وكقوله سبحانه:
قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) الإسراء.
والمقصود أن مدح الله لأهل الكتاب، وحجة الله التي جعلها على المشركين في هذه الآيات إنما كانت بالذين آمنوا وأسلموا.

..

#19 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 August 2007 - 01:51 PM

**

وجه أخي متعلم لي بعض الأسئلة...

وأخي الكريم أظن فيه خيراً مما أظن في نفسي ... لا أقولها مجاملة.. لا والله ... هو وغيره من إخواني العاملين لله في هذا المنتدى وغيره.

وأعلم من نفسي أنها لا تحب أن يكون المنتدى حواراً إسلامياً إسلامياً، أو أن يكون الحوار بيننا نحن المسلمين أنفسنا ... ولا أحسب أنه يحب ذلك أو يريده.

فالوقت الذي يبذله أخي متعلم، وأبذله في بيان المقصود بأهل الذكر في الآيات أرجو ألا يطول كثيراً... لأنه أولى بي وبأخي أمور أخرى، هي أنفع لنا وللمنتدى، وللمسلمين.

وكنت أحب من أخي (متعلم) أن يشرح ما يريده مباشرة دون إطالة أمد الحوار، ودون توجيه أسئلة يطلب الرد عليها؟
وماذا لو أجبته، ثم وجهت له تساؤلات وطالبته بالجواب .. وهكذا ..

كان يستطيع أخي أن يقول في شأن السعدي مثلاً، أن قوله "أن أفضل أهل الذكر هم أهل القرءان ..." .. أن هذا لا يعني أنه قوله المختار ثم يذكر قوله المختار أو يحيل إلى كتابه، ... إلى آخره.
وأيضاً في السؤال الخاص بالألوسي ورأيه المختار، ورأيه الذي أجازه..

كان يستطيع أخي أن يذكر لنا مباشرة رأي الألوسي المختار لا الجائز،.. فإن كان لنا تعليق علقنا عليه، وإلا فقد حسم الكلام وانتهى الأمر.
لما كتبت لأخي متعلم .. ما من سؤال أو تساؤل وجهته إلى أخي الكبير، (هل حقاً تظن أخي كذا ... هل يظن أخي كذا) إلا وأتبعته بالإجابة أو بالبيان حتى يبين ما أردت، حفاظاً عليه وعلى وقته، وعلى وقت الجميع.

طلب مني أخي أن أسرد الأدلة مرة أخرى رغم الصفحات التي كتبتها قبل مشاركته ومشاركة أخي أبي عبيدة وبعد ما شاركا .. كنت أحسب أنها تكفي، ينتقي منها ما شاء ويرد على ما يشاء، ويترك ما لا يستحق الإجابة منها.

لكنه طَلَبَ، وطَلَبُه مجاب ... سأفعل إن شاء الله .. وأحاول إيجازها مرة أخرى.
لكن قبل ذلك أقول:
أنني في أول الموضوع (المشاركات الأولى) لم أتطرق إلى أي دليل إسلامي في النقاش، لم أذكر قول مفسر، ولا إمام، ولا صحابي .. لأني توجهت بالرد على قول النصارى، أو زعم شنودة في رسالته.
وكان ردي عليهم في ما يلي:
أولاً:
لم يقل القرءان (فاسألوا أهل الكتاب)، ولا قال (فاسألوا اليهود) أو (اسألوا النصارى)
......
ثانياً:
لم يناد القرءان أبداً في آياته كلها أهلَ الكتاب بـ(أهل الذكر) ولا سماهم مرةً واحدةً بهذا حتى يقال أنه عناهم في الآية، وإنما سموا بأهل الكتاب ... أو الذين هادوا، أو اليهود والنصارى.
ثالثاً:
ليس الخطاب هنا للمسلمين، وليس في الآية إرجاع لهم إلى أهل كتاب ولا أهل ذكر.
وإنما كان الخطاب للكافرين الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بشر.
رابعاً:
أن أهل الذكرلفظ عام، فكل من عنده علم في الأمر المشار إليه فهو أهل ذكر فيه، ولم يخص القرءان طائفة بعينها.
....
فالقرآن لم يحدد طائفة بعينها، وليس لأهل الكتاب في هذه الآية خصوصية ولا حجة... فهم والكفار والملل الأخرى سواء.
......
ثم قلت:
إذن خطأ الاستدلال بهذه الآية من طرق:

أُولاها : ليس في الآية ذكر لأهل الكتاب.

ثانيها: ليس لأهل الكتاب تسمية في القرءان بأهل ذكر.

ثالثها: ليس الخطاب للمسلمين.

رابعها: أن أهل الذكر لفظ عموم ليرجع إليه المشرك إذا أراد أن يسأل.

وهذه أدلة أحسب أنها كافية في رد الشبهة ..
غير أن أخي (متعلم) رَدَّ بأن أهل الذكر هم أهل الكتاب، واستشهد بعدد من كتب التفسير .. الطبري، وابن كثير، والقرطبي، وفتح القدير، والسعدي .... ورأى حفظه الله أنها جميعها ذكرت أن أهل الكتاب هم المعنيون بأهل الذكر في الآية ...

