منتديات الجامع

منتديات الجامع (https://www.aljame3.net/vb/index.php)
-   الإعجاز فى القرآن والسنة (https://www.aljame3.net/vb/forumdisplay.php?f=55)
-   -   التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي (https://www.aljame3.net/vb/showthread.php?t=106016)

Nabil 2019-07-11 09:50 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة فصلت ومفتتح سورة الشورى [/color]


قال سبحانه في خاتمة سورة فصلت :
{ [color="green"]قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ[/color] (52) [color="green"]سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[/color] (53) [color="green"]أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ[/color] (54)} .
وقال تعالى في أول سورة الشورى :
{ [color="green"]حم[/color] (1) [color="green"]عسق[/color] (2) [color="green"]كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[/color] (3) [color="green"]لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ[/color] (4)} .
فأشار إلى القرآن في الموضعين .
وذكر الله سبحانه وصفاته فيهما .
فقد قال في أواخر سورة فصلت :
{ ... [color="green"]أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ[/color] (54)}.
وقال في أوائل سورة الشورى :
{ [color="green"]لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ[/color] (4)} .
فالذي له مافي السماوات ومافي الارض العلي العظيم هو الذي بكل شيء محيط.

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة فصلت لآخر ما قبلها أنه عزّ وجل قال :
{ [color="green"]قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ[/color] (52)} ،
وكان في ذلك الحكم عليهم بالضلال بما كفروا به قال في أوائل سورة فصلت :
{ [color="green"]كَذَلِكَ[/color] } ،
أي مثل الإيحاء السابق في القرآن الذي كفر به هؤلاء :
{ [color="green"]يُوحِي إِلَيْكَ[/color] }
أي :إن وحيه إليك متصل غير منقطع يتعهدك وقتاً بعد وقت .

(1)البحر المحيط 7/507[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-13 11:49 AM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[color="navy"][b][right][font="arial"][size="6"][color="blue"]خواتيم سورة الشورى و مفتتح سورة الزخرف[/color]


قال سبحانه في خاتمة سورة الشورى :
{ [color="green"]وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ[/color] (52) [color="green"]صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ[/color] (53)} .
وقال في أول سورة الزخرف :
{ [color="green"]حم[/color] (1) [color="green"]وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ[/color] (2) [color="green"]إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[/color] (3) [color="green"]وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ[/color] (4)} .
وقال أيضا في أول سورة الزخرف :
{ [color="green"]وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ[/color] (9)} .

1 ـ فذكر القرآن في الموضعين في خاتمة سورة الشورى وأول سورة الزخرف ...
فقد قال في خاتمة سورة الشورى :
{ [color="green"]وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا[/color] ... (52)} .
وقال في أول سورة الزخرف :
{ [color="green"]إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[/color] (3)} .

2 ـ وصف تعالى القرآن في أول سورة الزخرف بأنه عليّ حكيم فقال :
{ [color="green"]وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ[/color] (4)} .
ووصف الله سبحانه نفسه في خواتيم سورة الشورى بأنه عَلِيٌّ حكيم فقال :
{ [color="green"]وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ[/color] (51)} .
فالقرآن عَلِيٌّ حكيم والذي أوحاه عَلِيٌّ حكيم ...
وهل يوحي العلِيُّ الحكيمُ إلا العلِيُّ الحكيم ؟!

3 ـ قال عزّ وجل في خاتمة سورة الشورى :
{ ... [color="green"]الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ[/color] (53)} .
وقال في أول سورة الزخرف :
{ [color="green"]وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ[/color] (9)} .
وربنا سبحانه خلق السماوات والأرض وله ما فيهما وإليه وحده تصير الأمور .

ولا يخفى تناسب ما في الموضعين.
[/size][/font][/right][/b][/color]

Nabil 2019-07-14 02:02 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[right][b][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة الزخرف ومفتتح سورة الدخان[/color]


1 ـ قال ربنا سبحانه في خواتيم سورة الزخرف :
{ [color="green"]سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ[/color] (82)} .
وقال : { [color="green"]وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[/color] (85)} .
وقال في أوائل سورة الدخان :
{ [color="green"]رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ[/color] (7)} .

2 ـ قال تعالى في أواخر سورة الزخرف :
{ [color="green"]وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ[/color] (84)} .
وقال في أوائل سورة الدخان :
{ [color="green"]لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ[/color] (8)} .
فالذي هو في السماء إله وفي الأرض إله لا إله إلا هو فاتصل الموضعان وتناسبا .

3 ـ قال عزّ وجل في أواخر سورة الزخرف :
{ [color="green"]فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ[/color] (83)} .
وقال في أوائل سورة الدخان :
{ [color="green"]بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ[/color] (9) [color="green"]فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ[/color] (10)} .
فذكر اللعب والتهديد في الموضعين حتى يلاقوا ما يلاقون .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة الدخان أنه تعالى ذكر في اواخر سورة الزخرف :
{ [color="green"]فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ[/color] (83)} .
فذكر يوما غير معين ولا موصوفاً فبين في أوائل سورة الدخان ذلك اليوم وصفه ، فوصفه فقال :
{ [color="green"]فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ[/color] (10)} .
وان العذاب يأتيهم ويحل بهم من الجدب والقحط ويكون العذاب في الدنيا ، وإن كان العذاب في الآخرة فيكون يومهم الذي يوعدون يوم القيامة .

وجاء في روح المعاني (2) : وجه مناسبة سورة الدخان لما قبلها أنه عزّ وجل ختم سورة الزخرف بالوعيد والتهديد وافتتح سورة الدخان بشيء من الإنذار الشديد وذكر سبحانه في أواخر سورة الزخرف قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
{ [color="green"]وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ[/color] (88)} .
وقال في سورة الدخان نظيره في ما حكى عن أخيه موسى عليهما الصلاة والسلام قوله تعالى :
{ [color="green"]فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ[/color] (22)} .

(1) بحر المحيط 8/32
(2) روح المعاني 25/110[/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-14 02:15 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الدخان و مفتتح سورة الجاثية[/color]


1 ـ قال سبحانه في خاتمة سورة الدخان :
{ [color="green"]فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ[/color] (59)} .
وقال في أول سورة الجاثية :
{ [color="green"]حم[/color] (1) [color="green"]تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ[/color] (2)} .
وقال أيضا :
{ [color="green"]تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ[/color] (6)} .
فالموضعان كلاهما في القرآن

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة الجاثية لآخر سورة الدخان في غاية الوضوح قال تعالى :
{ [color="green"]فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ[/color] } .
وقال :
{ [color="green"]حم[/color] (1) [color="green"]تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ[/color] (2)} .

2 ـ قال عزّ وجل في خاتمة سورة الدخان :
{ [color="green"]لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ[/color] } .
وذكر في أوائل سورة الجاثية طرفا مما يدعو الى التذكر ، قال تعالى :
{ [color="green"]إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ[/color] (3) [color="green"]وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ[/color] (4) [color="green"]وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ[/color] (4) [color="green"]وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[/color] (5) [color="green"]تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ[/color] (6)} .
فكلا الموضعين مدعاة إلى التذكر والإيمان فما ذكره في سورة الجاثية يدعو إلى ما ذكره في سورة الدخان .

(1)البحر المحيط 8/42[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-14 05:54 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[color="blue"][B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"]خواتيم سورة الجاثية ومفتتح سورة الأحقاف[/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B][/color]


[right][b][font="arial"][size="6"][color="black"]قال سبحانه في خاتمة سورة الجاثية :
{ [color="green"]ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ[/color] (35) [color="green"] فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[/color] (36) [color="green"]وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[/color] (37)} .
وقال في أول سورة الأحقاف :
{ [color="green"]حم[/color] (1) [color="green"]تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ[/color] (2) [color="green"]مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ[/color] (3) [color="green"]قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [/color](4)} .
والمناسبة بين النصين ظاهرة في أكثر من موضع :

1 ـ فإن قوله سبحانه في أواخر سورة الجاثية :
{ [color="green"]ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا[/color] } ، يناسبه قوله في أوائل سورة الأحقاف : { [color="green"]وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ[/color] } .