فكان جوابنا لأخينا أن القول أن أهل الذكر هم أهل الكتاب إنما هو رأي من الآراء التي قيلت، وليست الرأي الوحيد في الآية، وأن هناك أراءً أخرى، وأقوالاً أخرى وأن من المفسرين من أصحاب الكتب التي ذكرها من لم يقل أن أهل الذكر هم أهل الكتاب (هؤلاء الكفار الذين كفروا بالرسول، والذين هم محل الشبهة)
بل ذكر أراءً أخرى .. هي أول أقواله في الآية (كالشوكاني)، أو هي رأيه الوحيد (كالقرطبي)، أو هو رأي قوي عنده أجازه واعتبره (كالألوسي)... لا يصح إهمال كل هذه الأقوال، واختصار رأي الأئمة في قول واحد.
وهذا يؤيد ما ذكرناه في المشاركات الأولى أن أهل الذكر ليست طائفة بعينها، أو ليست طائفة واحدة.


وهذا ما بينته قبل، وسوف أذكره وربما عرضت إضافات أخرى أذكرها أيضاً.

..

#20 slave of Allah

    عضو مشارك

  • الأعضاء
  • PipPipPip
  • 317 المشاركات

تاريخ المشاركة : 05 August 2007 - 02:08 PM

**

أولا:

الدليل الأول القرءان نفسه .. فالقرءان لم يذكر اسماً لطائفة بعينها، وإنما ذكر لفظاً عاماً، فحمل الآية على العموم أقرب إلى الآية ولفظها من تخصيصها بفرقة أو طائفة.
وتكرار القرءان للآية مرتين باللفظ نفسه دون ذكر أهل الكتاب زيادة قوة للدليل.

ثانياً:
من المفسرين من لم يحمل أهل الذكر على أهل الكتاب، أو لم يحملها عليهم فقط، وإنما أطلقوا اللفظ ليشمل أهل العلم على العموم... ذكرنا منهم ابن كثير..
في قوله:
(أي اسألوا أهل العلم من الأمم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف)

وقول ابن عاشور:
فهذا احتجاج بأهل الأديان السابقين أهل الكتب اليهود والنصارى والصابئة.
وقول القرطبي: وقيل أهل العلم.
وفي روح المعاني للألوسي:

قال الرماني والزجاج والأزهري : المراد بأهل الذكر علماء أخبار الأمم السالفة كائنا من كان فالذكر بمعنى الحفظ كأنه قيل : اسألوا المطلعين على أخبار الأمم يعلموكم بذلك إن كنتم لا تعلمون.

وكذلك في تفسير القاسمي المعروف بمحاسن التأويل قال: يعني أهل الكتاب أو علماء الأخبار.
ونضيف أيضاً من تفسير البيضاوي قال:
{ فاسألوا أهل الذكر } أهل الكتاب أو علماء الأخبار ليعلموكم.
وفي تفسير أبي السعود – الجزء الثالث:
فاسئلوا أهل الذكر أي أهل الكتاب أو علماء الأخبار أو كل من يذكر بعلم وتحقيق ليعلموكم ذلك إن كنتم لا تعلمون.

ثالثاً:
من العلماء من قصد بقوله أهل الكتاب المؤمنين كذلك، وقد ذكرنا كلام الطبري، والشوكاني في فتح القدير، بل وجدنا أن المؤمنين من أهل الكتاب هم أول ما أراده الشوكاني من قوله هم أهل الكتاب ... إلى آخر ما ذكرناه.

رابعاً:

أن من الأئمة من فسر المراد بأهل الكتاب مؤمني أهل الكتاب "الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط دون غيرهم" لا الذين كفروا منهم.

من أصحاب هذا القول:
سفيان بن عيينة، وشيخه سليمان بن مهران الأعمش ، بل هو جواب أجاب به الأعمش سؤال سفيان له عن أهل الذكر ...
فقد روى الطبري: .... عن سفيان قال : سألت الأعمش عن قوله { فاسألوا أهل الذكر } قال : سمعنا أنه من أسلم من أهل التوراة والإنجيل.
وروي أيضاً عن سعيد بن جبير كما قال الألوسي في روح المعاني: عن الأعمش وابن عيينة وابن جبير : المراد من أسلم منهم.

ونقله القرطبي في تفسيره سورة النحل، قال:
{ فاسألوا أهل الذكر } قال سفيان : يعني مؤمني أهل الكتاب.
وقال في تفسيره للأنبياء:
{ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } يريد أهل التوراة والإنجيل الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم قاله سفيان.
وسماهم أهل الذكر لأنهم كانوا يذكرون خبر الأنبياء مما لم تعرفه العرب وكان كفار قريش يراجعون أهل الكتاب في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ....
وقد ثبت بالتواتر أن الرسل كانوا من البشر فالمعنى لا تبدؤوا بالإنكار وبقولكم ينبغي أن يكون الرسول من الملائكة بل ناظروا المؤمنين ليبينوا لكم جواز أن يكون الرسول من البشر.
وأيضاً قال به علي بن أحمد الواحدي في "الوجيز" قال: أنهم المؤمنون من أهل الكتاب ... ولم يذكر غيره .

خامساً:

أن من المفسرين من قال أن المراد بهم أهل القرءان، روى هذا القول عن ابن عباس، نقله عنه القرطبي في تفسيره كما سبق.
وقال به غيره مثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ورده جماعة من العلماء ... وقد ذكرت سابقاً أن الألوسي رد على من رفض أن يكون المراد بأهل الذكر هم أهل القرءان، وقال:
وأنا أقول يجوز أن يراد من أهل الذكر أهل القرآن
.....

وقال:
فاسألوا أهل الذكر إن لم تكونوا من أهله يبين لكم.
يريد أن إنكاركم وأنتم لا تعلمون ليس بسديد وإنما السبيل أن تسألوا من أهل الذكر لا أن تنكروا قولهم، فإنكاركم مناف لما تقتضيه حالكم من السؤال فهو تبكيت من حيث الاعتراف بعدم العلم. وسبيل الجاهل سؤال من يعلم لا إنكاره قاله في الكشف أيضا. ثم قال: ولا أخص أهل الذكر بأهل الكتابين ليشمل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه ولو خص لجاز لأنهم موافقون في ذلك فإنكارهم إنكارهم ثم التبكيت متوجه إلى العدول عن السؤال إلى الإنكار سألوا أو لا.
انتهى.

ومنه يعلم جواز أن يراد بأهل الذكر أهل القرآن وما ذكره أبو حيان في تضعيفه من أنه لا حجة في إخبارهم ولا إلزام ناشيء من عدم الوقوف على هذا التحقيق الأنيق.
انتهى.

روح المعاني للألوسي ص388
المجلد السابع .. ضبطه وصححه:
علي عبد الباري عطية.
دار الكتب العلمية – لبنان.
"هذه طبعة غير الطبعة التي ذكرتها في مشاركة سابقة ... هذه أضبط"
.............

وقد سأل أخي هل هذا هو قول الألوسي المختار؟
أي أن أهل الذكر هم أهل القرءان.

لا ..لم أقل هذا ...
ووالله الذي أنزل سورة الأنبياء فلم يقل فيها فاسألوا أهل الكتاب ما استدللت بكلام الألوسي ولا أوردت رده على المضعفين لجواز أن يكون المراد بأهل الذكر أهل القرءان إلا وأنا أعلم ما قاله في تفسيره سورة الأنبياء .. وشجعني في ذلك علمك، وحسن ظنك فيّ ...
أما الألوسي فقد أجازه، واستدل بقول من رد على من ضعفه، واعتبره رداً وتحقيقاً أنيقاً.
لكن ..
هذا القول المجاز من الألوسي، وغيره من الأقوال التي جاءت عن العلماء في تأويل (أهل الذكر) أولى أن تُظْهَر ونَعْلَمَهَا ونُعَلِّمَهَا ... خاصة في المنتدى، وهو منتدى يتصدى لشبهات النصارى ... ويعمل على إزالة الريب والشبه من قلوب المسلمين، ويعلمهم كيف يردون، وكيف يناظرون.
لكن أخي متعلم لما كتب أول ما كتب ربما حسب القارئ لقوله أن المسألة مجمع عليه بين الأئمة، وأن كل كتب التفسير على أن أهل الذكر هم أهل الكتاب، وأن ما سواه رأي ضعيف تركه الأئمة.
وهذا ظن من القارئ يجب أن يصحح له، خاصة في منتدى مثل هذا المنتدى يدخله المسلم وغير المسلم، فربما طار بهذا الكلام صاحب شبهة وعرضه على أن علما الأمة كافة أجمعوا على أن أهل الذكر هم أهل الكتاب، وهذا كلام غير صحيح.
والواجب فيما أظن تصحيح هذا الظن، وإظهار أقوال الأئمة كاملةً، وبيان ما عندهم.
وهذه الأقوال... حقيق بالاظهار من قبل الأخوة المتصدين للشبهات، لأنه أقوى في ردها وأقطع لها.
ولم لا؟
وهي أقوال لها سند من كلام ابن عباس رضي الله عنه، وتلميذه سعيد بن جبير، والأعمش أعلم الناس بفقه ابن مسعود، وسفيان بن عيينة ...
أقوال في كتب التفسير قال بها أئمة كالطبري كما بينا مراده من أهل الكتاب، والقرطبي والشوكاني، والألوسي في رأي أجازه وانتصر له، وابن كثير في عدم قصره المراد على أهل الكتاب، والقاسمي، وابن عاشور، وأبو السعود والبيضاوي ...

..





عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع : 1 ، الأعضاء:0 ، الزوار:1 ، الأعضاء المجهولين:0