2 ـ وقوله تعالى في أواخر سورة الجاثية :
{ [color="green"]ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا[/color] } ،
يناسبه قوله في أوائل سورة الأحقاف :
{ [color="green"]تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ[/color] (2)} ،
وآيات الله إنما هي من الكتاب .

3 ـ قوله عزّ وجل في أواخر سورة الجاثية :
{ [color="green"]لَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[/color] (36)}
يناسبه قوله في أوائل سورة الأحقاف :
{ [color="green"]مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى[/color] } .

4 ـ قوله تقدست أسماؤه في خاتمة سورة الجاثية :
{ [color="green"]وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[/color] (37)} ،
يناسبه قوله في أوائل سورة الأحقاف :
{ [color="green"]مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى[/color] } .

5 ـ ذكر جلّ شأنه اسميه الكريمين في سورتي الجاثية والأحقاف فقد ختم سورة الجاثية بقوله : {... [color="green"]وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[/color] (37)} ، وقال في أول سورة الأحقاف : { [color="green"]تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [/color](2)} .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة الأحقاف لآخر سورة الجاثية :
{ [color="green"]ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا[/color] } ،
وقلتم إنه عليه الصلاة والسلام اختلقها فقال تعالى :
{ [color="green"]حم[/color] (1) [color="green"]تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ[/color] (2)} .
وهاتان الصفتان هما آخر سورة الجاثية وأول سورة الأحقاف ،
{ [color="green"]وَأَجَلٍ مُّسَمًّى[/color] }
اي موعد لفساد هذه البنية .

وجاء في روح المعاني (2) :
وجه اتصالها أنه تعالى لما ختم سورة الجاثية بذكر التوحيد وذم أهل الشرك والوعيد افتتح سورة الأحقاف بالتوحيد ثم بالتوبيخ لأهل الكفر من العبيد.

(1) البحر المحيط 8/54
(2) روح المعاني 4/26[/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-15 12:21 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الأحقاف و مفتتح سورة محمد [/color]


ذكر سبحانه في خواتيم الأحقاف أن نفرّا من الجن سمعوا القرآن فآمنوا فقال :
{ [color="green"]وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ[/color] (29) [color="green"]قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ[/color] (30) يَ[color="green"]ا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ[/color] (31) [color="green"]وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ[/color] (32)} .

وفي هذا النص أكثر من مناسبة بينه وبين افتتاح سورة محمد :

1 ـ فقد قال سبحانه في خواتيم سورة الأحقاف :
{ [color="green"]وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ[/color] (32)} .
وقال في افتتاح سورة محمد :
{ [color="green"]الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [/color](1)} ، ومن كان في ضلال مبين فقد ضل عمله .

2 ـ وذكر تعالى في أواخر سورة الأحقاف أن الجن قالوا إن القرآن يهدي الى الحق والى طريق مستقيم :
{ ... [color="green"]يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ[/color] (30)} .
وقال في مفتتح سورة محمد :
{ [color="green"]وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ[/color] (2)} .
فقد ذكر في سورة محمد أن ما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق من ربهم .

3 ـ قال عزّ وجل في خواتيم سورة الأحقاف :
{ [color="green"]يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ[/color] (31)} .
وقال في سورة محمد إن من آمن بما أُنزل على محمد كفر عنهم سيئاتهم :
{ ... [color="green"]كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ[/color] (2)} .

4 ـ قال جلّ شأنه في آخر سورة الأحقاف :
{ ... [color="green"]كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ[/color] (35)} .
وقال في أوائل سورة محمد :
{ [color="green"]فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ[/color] ... (4)} .[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-15 08:50 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Black"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة محمد ومفتتح سورة الفتح [/COLOR]


1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة محمد :
{ [COLOR="Green"]فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ[/COLOR] (35)} .
وقال في أول سورة الفتح :
{ [COLOR="green"]إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا[/COLOR] (1) [COLOR="green"]لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا[/COLOR] (2) [COLOR="green"]وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا[/COLOR] (3)} .

2 ـ وقال تعالى في أواخر سورة محمد :
{ [COLOR="green"]إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ[/COLOR] (34)} .
وقال في أوائل سورة الفتح :
{ [COLOR="green"]وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا[/COLOR] (6)} .
والذين لا يغفر الله لهم يعذبهم فكأنهما آيتان متتاليتان .

3 ـ قال عزّ وجل في أواخر سورة محمد :
{ [COLOR="green"]وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ[/COLOR] (31)} ... { [COLOR="green"]فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ[/COLOR] (35)} .
والسياق في سورة الفتح إنما هو في الجهاد والمبايعة على النصر :
{ ... [COLOR="green"]وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا[/COLOR] (4)} ... { ... [COLOR="green"]وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ[/COLOR] ... (6) [COLOR="green"]وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا[/COLOR] (7)} ... { [COLOR="green"]إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ[/COLOR] ... (10)} .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة الفتح لما قبلها أنه تقدم في آخر سورة محمد :
{ ... [COLOR="green"]وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ[/COLOR] (38)} .
وهو خطاب لكفار قريش ، أخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالفتح العظيم وأنه بهذا الفتح حصل الاستبدال وآمن كل من كان في مكة وصارت مكة دار الإيمان .

(1) البحر المحيط 8/88[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-07-15 09:37 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الفتح ومفتتح سورة الحجرات[/color]


1 ـ كلام سبحانه في خاتمة سورة الفتح عن الذين آمنوا :
{ [color="green"]مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ[/color] ... (29)} .
وفي بداية سورة الحجرات خطاب لهؤلاء المؤمنين :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[/color] (1) }.

2 ـ قال تعالى في خاتمة سورة الفتح :
{ ... [color="green"]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا[/color] (29)} .
وقال في أوائل الحجرات :
{[color="green"] إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ[/color] (3)} .
فكلتا الآيتين في أصحاب رسول الله وقد وعدهم الله بالمغفرة والأجر العظيم .

3 ـ آية الفتح في من كان معه في الحرب .
وآية الحجرات في من كان معه في السلم ، يعلمهم ربهم كيف يتعاملون مع الرسول و مع المسلمين .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة الحجرات لآخر سورة الفتح واضحة لأنه عزّ وجل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم قال :
{ [color="green"]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا[/color] (29)} ،
فربما صدر من المؤمن عامل الصالحات بعض الشيء مما ينبغي أن ينهى عنه فقال تعالى في أول سورة الحجرات :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[/color] (1)} .
وكانت عادة العرب وهي إلى الآن الاشتراك في الآراء وأن يتكلم كل بما يشاء ويفعل ما أحب فجرى من بعض من لم يتمرن على آداب الشريعة بعض ذلك .

(1)البحر المحيط 8/107[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-16 12:36 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[right][b][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الحجرات ومفتتح سورة ق [/color]


1 ـ ذكر سبحانه المؤمنينَ في أواخر سورة الحجرات وفي من أسلم ولم يدخل الإيمان قلبه ، وذكر الكافرين في أوائل سورة ق ، وقد قال سبحانه في سورة الحجرات مخاطبا المؤمنين :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ[/color] (12)}.
وقال في من أسلم ولم يدخل الإيمان قلبه :
{ [color="green"]قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[/color] (14)}.
ثم ذكر صفات المؤمنين :
{ [color="green"]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ[/color] (15)}.
وذكر في أوائل سورة ق من كفر وكذب بالحق فقال :
{ [color="green"]بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ[/color] (2) [color="green"]أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ[/color] (3) [color="green"]قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ[/color] (4) [color="green"]بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ[/color] (5)}.
فاستعرض المكلفين جميعا ، المسلم ، ومن أسلم ولم يدخل الإيمان قلبه ، والكافر .

2 ـ قال تعالى في أواخر سورة الحجرات :
{ [color="green"]إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[/color] (18)}.
وقال في أوائل سورة ق :
{ [color="green"]قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ[/color] (4)}.
وكلتا الآيتين في بالغ علم الله سبحانه .

جاء في البحر المحيط (1) :
ومناسبة سورة ق لآخر سورة الحجرات أنه تعالى أخبر في أواخر سورة الحجرات عن مُدَعّي الإيمان بقوله عزّ وجل :
{ [color="green"]قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا[/color] } ،
ولم يكن إيمانهم حقاً وانتفاء إيمانهم دليل على إنكار نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال في أوائل سورة ق :
{ [color="green"]بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ[/color] } ،
وعدم الإيمان يدل على إنكار البعث أيضا فلذلك أعقبه به .

(1) البحر المحيط 8/120 (بتصرف بسيط جدا) [/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-17 12:45 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Black"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة ق ومفتتح سورة الذاريات[/COLOR]


إن خاتمة سورة ق في يوم الحشر وكذلك أول سورة الذاريات ...
فقد قال سبحانه في أواخر سورة ق :
{ [COLOR="Green"]وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ[/COLOR] (41) [COLOR="green"]يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ[/COLOR] (42) [COLOR="green"]إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ[/COLOR] (43) [COLOR="green"]يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ[/COLOR] (44)} .
وقال في أوائل سورة الذاريات :
{ [COLOR="green"]إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ[/COLOR] (5) [COLOR="green"]وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ[/COLOR] (6)} .
ثم ذكر عاقبة كل من المكذبين والمؤمنين فقال تعالى في المكذبين :
{ [COLOR="green"]قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ[/COLOR] (10) [COLOR="green"]الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ[/COLOR] (11) [COLOR="green"]يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ[/COLOR] (12) [COLOR="green"]يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ[/COLOR] (13) [COLOR="green"]ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ[/COLOR] (14)} .
وذكر المتقين فقال :
{ [COLOR="green"]إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ[/COLOR] (15) [COLOR="green"]آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ[/COLOR] (16)} .
وقد سبق ذكر ذلك في سورة ق فقال عزّ وجل :
{ [COLOR="green"]أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ[/COLOR] (24)} ... { [COLOR="green"]يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ[/COLOR] (30)} .
وذكر عاقبة المتقين فقال :
{ [COLOR="green"]وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ[/COLOR] (31) [COLOR="green"]هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ[/COLOR] (32) [COLOR="green"]مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ[/COLOR] (33) [COLOR="green"]ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ[/COLOR] (34) [COLOR="green"]لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ[/COLOR] (35)} .
فالمناسبة ظاهرة .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة الذاريات لآخر سورة ق انه جلّ شأنه قال في آخر سورة ق : { ... [COLOR="green"]فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ[/COLOR] (45)} ، وقال في أوائل سورة الذاريات بعد القسم : { [COLOR="green"]إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ[/COLOR] (5) [COLOR="green"]وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ[/COLOR] (6)} .

وجاء في روح المعاني (2) : مناسبة سورة الذاريات لسورة ق انه لما ختمت سورة ق بذكر البعث واشتملت على ذكر الجزاء والجنة والنار وغير ذلك ، افتتحت سورة الذاريات بالاقسام على أن ما وعدوا من ذلك لصادق وأن الجزاء لواقع .

(1) البحر المحيط 8/133
(2) روح المعاني2/27[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-07-17 07:12 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[RIGHT][B][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Navy"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة الذاريات ومفتتح سورة الطور [/COLOR]


قال سبحانه في خاتمة سورة الذاريات :
{ [COLOR="Green"]فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ[/COLOR] (59) [COLOR="green"]فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ[/COLOR] (60)} .
وقال تعالى في أوائل سورة الطور :
{ [COLOR="green"]إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ[/COLOR] (7) [COLOR="green"]مَا لَهُ مِن دَافِعٍ[/COLOR] (8) [COLOR="green"]يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا[/COLOR] (9) [COLOR="green"]وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا[/COLOR] (10) [COLOR="green"]فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ[/COLOR] (11)} .
فالموضعان في عذاب الظالمين المكذبين وتهديدهم بالويل .
والذَّنوب هو النصيب من العذاب .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة الطور لآخر سورة الذاريات ظاهرة ، إذ قال عزّ وجل في خاتمة سورة الذاريات :
{ [COLOR="green"]فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ[/COLOR] (59)} .
وقال في أوائل سورة الطور :
{ [COLOR="green"]إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ[/COLOR] (7)} .

وجاء في روح المعاني (2) : مناسبة أول سورة الطور لآخر سورة الذاريات اشتمال كل على الوعيد .

الهوامش:
(1)البحر المحيط 8/146
(2) روح المعاني 27/26 وأنظر نظم الدرر 7/ 291[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/RIGHT]

Nabil 2019-07-17 08:24 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة الطور ومفتتح سورة النجم [/color]


1 ـ قال سبحانه في خاتمة سورة الطور :
{ [color="green"]وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ[/color] (49)} .
وقال في أول سورة النجم :
{ [color="green"]وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى[/color] (1)} .
وهويّ النجم إدباره .
وذكر التسبيح في خاتمة سورة الطور وسورة النجم إنما هي في المعراج إلى السماء الممتلئة بالتسبيح.

2 ـ ذكر تعالى في سورة الطور ما يقوله الكفار في رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي القرآن فقال:
{ [color="green"]فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ[/color] (29)} .
وقال :
{ [color="green"]أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ[/color] (33) [color="green"]فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ[/color] (34)} .
وقال في أوائل سورة النجم:
{ [color="green"]مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى[/color] (2) [color="green"]وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى[/color] (3) [color="green"]إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى[/color] (4)} .
فرد عليهم أقوالهم .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة النجم بآخر سورة الطور ظاهرة لأنه عزّ وجل قال :
{ [color="green"]أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ[/color] } .
أي اختلق القرآن ونسبوه إلى الشعر وقالوا هو كاهن ومجنون .
فأقسم تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ [color="green"]مَا ضَلَّ[/color] } ،
وأن ما يأتي به هو وحي من ربه .

وجاء في روح المعاني (2) :
سورة النجم هي شديدة المناسبة لما قبلها فإن سورة الطور ختمت بقوله جلّ شأنه :
{ [color="green"]وَإِدْبَارَ النُّجُومِ[/color] } ،
وافتتحت هذه بقوله سبحانه :
{ [color="green"]وَالنَّجْمِ[/color] } .

الهوامش:
(1) البحر المحيط 8/157
(2) روح المعاني 27/44[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-18 01:28 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[RIGHT][B][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Navy"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة النجم ومفتتح سورة القمر [/COLOR]


قال سبحانه في خواتيم سورة النجم :
{ [COLOR="Green"]أَزِفَتْ الْآزِفَةُ[/COLOR] (57) [COLOR="green"]لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ[/COLOR] (58)} .
وقال تعالى في أول سورة القمر :
{ [COLOR="green"]اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ[/COLOR] (1)} .
وقال : { [COLOR="green"]فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ[/COLOR] (6) [COLOR="green"]خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ[/COLOR] (7)} .
فكلا الموضعين في الساعة واقترابها .

جاء في روح المعاني (1) :
مناسبة أول سورة القمر لآخر ما قبلها ظاهرة فقد قال عز وجل في أواخر سورة النجم :
{ [COLOR="green"]أَزِفَتْ الْآزِفَةُ[/COLOR] (57)} ،
وقال في أول سورة القمر :
{ [COLOR="green"]اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ[/COLOR] } .

(1) روح المعاني 27/73 وأنظر البحر المحيط 8/173 .[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/RIGHT]

Nabil 2019-07-18 01:54 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Black"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة القمر ومفتتح سورة الرحمن [/COLOR]


قال سبحانه في خواتيم سورة القمر :
{ [COLOR="Green"]إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ[/COLOR] (54) [COLOR="green"]فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ[/COLOR] (55)} .
وقال تعالى في أول سورة الرحمن :
{ [COLOR="green"]الرَّحْمَنُ[/COLOR] (1) [COLOR="green"]عَلَّمَ الْقُرْآنَ[/COLOR] (2) [COLOR="green"]خَلَقَ الْإِنسَانَ[/COLOR] (3)} .
فالمليك المقتدر هو الرحمن الذي علم القرآن وخلق الإنسان ، ويكونون في مقعد الصدق إذا أطاعوا ما في القرآن .

جاء في روح المعاني (1) :
لما أبرز قوله سبحانه :
{ [COLOR="green"]عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ[/COLOR] } ،
بصورة التنكير فكأن سائلا يسأل ويقول : من المتصف بهاتين الصفتين الجليلتين ؟ فقيل :
{ [COLOR="green"]الرَّحْمَنُ[/COLOR] } .

(1) روح المعاني 27/97 وأنظر البحر المحيط 8/188 .[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-07-18 04:55 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الرحمن ومفتتح سورة الواقعة[/color]


يكاد يكون أغلب سورة الرحمن في اليوم الآخر وذلك من قوله سبحانه :
{ [color="green"]فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ[/color] (37)} ،
إلى خاتمتها وذلك قوله :
{ [color="green"]مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ[/color] (76)} .
وبداية سورة الواقعة في القيامة وذلك قوله تعالى :
{ [color="green"]إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ[/color] (1) [color="green"]لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ[/color] (2)}.

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أوائل سورة الواقعة لما قبلها أن ما قبلها تضمن العذاب للمجرمين والنعيم للمؤمنين ، وفاضل بين جنتي بعض المؤمنين وجنتي بعض بقوله عزّ وجل في سورة الرحمن :
{ [color="green"]وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ[/color] (62)} ،
فانقسم العالم بذلك إلى كافر ومؤمن مفضول ومؤمن فاضل .
وهكذا جاء ابتداء سورة الواقعة من كونهم أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة وسُبّاق وهم مقربون وأصحاب اليمين والمكذبون المختتم بهم هذه السورة .

(1) البحر المحيط 8/202[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-19 10:44 AM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="black"][color="navy"]خواتيم سورة الواقعة ومفتتح سورة الحديد[/color]


ختمت سورة الواقعة بقوله سبحانه :
{ [color="green"]فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [/color](96)} .
وافتتحت سورة الحديد بقوله تعالى :
{ [color="green"]سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[/color] (1)} .

جاء في روح المعاني (1) :
وجه اتصال سورة الحديد بسورة الواقعة أن سورة الحديد بُدِئَت بذكر التسبيح وختمت سورة الواقعة بالأمر بالتسبيح ، وكان أولها واقعاً موقع العلة للأمر به فكأنه قيل :
{[color="green"]فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ[/color]} ،
لأنه سبح له مافي السماوات والأرض .

(1) روح المعاني 27/164 وانظر البحر المحيط 8/217 ونظم الدرر 7/433[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-19 01:04 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الحديد ومفتتح سورة المجادلة [/color]


1 ـ قال سبحانه في آخر سوره الحديد :
{ [color="green"]لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ[/color] (29)} .
وذكر من فضل الله العظيم في أول سورة المجادلة أنه سمع المرأة التي تجادل رسول الله في زوجها وأنها تشتكي إلى الله فحفظها من التضييع وحفظ المسلمين من نحو ذلك إلى يوم القيامة وذلك قوله :
{ [color="green"]قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ[/color] (1)} .

جاء في روح المعاني (1) :
وجه مناسبة سورة المجادلة لما قبلها أن سورة الحديد ختمت بفضل الله تعالى وفتحت سورة المجادلة بما هو من ذلك .

2 ـ ذكر الله تعالى في أواخر سورة الحديد أن أهل الكتاب ابتدعوا رهبانية ما كتبها الله عليهم وذلك قوله :
{ ... [color="green"]وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا[/color] ... (27)} .
وذكر في أوائل سورة المجادلة من الأمور المبتدعة التي لم يكتبها الله سبحانه بل أبطلها وهي الظهار ، قال عزّ وجل :
{ [color="green"]الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ[/color] (2)} .

(1) روح المعاني 28/2[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-19 11:54 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][FONT="Arial"][RIGHT][SIZE="6"][COLOR="Black"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة المجادلة ومفتتح سورة الحشر [/COLOR]


قال سبحانه في أواخر سورة المجادلة :
{ [COLOR="Green"]إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ[/COLOR] (20) [COLOR="green"]كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ[/COLOR] (21)} .
وقال تعالى في أوائل سورة الحشر :
{ [COLOR="green"]هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ[/COLOR] (2)} ... { [COLOR="green"]ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[/COLOR] (4)} .
فقد أذلّ الذين يحادون الله ورسوله وأخرجهم من حصونهم .
فاتصلت الآيات كأنها في موضع واحد .

جاء في روح المعاني (1) :
مناسبة سورة الحشر لما قبلها أنه عزّ وجل قال في أواخر سورة المجادلة :
{ [COLOR="green"]كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي[/COLOR] } وقال في أوائل سورة الحشر : { [COLOR="green"]فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ[/COLOR] } ،
وفي أواخر سورة المجادلة ذكر جلّ شأنه من حاد الله ورسوله وذكر في أوائل سورة الحشر من شاق الله ورسوله .

(1) روح المعاني 28/38[/COLOR][/SIZE][/RIGHT][/FONT][/B]

Nabil 2019-07-20 01:48 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Navy"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة الحشر ومفتتح سورة الممتحنة [/COLOR]


1 ـ خاطب الله سبحانه المؤمنينَ في أواخر سورة الحشر وأمرهم ونهاهم فقال :
{ [COLOR="Green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[/COLOR] (18) [COLOR="green"]وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[/COLOR] (19)}.
وخاطبهم في أول سورة الممتحنة وبين ما أراد أن يبينه لهم فقال :
{ [COLOR="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ[/COLOR] (1) [COLOR="green"]إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ[/COLOR] (2)} .
فكأنما سورة الممتحنة استكمال للأوامر والتوجيه .
فآية الحشر في تقوى الله ومراعاته وآية الممتحنة في معاملة أعداء الله .

2 ـ ذكر تعالى في سورة الحشر قبل ذكر أسماء الله وصفاته ما يتعلق بالقتال فقال :
{ [COLOR="green"]لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ[/COLOR] (13) [COLOR="green"]لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ[/COLOR] (14)} .
ونحو ذلك ذكر في أوائل سورة الممتحنة فقال :
{ ... [COLOR="green"]إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ[/COLOR] ... (1) [COLOR="green"]إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ[/COLOR] (2)} .

3 ـ ذكر عزّ وجل في أواخر سورة الحشر الاستعداد لليوم الآخر فقال :
{ [COLOR="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[/COLOR] (18)} ... { [COLOR="green"]لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ[/COLOR] (20)} .
وقال في أوائل سورة الممتحنة :
{ [COLOR="green"]لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ[/COLOR] (3)} .
فذكر أن الله خبير بما يعملون في سورة الحشر وأنه بصير بما يعملون في سورة الممتحنة .

جاء في روح المعاني (1) :
مناسبة سورة الممتحنة لما قبلها أنه جلّ شأنه ذكر في سورة الحشر موالاة الذين نافقوا للذين كفروا من أهل الكتاب وذلك بقوله :
{ [COLOR="green"]أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ[/COLOR] (11)} .
وذكر في سورة الممتحنة نهى المؤمنين عن اتخاذ الكفار أولياء لئلا يشابهوا المنافقين .

(1) روح المعاني 28/65[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-07-20 02:09 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[right][b][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة الممتحنة و مفتتح سورة الصف [/color]


1 ـ قال سبحانه في خواتيم سورة الممتحنة :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[/color] (12)} .
وقال في أوائل سورة الصف :
{ [color="green"]كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ[/color] (3)} .
فلا يصح أن يبايعوا على شيء ولا يفعلوه .

2 ـ قال تعالى في خاتمة سورة الممتحنة :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ[/color] (13)} .
وقال في أوائل سورة الصف :
{ [color="green"]إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ[/color] (4)} .
فعليهم أن يجاهدوهم ويقاتلوهم لا أن يتولوهم .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة الصف لآخر السورة قبلها أن في آخر سورة الممتحنة قال عزّ وجل :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ[/color] } .
فاقتضى ذلك إثبات العداوة بينهم فحض تعالى على الثبات إذا لقي المؤمنون في الحرب اعدائهم .

(1) البحر المحيط 8/261[/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-20 07:09 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[right][b][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الصف ومفتتح سورة الجمعة[/color]


1 ـ قال سبحانه في خاتمة سورة الصف :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ[/color] (14)} .
وقال في أوائل سورة الجمعة :
{ [color="green"]مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[/color] (5)} .
فما ذكره في آية الصف إنما هو من تعليم الله لهم في كتابه .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة الجمعة لما قبلها أنه تعالى لما ذكر تأييد من امن على أعدائهم بقوله في آخر سورة الصف :
{ [color="green"]فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ[/color] } ،
أتبعه بذكر التنزيه الله تعالى وسعة ملكه وتقديسه وذكر ما أنعم به على أمة محمد صلى الله عليه وسلم من بعثته إليهم وتلاوته عليهم كتابه وتزكيتهم فصارت أمته غالبة سائر الأمم قاهرة لها، منتشرة الدعوة كما انتشرت دعوة الحواريين .

2 ـ قال تعالى في أواخر سورة الصف :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ[/color] (10) [color="green"]تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ[/color] (11)} ،
وقال أيضا :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ[/color] } .
وقال في سورة الجمعة :
{ [color="green"]قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ[/color] (6) [color="green"]وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ[/color] (7)} .
فالمسلمون يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم والذين هادوا لا يتمنون الموت ويفرون منه .

3 ـ وقد ذم الله عزّ وجل بني إسرائيل في سورتي الصف والجمعة فقال في سورة الصف :
{ [color="green"]وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ[/color] (5)} .
وقال في سورة الجمعة :
{ [color="green"]مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[/color] (5)} .

(1) البحر المحيط 8/266[/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-27 12:24 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة الجمعة ومفتتح سورة المنافقون[/color]*


1 ـ ذكر الله سبحانه في سورة الجمعة الكافرين والمسلمين ..
فقال في المؤمنين في أواخر سورة الجمعة :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ[/color] (9)} .
وذكر قبلها الكافرين بقوله :
{ [color="green"]مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[/color] (5)} .
وذكر المنافقين في أول سورة المنافقون :
{ [color="green"]إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ[/color] (1)} .
فذكر الكافرين من أهل الكتاب ، وذكر المؤمنين ، وذكر المنافقين ، فجمع عموم المكلفين .

2 ـ ذكر تعالى صفة متشابهة بين اليهود والمنافقين وهي الجبن ..
فقال في اليهود في سورة الجمعة :
{ ... [color="green"]فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ[/color] (6) [color="green"]وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ[/color] (7)} .
وقال في المنافقين في أول سورة المنافقون :
{ [color="green"]وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ[/color] (4)} .

3 ـ قال عزّ وجل في خاتمة سورة الجمعة :
{ ... [color="green"]وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[/color] (11)} .
وقال في سورة المنافقون :
{ ... [color="green"]وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ[/color] ... (7)} .
فالذي له خزائن السماوات والأرض هو خير الرازقين .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة المنافقون لما قبلها أنه لما كان سبب الانفضاض عن سماع الخطبة المعنية بقوله جلّ شأنه في أواخر سورة الجمعة :
{ [color="green"]وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[/color] (11)} ،
ربما كان حاصلا من بعض المنافقين واتبعهم ناس كثير من المؤمنين في ذلك الوقت ، لسرورهم بالعير التي قدمت بالميرة إذ كان وقت مجاعة ، جاء ذكر المنافقين وما هم عليه من كراهة أهل الإيمان حيث ذكر الله قولهم :
{ [color="green"]هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا[/color] ... (7)} ،
إذ كانوا هم أصحاب أموال والمهاجرون فقراء قد تركوا أموالهم و متاجرهم وهاجروا لله تعالى .

وجاء في روح المعاني (2) :
وجه اتصالهما أن سورة الجمعة ذكر فيها المؤمنون وسورة المنافقون ذكر فيها أضدادهم وهم المنافقون .

الهوامش :
(1) البحر المحيط 8/271
(2) روح المعاني 28/108

* بتصرف بسيط جدا[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-27 01:11 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Navy"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة المنافقون ومفتتح سورة التغابن[/COLOR]


1 ـ ذكر الله سبحانه المؤمنين والكافرين في أواخر سورة المنافقون فقال :
{ [COLOR="Green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ[/COLOR] (9) [COLOR="green"]وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ[/COLOR] (10)} .
وذكر المؤمنين والكافرين في أوائل سورة التغابن فقال :
{ [COLOR="green"]هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ[/COLOR] (2)} .

2 ـ قال تعالى في خاتمة سورة المنافقون :
{ [COLOR="green"]وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[/COLOR] (11)} .
وقال في أوائل سورة التغابن :
{ [COLOR="green"]هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ[/COLOR] (2)} .
فذكر علمه بالعمل في الموضعين ، وذكر علمه في كل شيء في السماوات والأرض بعد ذلك فقال :
{ [COLOR="green"]يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ[/COLOR] (4)} .
فاستوفى علمه كل شيء .

3 ـ قال عزوجل في خواتيم سورة المنافقون :
{ [COLOR="green"]يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ[/COLOR] (8)} .
وقال في أوائل سورة التغابن : { [COLOR="green"]أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[/COLOR] (5)} .
فللكافرين الذلة وللمؤمنين العزة وقد أتاهم نبأ الذين كفروا من قبل ممن ما ذاقوا وبال أمرهم .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة التغابن لما قبلها أن ما قبلها يشتمل على حال المنافقين وفي آخرها خطاب المؤمنين فأتبعها في أوائل سورة التغابن ما يناسب من قوله جل شأنه : { [COLOR="green"]هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ[/COLOR] } هذا تقسيم في الإيمان والكفر .

وجاء في روح المعاني (2) : مناسبة سورة التغابن لما قبلها أنه سبحانه ذكر في سورة المنافقون حال المنافقين وخاطب بعد المؤمنين وذكر جلّ وعلا هنا تقسيم الناس إلى مؤمن وكافر .
وقال أيضا في آخر سورة المنافقون :
{ [COLOR="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ[/COLOR] (9)} ،
وقال في سورة التغابن :
{ [COLOR="green"]إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ[/COLOR] (15)} ،
وهذه الجملة على ماقيل كالتعليل لتلك .

الهوامش :
(1) البحر المحيط 8/276
(2) روح المعاني 28/119[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-07-27 02:38 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة التغابن ومفتتح سورة الطلاق
[/color]

1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة التغابن :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[/color] (14)} .
وقال في أول سورة الطلاق :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ[/color] ... (1)} .
اذا ربما كانت العداوة تؤدي الى الانفصال بين الزوجين .

2 ـ قال تعالى في أواخر سورة التغابن :
{ [color="green"]فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[/color] (16)}
وقال في أول سورة الطلاق :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا[/color] (1)} .
فقال في سورة التغابن :
{ [color="green"]فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[/color] } .
وقال في سورة الطلاق :
{ [color="green"]وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ [/color]} .
وقال في سورة التغابن :
{ [color="green"]وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا[/color] } .
وقال في سورة الطلاق :
{ [color="green"]وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [/color]} .
ومن يتعد حدود الله لم يسمع ولم يطع .

3 ـ قال عزّ وجل في آخر سورة التغابن :
{ ... [color="green"]وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[/color] (16) [color="green"]إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ[/color] (17)}
وقال في أوائل سورة الطلاق :
{ ... [color="green"]وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا[/color] (2) [color="green"]وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ[/color] ... (3)}
وقال أيضا :
{ ... [color="green"]وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[/color] (4)}
فكانت المناسبة من أكثر من وجه .

جاء في روح المعاني (1) :
لما ذكر سبحانه في ٍسورة التغابن : { [color="green"]إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ[/color] } ،
وكانت العداوة قد تفضي إلى الطلاق ، ذكر جلّ شأنه هنا الطلاق وأرشد سبحانه الى الانفصال منهن على الوجه الجميل .
وذكر أيضا ما يتعلق بالأولاد بالجملة .

وجاء في البرهان في تناسب سور القرآن (2) :
لما تقدم قوله تعالى في سورة المنافقون :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ[/color] (9)}،
وقوله في سورة التغابن : { [color="green"]إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ[/color] ...(14) [color="green"]إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ[/color] (15)} ،
والمؤمن قد يعرض له ما يضطره إلى فراق من نبه على فتنته وعظيم محنته ، وردت سورة الطلاق منبهة على كيفية الحكم في هذا الافتراق ، وموضحة أحكام الطلاق ، وأن هذه العداوه وإن استحكمت ، ونار الفتنة وإن اضطرمت لا توجب التبري بالجملة وقطع المعروف وذلك في قوله تعالى :
{ ... [color="green"]لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا [/color](1)} .

وجاء في البحر المحيط (3) :
مناسبة سورة الطلاق لما قبلها لما ذكر سبحانه الفتنة بالمال والولد أشار الى الفتنة بالنساء وأنهن قد يعرضن الرجال للفتنة حتى لا يجد مخلصا إلا بالطلاق ، فذكر أنه ينفصل منهن بالوجه الجميل بأن لا يكون بينهن اتصال لا بطلب ولد ولا حمل .

الهوامش :
(1) روح المعاني 28/128
(2) البرهان في تناسب سور القرآن لأحمد بن إبراهيم بن الزبير ص 189
(3) البحر المحيط 8/281[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-27 04:12 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[right][b][font="arial"][size="6"][color="blue"][color="navy"]خواتيم سورة الطلاق ومفتتح سورة التحريم [/color]


1 ـ سورة الطلاق في الطلاق وأحكامه
قال سبحانه في أوائل سورة التحريم :
{ [color="green"]عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا[/color] (5)} .

2 ـ قال تعالى في خاتمة سورة الطلاق :
{ ... [color="green"]لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا[/color] (12)} .
وذكر في أوائل سورة التحريم علمه بما نبأت به بعض أزواجه وأظهره الله عليه فقال :
{ [color="green"]وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ[/color] (3)}

جاء في البحر المحيط (1) :
المناسبة بين سورة التحريم وبين السورة قبلها أنه لما ذكر عزّ وجل جملة من أحكام زوجات المؤمنين في سورة الطلاق ، ذكر في سورة التحريم ما جرى من بعض زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم .

(1) البحر المحيط 8/ 289[/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-27 11:17 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة التحريم ومفتتح سورة المُلك
[/color]

1ـ ذكر سبحانه في أواخر سورة التحريم من الذين أحسنوا العمل امرأة فرعون ومريم ابنة عمران بقوله :
{ [color="green"]وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[/color] (11) [color="green"]وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ[/color] (12)} .
و من الذين أساءوا العمل امرأة نوح وامرأة لوط بقوله :
{ [color="green"]ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ[/color] (10)} .
وذكر في أول سورة المُلك أنه سبحانه خلق الموت والحياة ليبلو المكلفين أيهم أحسن عملا فقال :
{ [color="green"]تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[/color] (1) [color="green"]الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ[/color] (2)} .
فذكر في آخر التحريم قسما ممن بلاهم أيهم أحسن عملا فأساء بعض و أحسن بعض ، فكان ما في سورة التحريم مثالا لما ذكر في سورة المُلك .

2 ـ ذكر تعالى في سورة التحريم جزاء من أساء ومن أحسن فقال في من أساء:
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ[/color] (7)} .
وقال فيمن أحسن :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [/color](8)} .
وكذلك ذكر في سورة المُلك جزاء الكافرين والمؤمنين فقال في الكافرين :
{ [color="green"]وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ[/color] (6) [color="green"]إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ[/color] (7) [color="green"]تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ[/color] (8) [color="green"]قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ[/color] (9) [color="green"]وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ[/color] (10) [color="green"]فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ[/color] (11)} .
وقال في الذين يخشون ربهم :
{ [color="green"]إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ[/color] (12)} .[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-29 11:24 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[right][b][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة المُلك ومفتتح سورة القلم [/color]


قال سبحانه في أواخر سورة الملك :
{ [color="green"]قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ[/color] (29)}.
وقال تعالى في أوائل سورة القلم :
{ [COLOR="Green"]فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ[/COLOR] (5) [COLOR="green"]بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ[/COLOR] (6) [COLOR="green"]إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ[/COLOR] (7)} .
فالمناسبة ظاهرة بينهما .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة القلم لما قبلها أنه تعالى ذكر في سورة الملك أشياء من أحوال السعداء والأشقياء وذكر قدرته الباهرة وعلمه الواسع وأنه تعالى لو شاء لخسف بهم أو أرسل عليهم حاصبا ، وكان ما أخبر تعالى به هو ماتلقفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي ، وكان الكفار ينسبونه مرة إلى الشعر ومرة إلى السحر ومرة الى الجنون ، فبدأ سبحانه وتعالى سورة القلم ببراءته مما كانوا ينسبونه إليه من الجنون وتعظيم أجره على صبره على أذاهم وبالثناء على خلقه العظيم .

(1) البحر المحيط 8/307[/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-29 11:53 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[right][b][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة القلم ومفتتح سورة الحاقة [/color]*


1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة القلم :
{ [color="green"]فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ[/color] (44) [color="green"]وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ[/color] (45)} .
وذكر في أوائل سورة الحاقة قسماً ممن كذب رسله واستدرجهم وأهلكهم فقال :
{ [color="green"]كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ[/color] (4) [color="green"]فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ[/color] (5) [color="green"]وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ[/color] (6) [color="green"]سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ[/color] (7) [color="green"]فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ[/color] (8) ... (12)} .

2 ـ ذكر الله تعالى في أواخر سورة القلم المتقين والكافرين فقال في المتقين :
{ [color="green"]إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [/color](34)} .
وقال في الكافرين :
{ [color="green"]يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ[/color] (42) [color="green"]خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ[/color] (43)} ،
وذلك في يوم القيامة وذكر ذلك اليوم في ابتداء سورة الحاقة فقال :
{ [color="green"]الْحَاقَّةُ[/color] (1) [color="green"]مَا الْحَاقَّةُ[/color] (2) [color="green"]وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ[/color] (3)} .
ثم ذكر بعد ذلك من أوتي كتابه بيمينه :
{ [color="green"]فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ[/color] (19) ... (24)} .
وذكر من أوتي كتابه بشماله فقال :
{ [color="green"]وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ[/color] (25) ... (37)} .

* بتصرف بسيط جداً[/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-30 11:25 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[COLOR="Black"][b][right][font="arial"][size="6"][color="blue"]خواتيم سورة الحاقة ومفتتح سورة المعارج[/color]


ذكر سبحانه يوم القيامة في سورة الحاقة ابتداء من قوله :
{ [color="green"]فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ[/color] (13)} إلى أواخرها ،
ثم قال في آخرها :
{ [color="green"]وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ[/color] (49) [color="green"]وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ[/color] (50)} .

وذكر تعالى يوم القيامة في أوائل سورة المعارج فقال :
{ [color="green"]تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ[/color] (4) [color="green"]فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً[/color]ا (5) [color="green"]إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا[/color] (6) [color="green"]وَنَرَاهُ قَرِيبًا[/color] (7) [color="green"]يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ[/color] (8) [color="green"]وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ[/color] (9)} . ويستمر في ذكر أحداث ذلك اليوم .

جاء في روح المعاني (1) :
سورة المعارج هي كالتتمة لسورة الحاقة في بقية وصف القيامة والنار .

(1) روح المعاني:29/55[/size][/font][/right][/b][/COLOR]

Nabil 2019-07-31 10:48 AM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سوره المعارج و مفتتح سوره نوح [/color]


1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة المعارج :
{ [color="green"]فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ[/color] (42)} .
وذكر في أوائل سورة نوح قوم نوح الذين كانوا يخوضون ويلعبون ويستهزئون وذكر عاقبتهم إلى أن قال :
{ [color="green"]مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا[/color] (25)} .

2 ـ قال تعالى في أواخر سورة المعارج :
{ [color="green"]فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ[/color] (40) [color="green"]عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ[/color] (41)} .
وضرب لنا بعدها في سورة نوح مثلا بقوم نوح الذين أهلكهم وأبدلهم خيرا منهم.

جاء في البحر المحيط (1) :
لما أقسم عز وجل على أن يبدل خيراً منهم وكانوا قد سخروا من المؤمنين وكذبوا بما وُعِدوا به من العذاب ذكر قصة نوح وقومه وكانوا أشد تمرداً من المشركين فأخذهم الله أخذَ استئصال حتى إنه لم يُبْقِ لهم نسلاً على وجهِ الأرض ... فحذّر تعالى قريشاً أن يصيبهم عذاب يستأصلهم إن لم يؤمنوا .

وجاء في روح المعاني (2) :
لما قال جل شأنه في سورة المعارج :
{ [color="green"]إِنَّا لَقَادِرُونَ[/color] (40) [color="green"]عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ[/color] } ،
عَقَّبَ تعالى بقصة قوم نوح عليه السلام المشتملة على إغراقهم عن آخرهم بحيث لم يبق منهم في الأرض ديار وبَدّل خيراً منهم ، فوقعت موقع الاستدلال والاستظهار لتلك الدعوة .

(1) البحر المحيط 8/338
(2) روح المعاني 29/67[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-07-31 11:40 AM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[right][b][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة نوح ومفتتح سورة الجن [/color]


1 ـ قال سبحانه في اواخر سوره نوح عن قوم نوح :
{ [color="green"]وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا[/color] (23)}
فكانوا مصرين على الشرك .
وقال في أول سورة الجن على لسان مؤمنين الجن :
{ [color="green"]يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا[/color] (2)}
فأولئك أشركوا به آلهة وهؤلاء لا يشركون به أحدا .

2 ـ وقال تعالى في سورة نوح :
{ [color="green"]وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالً[/color]ا (24)} .
وقال في أول سورة الجن عن الجن :
{ [color="green"]وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا[/color] (6)} .
فكلاهما أضلّ صاحبه وأرهقه .

3 ـ قال عز وجل في سورة نوح :
{ [color="green"]مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا[/color] (25)} .
وقال في سورة الجن :
{ [color="green"]وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا[/color] (15)} .

4 ـ قال جلّ شأنه في سورة نوح :
{ [color="green"]فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا[/color] (10) [color="green"]يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا[/color] (11)} .
وقال في سورة الجن :
{ [color="green"]وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا[/color] (16)} .

جاء في روح المعاني (1) :
أنه سبحانه قال في سورة نوح :
{ [color="green"]فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا[/color] (10) [color="green"]يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا[/color] (11)} ،
وقال عز وجل في سورة الجن لكفار مكة :
{ [color="green"]وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا[/color] (16)} ..
وقوله في سورة الجن :
{ ... [color="green"]وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا[/color] (23)} ،
فإنه يناسب قوله تعالى :
{ [color="green"]مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا[/color] (25)} .

(1) روح المعاني 29/81[/color][/size][/font][/b][/right]

Nabil 2019-07-31 11:25 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الجن ومفتتح سورة المزمل [/color]

1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة الجن :
{ [color="green"]وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا[/color] (19)} أي اجتمعوا عليه لمحاربته .
وقال في أوائل سورة المزمل :
{ [color="green"]إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلاً[/color] (5)}
ومن ذلك ما لقيه من قومه من عنت وأذى .

2 ـ قال تعالى في سورة الجن :
{ ... [color="green"]فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[/color] (18)} .
وقال في أوائل سورة المزمل :
{ [color="green"]رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا[/color] (9)} .
فكأن آية المزمل مكملة لآية الجن .

3 ـ قال عز وجل في أواخر سورة الجن :
{ ... [color="green"]وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا[/color] (23)} .
وقال في سورة المزمل :
{ [color="green"]وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا[/color] (11) [color="green"]إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا[/color] (12) [color="green"]وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا[/color] (13) [color="green"]يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا[/color] (14)} .

جاء في روح المعاني (1) :
لا يخفى اتصال أول سورة المزمل :
{ [color="green"]قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً[/color] (2) }...إلخ ،
بقوله تعالى في آخر سورة الجن : { [color="green"]وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا[/color] (19)}
وقوله :
{ [color="green"]وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[/color] (18)} .

(1) روح المعاني 29/100[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-08-01 01:53 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="black"][color="blue"]خواتيم سورة المزمل ومفتتح سورة المدثر [/color]*


كلتا السورتين خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم
1ـ قال سبحانه في ختام سورة المزمل :
{ [color="green"]إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ[/color] ... (20)} .
ثم خاطب تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في أول سورة المدثر بقوله :
{[color="green"] يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ[/color] (1) [color="green"]قُمْ فَأَنذِرْ[/color] (2)} .
فالأولى في إصلاح النفس والأخرى في إصلاح المجتمع .

2 ـ ذكر عزّ وجل في سورة المزمل عذاب الكافرين بقوله :
{ [color="green"]إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا[/color] (12) [color="green"]وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا[/color] (13)} .
وكذلك في سورة المدثر : { [color="green"]سَأُصْلِيهِ سَقَرَ[/color] (26) [color="green"]وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرَ[/color] (27) [color="green"]لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ[/color] (28) [color="green"]لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ[/color] (29)} .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة المدثر لما قبلها أن في سورة المزمل :
{ [color="green"]وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً[/color] (11)} ،
وفيها :
{ [color="green"]إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا[/color] (19)} .
فناسب قوله عزّ وجل في سورة المدثر :
{ [color="green"]يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ[/color] (1) [color="green"]قُمْ فَأَنذِرْ[/color] (2)} ،
وناسب ذكر يوم القيامة بعد وذكر بعض المكذبين في قوله :
{ [color="green"]ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا[/color] (11)} .

وجاء في روح المعاني (2) :
سورة المدثر متواخية مع السورة قبلها وبُدئت تلك بالأمر بقيام الليل :
{ [color="green"]قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلً[/color]ا (2)} ،
وهو عبادة خاصة .. وبُدئت هذه بالإنذار :
{ [color="green"]قُمْ فَأَنذِرْ[/color] (2)} ،
وفيه من تكليف الغير مافيه .

(1) البحر المحيط 8/384
(2) روح المعاني 29/115

* بتصرف بسيط جدا[/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-08-06 11:15 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Navy"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة المدثر و مفتتح سورة القيامة [/COLOR]


ذكر سبحانه في أواخر سورة المدثر أصحاب النار وقد قيل لهم :
{ [COLOR="Green"]مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[/COLOR] (42) [COLOR="green"]قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ[/COLOR] (43) [COLOR="green"]وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ[/COLOR] (44) [COLOR="green"]وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ[/COLOR] (45) [COLOR="green"]وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ[/COLOR] (46)} .
وبداية سورة القيامة في يوم القيامة
وقال تعالى في أواخر سورة المدثر :
{ [COLOR="green"]كَلَّا بَل لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ[/COLOR] (53)} .
وأول سورة القيامة :
{ [COLOR="green"]لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ[/COLOR] (1)} .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة القيامة لما قبلها أن في أواخر سورة المدثر :
{ [COLOR="green"]كَلَّا بَل لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ[/COLOR] (53) [COLOR="green"]كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ[/COLOR] (54)} ،
وفيها كثير من أهوال القيامة فذكر تعالى في سورة القيامة يوم القيامة وجملاً من أحوالها .

وجاء في روح المعاني (2) :
لما قال عزّ وجل في أواخر سورة المدثر :
{ [COLOR="green"]كَلَّا بَل لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ[/COLOR] (53)} ،
بعد ذكر الجنة والنار وكان عدم خوفهم إياها لإنكارهم البعث ذكر جلّ وعلا في سورة القيامة الدليل عليه بأتم وجه ووصف يوم القيامة وأهواله وأحواله.

الهوامش :
(1) البحر المحيط 8/384
(2) روح المعاني 29/135[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-08-09 10:05 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Black"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة القيامة ومفتتح سورة الإنسان[/COLOR]


قال سبحانه في أواخر سورة القيامة :
{ [COLOR="Green"]أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى[/COLOR] (36) [COLOR="green"]أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى[/COLOR] (37) [COLOR="green"]ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى[/COLOR] (38)}.

وقال تعالى في أول سورة الإنسان :
{ [COLOR="green"]هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا[/COLOR] (1) [COLOR="green"]إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا[/COLOR] (2)}.

فالمذكور في سورة (الإنسان) قبل أن يكون الإنسان شيئا مذكوراً.
وفي سورة القيامة ما بعد ذلك.
بل إن كلتا السورتين في شأن الانسان على العموم.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-08-09 11:34 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[b][right][font="arial"][size="6"][color="navy"][color="blue"]خواتيم سورة الإنسان ومفتتح سورة المرسلات[/color] *


1 ـ قال سبحانه في آخر سورة الإنسان :
{ [color="green"]يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [/color](31)} .
وفي أول سورة المرسلات بعد القسم ذكر اليوم الآخر فقال سبحانه :
{ [color="green"]إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ[/color] (7) [color="green"]فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ[/color] (8) [color="green"]وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ[/color] (9) [color="green"]وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ[/color] (10) [color="green"]وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ[/color] (11) [color="green"]لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ[/color] (12) [color="green"]لِيَوْمِ الْفَصْلِ[/color] (13)} .

2 ـ ذكر الله تعالى في سورة الإنسان جزاء الكافرين والمؤمنين فقال :
{ [color="green"]إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا[/color] (4)} .
وقال :
{ [color="green"]إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا[/color] (5)} ... إلى أواخر السورة
وكذلك ذكر تعالى في سورة المرسلات جزاء الكافرين والمؤمنين فقال :
{ [color="green"]وَيْلٌ يوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ [/color](15)} ،
وقال :
{ [color="green"]وَيْلٌ يوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ[/color] (28) [color="green"]انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ [/color](29) [color="green"]انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ[/color] (30) لَ[color="green"]ا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ[/color] (31)} .
وقال :
{ [color="green"]إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ[/color] (41) [color="green"]وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ[/color] (42) [color="green"]كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ[/color] (43) [color="green"]إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ[/color] (44)} .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة المرسلات لما قبلها ظاهرة جدا وهو أنه تعالى يرحم من يشاء ويعذب الظالمين بقوله :
{ [color="green"]يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا[/color] (31)} ،
وهذا وعد منه صادق فأقسم على وقوعه في هذه فقال :
{ [color="green"]إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ[/color] (7)} .

وجاء في روح المعاني (2) :
لما قال عزّ وجل في آخر سورة الإنسان :
{ [color="green"]يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا[/color] (31)} ،
افتتح سورة المرسلات بالإقسام على ما يدل على تحقيقه وذكر وقته وأشراطه.

الهوامش
(1)البحر المحيط 8/403
(2) روح المعاني 29/169

* بتصرف بسيط [/color][/size][/font][/right][/b]

Nabil 2019-08-26 01:23 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Black"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة المرسلات ومفتتح سورة النبأ
[/COLOR]

خاتمة سورة المرسلات في جزاء كل من المؤمنين والكافرين ، قال سبحانه :
{ [COLOR="Green"]إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ[/COLOR] (41)} ... { [COLOR="green"]وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ[/COLOR] (45) [COLOR="green"]كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ[/COLOR] (46)} .

وبدايه سوره النبأ عن اليوم الآخر وهو النبأ العظيم وقد قال تعالى فيه :
{ [COLOR="green"]عَمَّ يَتَسَاءلُونَ[/COLOR] (1) [COLOR="green"]عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ[/COLOR] (2)} .

جاء في روح المعاني (1) :
لما ختمت سورة المرسلات بقوله سبحانه :
{ [COLOR="green"]فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ[/COLOR] (50)} ،
وكان المراد بالحديث فيه القرآن ، افتتح سورة النبأ بتهويل التساؤل عنه والاستهزاء به .
ذلك على إن المراد بالنبأ العظيم القرآن والكثير من المفسرين يقولون إنه البعث .

(1) روح المعاني : 30/12 وانظر البحر المحيط 8/419 [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-08-26 01:36 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Navy"][COLOR="Blue"]خواتيم سوره النبأ ومفتتح سوره النازعات[/COLOR]


خاتمة سوره النبأ في اليوم الآخر ، قال سبحانه :
{ [COLOR="Green"]يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا[/COLOR] (38) [COLOR="green"]ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا[/COLOR] (39)} .
وبداية سورة النازعات في ذلك اليوم ، قال تعالى :
{ [COLOR="green"]يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ[/COLOR] (6) [COLOR="green"]تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ[/COLOR] (7)} .

جاء في روح المعاني (1) :
لما ذكر سبحانه في آخر سوره النبأ الإنذار بالعذاب يوم القيامة ، أقسم عز وجل في سورة النازعات على البعث في ذلك اليوم

(1) روح المعاني 30/22 وانظر البحر المحيط 8/419[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-08-26 01:56 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Black"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة النازعات ومفتتح سورة عبس[/COLOR]


خاتمة سورة النازعات في من طغى وآثر الحياة الدنيا ، وفي من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، قال سبحانه في أواخر السورة :
{ [COLOR="Green"]إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا[/COLOR] (45)} .
وذكر تعالى في أوائل سورة عبس نماذج من هؤلاء وأولئك فقد ذكر من استغنى ، ومن جاءه يسعى وهو يخشى ، وذلك قوله تعالى :
{ [COLOR="green"]أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى[/COLOR] (5) [COLOR="green"]فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى[/COLOR] (6)} ،
وقوله عز وجل :
{ [COLOR="green"]وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى[/COLOR] (8) [COLOR="green"]وَهُوَ يَخْشَى[/COLOR] (9) [COLOR="green"]فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى[/COLOR] (10)} .

جاء في روح المعاني (1) :
لما ذكر سبحانه في آخر سوره النازعات :
{ [COLOR="green"]إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا[/COLOR] (45)} ،
ذكر عز وجل في سورة عبس من ينفعه الإنذار ومن لم ينفعه وهم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجيهم في أمر الإسلام .

(1) روح المعاني 30/39 وانظر البحر المحيط 427 ـ 8/426 [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]

Nabil 2019-08-29 11:45 PM

رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
 
[B][RIGHT][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Navy"][COLOR="Blue"]خواتيم سورة عبس ومفتتح سورة التكوير[/COLOR]


خاتمة سورة عبس في جزاء المؤمنين والكافرين وذلك قوله سبحانه :
{ [COLOR="Green"]وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ[/COLOR] (38) [COLOR="green"]ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ[/COLOR] (39) [COLOR="green"]وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ[/COLOR] (40) [COLOR="green"]تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ[/COLOR] (41) [COLOR="green"]أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ[/COLOR] (42)} .

وأوائل سورة التكوير في اليوم الآخر وذلك قوله تعالى :
{ [COLOR="green"]إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ[/COLOR] (1) [COLOR="green"]وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ[/COLOR] (2) [COLOR="green"]وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ[/COLOR] (3)} ...(14)} .

جاء في روح المعاني (1) :
في سورة التكوير من شرح يوم القيامة الذي تضمنه أواخر سورة عبس .

(1) روح المعاني 30/49[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT][/B]


الساعة الآن »12:31 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة