منتديات الجامع

منتديات الجامع (https://www.aljame3.net/vb/index.php)
-   قسم المجتمع والعلاقات الإنسانية (https://www.aljame3.net/vb/forumdisplay.php?f=49)
-   -   هداية أهل الإحسان بتفسير القرآن (https://www.aljame3.net/vb/showthread.php?t=41066)

ريمه إحسان 2013-04-10 11:43 AM

هداية أهل الإحسان بتفسير القرآن
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله

لقد أنزل الله كتابه العزيز منهجا لنا ودليلا ودستورا لحياتنا كلها وجاء مصلحا لأحوالنا في كل زمان ومكان ولقد اعلمنا بسورة الفاتحة بأنواع الأشخاص وكيف تعاملوا معه :

-1-المنعم عليهم :من علموا الحق وعملوا به

-2-المغضوب عليهم : من عرفوا الحق وحادوا عنه عنادا وبغيا

-3-الضالين : التائهين عن الحق الذين لم يعلموا ولم يعملوا

وهذه الأنواع موجودة في كل الأمكنة والأزمنة فلنخلص الدعاء بهذه السورة الواقية الشافية الكافية أن يجعلنا من المنعم عليهم بالاستقامة ويثبتنا عليه

ثم تأتي سورة البقرة لتوضح لنا أعمال هؤلاء الفئات فتابعونا

أبو جهاد الأنصاري 2013-04-10 11:58 AM

:جز:
وهذه من بعض الفوائد القيمة لسورة الفاتحة.
بارك الله فيك ونريد المزيد.

ريمه إحسان 2013-04-10 12:12 PM

سورة الفاتحة: لأنها يفتتح بها في الصلاة

هي أم الكتاب: تبدأ بها المصاحف

وهي السبع المثاني: آياتها 7 لهذا عد الشافعي البسملة منها

ويجوز للمأموم أن يستمعها من الإمام دون قراءتها ومن لم يقرأ بها فصلاته خداج

ريمه إحسان 2013-04-10 12:14 PM

عن أبي سعيد الخدري، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين راكبا في سرية، فنزلنا بقوم، فسألناهم أن يقرونا فأبوا، فلدغ سيدهم، فأتونا، فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ فقلت: نعم، أنا، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما، قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة، فقبلناها، فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرئ، وقبضنا الغنم، فعرض في أنفسنا منها شيء، فقلنا: لا تعجلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا ذكرت له الذي صنعت، فقال: «أوما علمت أنها رقية؟ اقتسموها واضربوا لي معكم سهما»

ريمه إحسان 2013-04-10 02:32 PM

سورة البقرة بدأت بالأحرف المتقطعة

وقد كان كل نبي يأتب بمعجزة على قومه فوق ماكانوا مشتهرين به

فقد جاء موسى بالعصا وقد اشتهروا بالسحر وإلقاء العصيّ

وامتاز قوم عيسى بالطب ولم يجدوا دواء للعمى والبرص والموت فجاء يعالج مرضهم

وقد كانت قريش تتبارى بالشعر والنثر واللغة العربية وتقيم لذلك المنابر , فجاء القرآن بلغتهم ويتحدى فصاحتهم ويقول لهم: هاهي الأحرف بين أيديكم فاءتوا بمثله , ثم قال بعشر سور مثله, ثم بسورة من مثله , وماأتفه ماألفوا أمام عظمة كلام الله تعالى فقد أنزل الله قسما بالذاريات والحاملات والمقسمات أقسم بالرياح والسحاب العظام والملائكة الكرام فجاء من يتشبه بها ليقول والباذرات بذرا والطاحنات طحنا والخابزات خبزا فما أحقر هذا القسم
ثم أشار تعالى إلى هذاالقرآن المكتوب أنه لاشك فيه ولاخطأ ومن تبعه هدي وكان من المفلحين ,ولقد كانت هذه الكلمة سببا لإسلام الأمريكي الدكتور جفري لانغ في كتابه المترجم : (الصراع من أجل الإيمان )حيث قال : أهداني صديق لي سعودي مصحفا مفسرا فلم أعبأ به ولكن فتحت الصفحة الأولى لأجد كلمة صدمتني بقوتها وثقتها بقائلها ( لاريب فيه ) فجاءني حب الفضول لأعرف من هوهذا القائل المتحدي ومن هو الذي يتجرأ ليقول هذا الكلام فجلست من التاسعة صباحا إلى اليوم الثاني وأنا مشدود لكلامه بعد بحث عن 150 سؤال ولم يجبني أحد عنها بعد أن كنت قد تركت والديّ ولم اعبأ بدينهما وخافا عليّ من الكفر وأود لو تقرأونه كاملا لمتابعة قصة إسلامه , يهمنا كلمة: لاريب فيه ولاشك ولاكذب وهو هداية للمتقين فما صفاتهم؟ ومن هم ؟ اللهم اجعلنا منهم فتابعونا

ريمه إحسان 2013-04-12 03:29 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية لكم أحبتي من الله مباركة طيبة

لقد وعدنا الله سبحانه وتعالى بالهداية من الضلال والنور من الظلمات لو تبعنا كتابه الكريم

وقد قيل عن التقوى أنها العمل بالتنزيل والخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل

وأن تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء رضوان الله وأن تترك معصية الله على علم من الله خوفا من عقاب الله

وقال ابن المعتز :

خلّ الذنوب صغيرها ... وكبيرها ذاك التقى
واضع كماش فوق أر ... ض الشوك يحذر ما يرى
لا تحتقرنّ صغيرة ... إنّ الجبال من الحصا

وقد قيل: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سأل أبيّ بن كعب عن التقوى، فقال له: أما سلكت طريقا ذا شوك؟ قال: بلى قال: فما عملت؟ قال: شمرت واجتهدت، قال: فذلك التقوى

فهل نسير كماش فوق أرض الشوك نحذر مانرى وهل نذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الدنيا، سجن المؤمن وجنة الكافر» .فنراقب كلامنا وسمعنا وبصرنا وأوقاتنا وبماذا نستخدمها لنكون من المتقين ؟

ريمه إحسان 2013-04-15 02:24 AM

احبتي في الله قال تعالى من صفات المؤمنين أنهم : (الذين يؤمنون بالغيب) :

بما غاب عنهم:

من الجنة: وهي جزاء الصالحين المصلحين ويكون جزاء خالدا حسب نواياهم الخالدة في الصبر على طاعة الله والصبر على بلاياه والصبر عن معاصيه

والنار:وأنها عقاب المخالفين عن أمره الذين لايلتزمون بأوامره ولاينتهون عن نواهيه ومنهم مخلد وهو المشرك والكافر بالله ومنهم العاصي الفاسق الذي رجحت كفة سيئاته على حسناته

، والثواب: عل كل عمل خير يعمله مع العباد وجميع المخلوقات من إنسان وحيوان ولايظلم أحدا


والعقاب:على ارتكاب كل نهي نهينا عنه ولم نتب منه ولم نعمل عملا صالحا يمحوه


وعذاب القبر: الروحي والجسدي وعدم إنكاره مثل بعض العقلانيين اللا عقلانيين لأنهم يرفضون كل مالاتراه عينهم المجردة ويقولون أنه بالروح فقط وينسون حديث :
أنس بن مالك حيث قال: النبي صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لبني النجار، فسمع صوتا ففزع، فقال: " من أصحاب هذه القبور؟ " قالوا: يا نبي الله: ناس ماتوا في الجاهلية، قال: " تعوذوا بالله من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة الدجال " قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: " إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك، فسأله: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه، قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فيقول هو عبد الله ورسوله، قال: فما يسأل عن شيء غيرها، فينطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتك كان في النار، ولكن الله عصمك ورحمك، فأبدلك به بيتا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن. وإن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك، فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس،فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه، فيصيح صيحة فيسمعها الخلق غير الثقلين (أحمد)


والبعث يوم القيامة : السؤال عن كل صغيرة وكبيرة (ووجدوا ماعملوا حاضرا ولايظلم ربك أحدا )

والعرق يوم القيامة يغمر كل شخص قدر ذنوبه :عن سودة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبعث الناس حفاة عراة غرلا يلجمهم العرق، ويبلغ شحمة الأذن» قالت: قلت: يا رسول الله، واسوءتاه ينظر بعضنا إلى بعض، قال: «شغل الناس عن ذلك» وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 35]
ولايقل أحدنا كل شخص بجانب أخيه وكل إنسان ذنبه يختلف عن أخيه فكيف يكون ذلك ؟: نؤمن بذلك فقط دون تفصيل ,ويحشر الناس يومئذ زمرا :كل إنسان مع صديقه بالمعصية:(احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ)الصافات

والميزان :عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يصاح برجل من أمتي يوم القيامة على رءوس الخلائق، فينشر له تسعة وتسعون سجلا، كل سجل مد البصر، ثم يقول الله عز وجل: هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا، يا رب، فيقول: أظلمتك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا، ثم يقول: ألك عذر، ألك حسنة؟ فيهاب الرجل، فيقول: لا، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، قال: فيقول: يا رب ما هذه البطاقة، مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة
(صحيح ابن ماجه)











والتصديق بالله: وكلامه ووعده ووعيده وعدله وكمال حكمته وجمال وجلال صفاته دون تمثيل ولاتعطيل


وملائكته :التصديق بوجود ملائكة لها وظائف معينة منها:

-1- حملة العرش وهي أربعة :عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم صدق أمية بن أبي الصلت في بيتين من شعر:


رجل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق» .(التوحيد لابن خزيمة)


-2- ملائكة تبحث عن مجالس العلم والذكر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله ملائكة سيارة فضلا، يلتمسون مجالس الذكر فإذا أتوا على قوم يذكرون الله عز وجل جلسوا فأظلوهم بأجنحتهم ما بينهم وبين سماء الدنيا، فإذا قاموا عرجوا إلى ربهم، فيقول تبارك وتعالى وهو أعلم: «من أين جئتم؟» فيقولون: جئنا من عند عباد لك يسبحونك، ويمجدونك، ويحمدونك، ويهللونك، ويكبرونك، ويستجيرونك من عذابك، ويسألونك جنتك، فيقول تبارك وتعالى: «وهل رأوا جنتي وناري؟» ، فيقولون: لا، فيقول: «فكيف ولو رأوهما؟، فقد أجرتهم مما استجاروا، وأعطيتهم ما سألوا» فيقال: إن فيهم رجلا مر بهم فقعد معهم، فيقول: «وله قد غفرت، إنهم القوم لا يشقى بهم جليسهم»مسند أحمد

-3-المعقبات :عن ابن عباس: (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) :.يكون عليه الحرس يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، يقول الله عز وجل: يحفظونه من أمري، فإني إذا أردت بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال فلنشكره على نعمه ماعلمنا منها وما لم نعلم

وكتبه: نؤمن أن الكتب السماوية جاءت ب التوحيد والإسلام واختلفت بالشرائع حسب حاجة القوم لذلك وأنها هدى ونور لكل من انتهج نهجها وان من جاء بعد الأنبياء ولم يؤمن بهم حرف كلام الله عز وجل


ورسله نؤمن بأن الرسل من عند الله بلغوا مانزل إليهم ولم يقصروا في ذلك وأدوا الأمانة وعلينا حبهم والاقتداء بهديهم إن لم تأت في شريعتنا أخبارا تنسخ من شريعتهم شيئا وأتتنا بأفضل منه لزمننا وحالنا


وأن نؤمن القدر خيره وشره كتبه الله ويعلمه :عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات: فيكتب رزقه، وأجله، وعمله، ثم يكتب شقي أو سعيد(الالباني صحيح)
وقول الحبيب في دعائه :(والشر ليس إليك) أي: لا يتقرب به إليك، أو لا يضاف إليك، بل إلى ما اقترفته أيدي الناس من المعاصي، أو ليس إليك قضاؤه فإنك لا تقضي الشر من حيث هو شر، بل لما يصحبه من الفوائد الراجحة، فالمقضي بالذات هو الخير، والشر داخل في القضاء بالعرض
فلنحرص أحبتي على توثيق عرى الإيمان وأركانه ولنصدق بتصديقنا لهم بالتزام الشريعة , والحياء من الله وملائكته والعمل لهذا اليوم الآت العسير الغير يسير ولنخلص فيه قلوبنا لله رب العالمين

ريمه إحسان 2013-04-16 12:49 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحبتي الكرام قال تعالى بعد وصف المتقين بأنهم يؤمنون بالغيب (ويقيمون الصلاة ):

إقامة الصلاة بشروطها وأركانها وخشوعها وقد شعروا أنهم بين يدي الله تعالى:

يناجونه ويجيبهم, ويسألونه ويعطيهم, كما جاء في الحديث عن سورة الفاتحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرءوا: يقول العبد: {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] ، فيقول الله عز وجل: حمدني عبدي، ولعبدي ما سأل، فيقول: {الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] فيقول: أثنى علي عبدي، ولعبدي ما سأل، يقول: {مالك يوم الدين} ، فيقول الله: مجدني عبدي فهذا لي، وهذه الآية بيني وبين عبدي نصفين يقول العبد: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5]- يعني فهذه بيني وبين عبدي - ولعبدي ما سأل، وآخر السورة لعبدي، يقول العبد: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] فهذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) صحيح

"فاستشعارنا بعظمة الوقوف بين يدي ملك الملوك لامثيل له ولاشبيه, وأنت أخي المسلم لو ذهبت لمسؤول له بعض الرفعة في الدنيا لزلزلت الأقدام قبل مقابلته فكيف بمن بيده كل شيء سمعك وبصرك وحولك وقوتك ورزقك وولدك ووووو فلنقمها كما أراد الله تعالى وكما صلاها حبيب الله صلى الله عليه وسلم, واستشعر اخي الحبيب وأنت تقرأ بالحمد كل ركعة: النعم التي تغمرنا من مفرق رأسنا إلى أخمص قدمنا وكيف أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة وان الكثيرين محرومون منها ويتمنون رجوعها وبقاءها عليهم : فمنهم من ذهب سمعه ومنهم من طفئ نور بصره ووو ولكن يهمناونسأله أن يديم علينا نور البصيرة وعندما تشعر بالمنعم أمامك تخشع وتذل وتعلق قلبك ولسانك به ولايكون عندك أغلى ولاأعلى ولاأهنا ولاأحلى من هذه الوقفة بين يديه سبحانه ولعل حفظ آيات جديدة يوميا تساعدك على عدم السهو في الصلاة فحاول ان تجمع فكرك وقلبك على ان لاتموت إلا وقد أتقنت وطبقت رسالة الوهاب الرزاق الرحمن الرحيم, وتتمنى أن لاتغادر هذه الجلسة من شعورك بلذتها وندمك على نفسك وزلتها, وعندما تعود لدنياك يبقى القلب معلقا بالعودة لها لتنسى مادخل عليك من شدة آلام, وخيبة آمال, فلا تبخل على نفسك بإقامة الصلاة والخشوع فيها ولاتجعلها مردودة عليك دون فائدة دنيوية قبل الأخروية فهي التي تعصمنا بعدها من المعاصي بعد أن غسلنا بها الماضي وابيضت صحائفنا فلانقبل على أنفسنا أن نسود صحيفتنا ووجوهنا بلذة قصيرة تعقبها ندامة طويلة .نسأل الله تعالى ان يكتبنا من مقيمي الصلاة وقابلها منا بمنه وكرمه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ريمه إحسان 2013-04-20 11:51 PM

أحبتي في الله ننتقل من العبادات الشعائرية إلى العبادات التعاملية فقال عن المؤمنين المتقين :

ومما رزقناهم ينفقون :
ولقد ذكر القرآن الكريم مواضع كثيرة للإنفاق وفضله وأجر صاحبه وفي السنة النبوية كذلك ورغبنا بها ووضح مصارفها بقوله:
قال تعالى:إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)التوبة
وهذا في الزكاة لأنها لم ترد بنص غير هذا النص وقد وردت آية (المؤمنون)(والذين هم للزكاة فاعلون ): زكاة الخلق والنفس ولم يرد فرض الزكاة في السور المكية حتى نزلت سورة البقرة بالمدينة وفيها معظم الأحكام
ورغبنا بالصدقة مطلقا بقوله صلى الله عليه وسلم :
كأنما يضعها في يد الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه وفصيله حتى إن اللقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم")صحيح



و قال أيضا: (أربعة دنانير دينارا أعطيته مسكينا ودينارا أعطيته في رقبة ودينارا أنفقته في سبيل الله ودينارا أنفقته على أهلك أفضلها الذي أنفقته على أهلك) مسلم

حتى الفقير سيجد أفقر منه وله حظ ونصيب في الأجر ولايسأل تعالى عن الكمية بقدرما تنفعه النية فقال الحبيب: " سبق درهم درهمين "، قالوا: وكيف ذاك؟ يا رسول الله، قال: " كان لرجل درهمان، فتصدق أجودهما، فانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم، فتصدق بها) أحمد
وقد بشرنا بالبركة بسبب الانفاق فقال : " ثلاث والذي نفس محمد بيده، إن كنت لحالفا عليهن وذكرمنها: لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا،(أحمد)
ووضح لنا أن كل عائد علينا بالنفع وأجره رؤية الله عز وجل المنعم الحقيقي وأنه سيعود إليناولانظلم مطلقا لو وقينا أنفسنا الشح فقال تعالى:
قال تعالى:وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) البقرة
وأخبرنا أن لافضل نفضله على الفقير بل هو حقه في مالنا الذي جعله الله لنا لنقيم به حوائجنا وحوائج غيرنا فقال:


وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ولاتبذر تبذيرا (26)الاسراء
.....أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا (5النساء)
وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ(7الحديد )
ووعدنا بأن يعوض علينا ويرد لنا ما أنفقنا في الدنيا والآخرة فقال:
وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)سبأ
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)البقرة
وأخبرنا أنها من سبل النجاة يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم : " من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة
فقيل: ما هذان الزوجان؟ قال: ((إن كان خيلا ففرسان، وإن كانت إبلا فبعيران)) حتى عد أصناف المال كله.
وأعلمنا أنها دليل على صدق إيماننا بالغيب وكل ماوعدنا تعالى به من جزاء الانفاق فقال:
"الصدقة برهان" : معناه أن الصدقة حجة على إيمان فاعلها لأن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها فمن تصدق استدل بصدقته على قوة إيمانه

وقد ذكر أنها من أسباب الشفاء فقال :

داووا مرضاكم بالصدقة ) مرسل
ومدح الله الكريم وأظهر انه يحبه وذم البخل وأهله فقال:
«إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، ويكره سفسافها» عبد الرزاق ) فكل كرم من كرم الأخلاق أتى وكل بخل من سوء الأخلاق نبا

أبو جهاد الأنصاري 2013-04-22 03:21 PM

[QUOTE=ريمه إحسان;269783] سورة الفاتحة: لأنها يفتتح بها في الصلاة

هي أم الكتاب: تبدأ بها المصاحف

وهي السبع المثاني: آياتها 7 لهذا عد الشافعي البسملة منها

ويجوز للمأموم أن يستمعها من الإمام دون قراءتها ومن لم يقرأ بها فصلاته خداج [/QUOTE]
واول ما بدئت به الفاتحة بعد البسملة :(: الحمد لله رب العالمين :):
والحمد هو شكر الله باللسان على ما أنعم وما أمسك. وهو عام. وقد جاء فى مواضع أخرى بالقرآن مخصوصاً أو مقيداً. أما هنا فهو عام ومطلق وكل حمد تالى فهو جزء من الحمد فى الفاتحة وتابع له ونابع منه.
وصفة :(: رب العالمين :): صفة عامة لله ربنا ورب الخلائق كلها. مسلهم وكافرهم ، إنسهم وجنهم ، شجرهم وحجرهم. وكل صفات الله التالية مرتبطة بكونه رب العالمين. سواء الصفات الذاتية أو الفعلية.
وهذا غيض من فيض.
:جز:

ريمه إحسان 2013-04-23 01:12 AM

أسلوبي في التفسير
 
جزاك الله خيرا على تقديم ما ينقص من التفسير وألفت انتباه القراء: أن الذي أختاره من التفسير هو ما يفيدنا دنيا وأخرى ولاأنشر وأكتب كل مافي كتب التفسير ولاأفسر كل الكلمات ويهمني من القرآن التدبر الذي يشرح الصدور ويفي بالغرض الذي أنزل من أجله القرآن الكريم وأن يكون سبب سعادتنا ونور أرواحنا وبصائرنا وأود لو كان كل القراء يشاركونا بالبحث وكتابة مافيه تتمة للموضوع زيادة في العلم , ونسأله أن يجعلنا من العاملين بما علمنا

ريمه إحسان 2013-04-23 03:11 AM

قال تعالى:
(والذين يؤمنون بما أنزل إليك ):

نحن نصدق ونؤمن بكل ما أنزل على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ونصلي عليه ولاننساه ولاننسى ماقاساه من أجل وصول الحق للأمة أجمع فهل تذكرون قول المشرك عندما قرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدرا من سورة (غافر):
{حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ اله إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}

لما سمعها الوليد انطلق حتى أتى مجلس بني مخزوم فقال: والله، لقد سمعت من محمد كلاما آنفا ما هو من كلام الإنس، ولا من كلام الجن،وأن أسفله لمعرق، وأن أعلاه لمونق، وأن له لحلاوة، وأن عليه لطلاوة، وأنه ليعلو وما يعلى . هذا قول مشرك فكيف بجماله وجلاله على قلوب أحبابه ؟
ولقد روى الأحوص : «إن هذا القرآن مأدبة الله تعالى فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن هو حبل الله وهو النور المبين والشفاء النافع وعصمة من تمسك به ونجاة من تبعه، لا يعوج فيقوّم ولا يزيغ فيستعتب ولا تقضى عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد، فاقرأوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما أني لا أقول الم حرف ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة»القرطبي
فكلما جاء جيل جديد اكتشف لنا أسراره وغاص في أغواره وزادنا من ثمره ولهذا قال تعالى:
: {كتاب أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك مبارك} أَي: هَذَا كتاب أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك مبارك : فيه الخير والبركة ودوام العطاء والمصلح لكل زمان ومكان .
وَقَوله: {ليدبروا آيَاته} أَي: ليتدبروا ويتفكروا فِي آيَاته، وَقَوله: {وليتذكر أولو الْأَلْبَاب} أَي: يتَذَكَّر أولو الْعُقُول، قَالَ الْحسن فِي قَوْله: {أولو الْأَلْبَاب} عَاتَبَهُمْ لِأَنَّهُ أحبهم. ولو لم يحبنا لم يخلقنا مسلمين ولم ينزل لنا كلامه مع وحي ذي قوة متين على رسول صادق أمين ونبهنا بقوله:
أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (24)محمد: هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويتفكرون في حججه التي بينها لهم في تنزيله فيعلموا بها خطأ ما هم عليه مقيمون (أم على قلوب أقفالها) يقول: أم أقفل الله على قلوبهم بذنوبهم فلا يعقلون ما أنزل الله في كتابه من المواعظ والعبر فهيا لنتابع تديره وننتفع به ونجعله منهجا ومخططا لسعادتنا الدنيوية والخروية لأن (من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )حياة ضيقة وصعبة وشديدة ربما بسوء خلقه أو ماله أو صحته أو أهله ينغص عليه ويبتلى حتى يعود لما طلبه الله منه فهو الخالق وهو الصانع وهو العالم بما يصلح عباده دنيا وأخرى ولقد ميزه عن غيره فقال: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (82) }النساء
لاتساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضا بالتصديق، وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق، فإن ذلك لو كان من عند غير الله لاختلفت أحكامه، وتناقضت معانيه، وأبان بعضه عن فساد بعض
فسبحان من انزله كرما منه وفضلا وحبا ومنّة وخيرا نحمده حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه إلى يوم الدين

أبو جهاد الأنصاري 2013-04-24 12:52 PM

:سل:
يقول تعالى :(: والذين يؤمنون بما أنزل إليك :):
فدلالة قوله :(: بما أنزل إليك :): - ولم يقل القرآن - هو توسعة نطاق الوحى المنزل على النبى :ص: ليشمل القرآن والسنة سواءً بسواء.
:جز:

ريمه إحسان 2013-04-25 06:50 PM

السنة ومنزلتها
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد انزل الله تعالى الوحي: منه الوحي بكلمات الله تعالى: وهو القرآن ومنه, الوحي الثاني: المعنى من الله تعالى واللفظ منه لكن لايتعبد بتلاوته ولايسمى قرآنا ويسمى الحديث القدسي , ومنه اللفظ من الحبيب المصطفى
والمعنى من عنده وهو الحديث النبوي :( إن هو إلا وحي يوحى)النجم

وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (43) بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون (44) النحل


لقد وردت كلمة الذكر هنا بمعنى السنة وفي أماكن أخرى ترد بلفظ الحكمة (يعلمهم الكتاب والحكمة) ثم قال : مانزل: هنا التنزيل للوحي الأول , فبيّن أن الوحي الثاني نزل من الله ليفسر ويشرح ويطلق ويقيد بعضا من الآيات القرآنية

والسنة محفوظة بحفظ القرآن (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)الحجر

ريمه إحسان 2013-04-25 09:32 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتابع ما بدأنا به من وصف المؤمنين بأنهم آمنوا بما انزل الله تعالى على عباده على مر العصور والدهور قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من المرسلين :
- الصحف على إبراهيم عليه السلام
- الصحف والتوراة على موسى عليه السلام
-الزبور على داوود عليه السلام
-الإنجيل على عيسى عليه السلام
ونؤمن بأن ماجاء فيها هدى ورحمة وتوحيد وخير للعباد وإصلاح لك أمة حسب المرض والحاجة والعقيدة التي كانوا عليها أنزل لهم منهجا ودستورا دنيويا يفضي لسعادة أبدية , فنذكر بعضا منها :


-قوم إبراهيم كانوا عبدة أوثان هم وكثير غيرهم ممن جاءهم الأنبياء رحمة بهم لعلهم ينتهون عن شركهم ويوحدون ربا بيده زمام الأمور ومسبب الأسباب ومنزل البركات :(وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين (74)الأنعام
-ومنهم من كان يطفف المكيال كقوم شعيب :
وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين (85)الأعراف
-ومنهم قوم لوط عليه السلام : جاءوا بالفاحشة :(ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين (80) إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون (81)الأعراف
-ومنهم قوم موسى عليه السلام: فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين (81) يونس

وجاء في التوراة كل خير لهم :
-(إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44)المائدة

وجاء الإنجيل فيه الخير والنور بزمنه :
-(وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين (46) وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (47) المائدة


وأخبرنا سبحانه أنه أنزل الكتب السماوية كلها ولكن القرآن جاء ليهيمن عليها وفي الخير للجميع بعد أن وضحت الأمراض كلها فجاء بالشفاء لكل الأمم:
(وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (48) المائدة

وأخبرنا أنه من يؤمن بنبيه ثم يؤمن بنبينا ويتابعه يؤتيه أجره مرتين :
عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: عبد أدى حق الله وحق مواليه، فذاك يؤتى أجره مرتين، ورجل كانت عنده جارية وضيئة فأدبها، فأحسن أدبها، ثم أعتقها، ثم تزوجها يبتغي بذلك وجه الله، فذلك يؤتى أجره مرتين، ورجل آمن بالكتاب الأول، ثم جاء الكتاب الآخر فآمن به، فذلك يؤتى أجره مرتين )صحيح


ونؤمن بأن كل مافيها الآن محرف لايؤخذ منه ولايثاب على فعله ومن آمن بالكتب الموجودة حاليا غير القرآن فقد خسر خسرانا مبينا :
ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85) آل عمران
وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (23) الفرقان


والله تعالى أمرنا جميعا بالإسلام من إبراهيم إلى....نوصي بها أبناءنا :إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131) ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) البقرة


وقد أخبر تعالى عن كون سيدنا ابراهيم مسلما فلايتحجج أبناء الكتب السماوية السابقة أنه نصراني او يهودي

قال الله تعالى عنه:( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين.آل عمران(67)


و أن كل نبي وقومه كانوا مسلمين موحدين بزمنهم :


فقد قال سيدنا ابراهيم واسماعيل عند بناء الكعبة : ربنا واجعلنا مسلمين لك يعني مخلصين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك)البقرة

وقال السحرة بعد إيمانهم وهدايتهم عندما هددهم فرعون بالقتل والصلب وتقطيع الأيدي والأرجل: وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين (126)الأعراف

وقال موسى :وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين) يونس

وقال سليمان لملكة سبأ بلقيس عندما اعلمه الهدهد أنهم يسجدون للشمس من دون الله فكتب معه كتابا أوصله إليها :«إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين» .النمل

وقال يوسف عليه السلام بعد عودة اهله واستقراره على الحكم بمصر (أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين (101) يوسف


فعلينا أهل السنة والجماعة أن نوضح هذه المعاني والآيات لأهل الكتب السماوية السابقة وننبههم إلى خطر طريقهم وأنها النهاية المحزنة في العذاب الدائم حيث أن الله ( لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )النساء
ونذكرهم بقول المسيح عليه السلام :يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار (72) المائدة
فهنيئا لمن سار على درب الحق وتبع أهله ونام مطمئنا على فراشه ضامنا صدق الله ورسله ووعدهم له بدخول الجنة والسعادة الأبدية

ريمه إحسان 2013-04-29 11:16 PM

وبالآخرة هم يوقنون
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله وصلنا إلى ركن من أركان الإيمان وهوالتصديق واليقين بوجود ووجوب الاخرة وهناك الكثير من الأدلة والآيات والبراهين على قيامها ومن أكبر الظلم عدم وجودها والله تعالى قال :إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا )
وهل يعقل أن يكون هناك فقير وغني دون حساب
وهل يعقل أن يكون هناك ظالم ومظلوم دون عقاب
وهل يعقل ان يكون هناك طائع ملتزم مخالف لشهوات نفسه محارب لها بالليل والنهار حتى تسير على منهج الله يقاس على غيره ممن أفنى عمره وشبابه على هواه وسعادته
إن الله تعالى خلق الشتاء والربيع وأنزل من السماء ماء ليرينا مثالا مبسطا أمام اعيننا عن عودة الأموات بعد فنائها :
( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور ( 9 ) ) فاطر
ولقد اعلمنا سبحانه أنه يوم عظيم وله أسماء كثيرة تصور من خلالها الأحداث فقال :
وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون) مريم لما يتحسر ويندم علىما ضيع من ماله ووقته وشبابه دون فائدة لهذا اليوم العظيم إنذار
وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين الآية [ 40 \ 18 ] هذا اليوم القريب الذي يخبر عنه سبحانه أن القلوب من الرعب وكأنها تخرج من الحناجر إنذار لاحظوا
يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن: والغبن : النقص . يقال : غبنه غبنا إذا أخذ الشيء منه بدون قيمته فهذا اليوم الذي نعترف فيه أننا أهدرنا الدنيا وضيعناها ولم نأخذ منها إلا الفاني الحقير وتركنا ما ندخر لهذا اليوم الباقي الكبير
يوم الحشر : يحشر فيه البر والفاجر والكبير والصغير والغني والفقير دون واسطات ولارشوات ولاضياع للحقوق ولاطائفية ولاجماعات وكلهم آتيه يوم القيامة فردا
يوم القارعة : تقرع الآذان والقلوب بزلازلها وفتح أبواب سماواتها
ولقد أخبرنا بذلك الله تعالى ورسوله
قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم . الواقعة
ولقد قال الصحابي أبو هريرة
كُنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في دعوةٍ ، فرُفِعَ إليهِ الذراعُ ، وكانت تُعجبُهُ ، فنهسَ منها نَهْسَةً ، وقال : ( أنا سيدُ القومِ يومَ القيامةِ ، هل تدرونَ بم ؟ يجمعُ اللهُ الأولينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ ، فيُبْصُرُهم الناظرُ ويُسمعهمُ الداعي ، وتدنو منهمُ الشمسُ ، فيقولُ بعضُ الناسِ : ألا ترونَ إلى ما أنتم فيهِ ، إلى ما بلغكم ؟ ألا تنظرونَ إلى من يشفعُ لكم إلى ربكم ، فيقولُ بعضُ الناسِ : أبوكم آدمُ ، فيأتونَهُ فيقولون : يا آدمُ أنت أبو البشرِ ، خلقكَ اللهُ بيدِهِ ، ونفخ فيكَ من روحِهِ ، وأمر الملائكةَ فسجدوا لكَ ، وأسكنكَ الجنةَ ، ألا تشفعُ لنا إلى ربكَ ، ألا ترى ما نحنُ فيهِ وما بلغنا ؟ فيقولُ : ربي غضب غضبًا لم يغضب قبلَهُ مثلَهُ ، ولا يغضبُ بعدَهُ مثلَهُ ، ونهاني عن الشجرةِ فعصيتُهُ ، نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى نوحٍ ، فيأتون نوحًا ، فيقولونَ : يا نوحُ ، أنت أولُ الرسلِ إلى أهلِ الأرضِ ، وسمَّاكَ اللهُ عبدًا شكورًا ، أما ترى إلى ما نحنُ فيهِ ، ألا ترى إلى ما بلغنا ، ألا تشفعُ لنا إلى ربكَ ؟ فيقولُ : ربي غضب اليومَ غضبًا لم يغضب قبلَهُ مثلَهُ ، ولا يغضبُ بعدَهُ مثلَهُ ، نفسي نفسي ، ائتوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فيأتوني فأسجدُ تحتَ العرشِ ، فيُقالُ : يا محمدُ ارفع رأسَكَ ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، وسَلْ تُعْطَهْ ) . قال محمدُ بنُ عبيدٍ : لا أحفظُ سائرَهُ .
صحيح البخاري -
وأنزل الله تعالى كل السور المكية لترسيخ الإيمان في قلوبنا والتعريف بهذا اليوم الذي لابد آت وقال عنه إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا وأتمنى ان نعمل لدنيانا كأننا نعيش أبدا ونعمل لآخرتنا كأننا نموت غدا
فهل نوقن بهذا اليوم وهل نعمل له نسأل الله تعالى ان يوفقنا لكل خير وأن يقبل عملنا ويدلنا على عمل صالحا يقربنا إليه وينجينا من هذا اليوم العظيم

ريمه إحسان 2013-05-05 01:36 AM

أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احبتي لقد ذكرنا صفات المتقين المحبين المخبتين الطائعين المقيمي الصلاة الذين لايرون أحدا في قلوبهم أثناء صلاتهم ولايرضون أحدا إلا بعد رضاه ,ومما رزقهم الله ينفقون وأنهم يؤمنون بكل شيء أوحاه الله تعالى لكل الأنبياء واستسلموا له وانقادوا لأمره فشهد لهم أنهم هم أهل الهداية والوصول لمآربهم دون ضياع ولاابتعاد ولاانحرافات ولامنعطفات وشهد سبحانه بفوزهم وفلاحهم ونجاتهم ونجاحهم وأكد بضمير (هم) مرتين وعسى أن نكون ممن سار على هديه وطريقه وصراطه وضرب لنا مثلا عنهم في الوحي الثاني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما، على كنفي الصراط سوران لهما أبواب مفتحة، على الأبواب ستور وداع يدعو على رأس الصراط وداع يدعو فوقه {والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [يونس: 25] والأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله فلا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف الستر والذي يدعو من فوقه واعظ ربه "صحيح

فلا تدعوا الدنيا تغويكم وتأخذكم بطرقها وظلماتها ولايعرف ولايضمن نهايتها بل علينا أن نتمسك بحبل الله المتين كي نكون من الفائزين


ولنذكر دوما ونفرح دوما أن جعلنا من المسلمين الموحدين :
عن أبي شريح الخزاعي، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أبشروا أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟» ، قالوا: نعم، قال: «فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا»

وبالله أسألكم هل من ترغيب وتعظيم وأسلوب يشجعنا على التمسك بهما أكثر من ذلك :
فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ فحافظوا على التعلم منهما حفظكم الله وبارك بكم لتكونوا من المفلحين الفائزين بالرضوان المقيم والخير العميم ولاتنسوا لو أن تاجرا أعلن عن تنزيلات لمنتجاته لتسابقنا إليه . فكيف لانتسابق للفلاح والنجاح الباقيين

ريمه إحسان 2013-05-05 05:06 PM

سواء عليهم ءانذرنهم أم لم تنذرهم لايؤمنون
 
[url]https://www.youtube.com/watch?v=bJj2f7dMDYo:لا:[/url]

ريمه إحسان 2013-05-11 12:39 AM

كفر المعاندين
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلنا بعد ذكر المتقين إلى ذكر الكفار فقال تعالى :
إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (6)
إن الذين كفروا"، أي بما أنزل إليك من ربك، وإن قالوا إنا قد آمنا بما قد جاءنا من قبلك .
وكان ابن عباس يرى أن هذه الآية نزلت في اليهود الذين كانوا بنواحي المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، توبيخا لهم في جحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به، مع علمهم به ومعرفتهم بأنه رسول الله إليهم وإلى الناس كافة.، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأخبره الله جل ثناؤه أنه لا يؤمن إلا من سبق له من الله السعادة في الذكر الأول، ولا يضل إلا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الأول
فعقيب خبر الله جل ثناؤه عن مؤمني أهل الكتاب، وعقيب نعتهم وصفتهم وثنائه عليهم بإيمانهم به وبكتبه ورسله. فأولى الأمور بحكمة الله، أن يتلي ذلك الخبر عن كفارهم ونعوتهم، وذم أسبابهم وأحوالهم (2) ، وإظهار شتمهم والبراءة منهم. لأن مؤمنيهم ومشركيهم -وإن اختلفت أحوالهم باختلاف أديانهم
فهم أحبار اليهود الذين قتلوا على الكفر وماتوا عليه - اقتصاص الله تعالى ذكره نبأهم، وتذكيره إياهم ما أخذ عليهم من العهود والمواثيق في أمر محمد عليه السلام
معنى الكفر في قوله"إن الذين كفروا" فإنه الجحود. وذلك أن الأحبار من يهود المدينة جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وستروه عن الناس وكتموا أمره، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.
وأصل الكفر عند العرب: تغطية الشيء
سواء عليهم": معتدل عندهم أي الأمرين كان منك إليهم، الإنذار أم ترك الإنذار لأنهم لا يؤمنون السبب :
وقد ختم على قلوبهم وسمعهم. لا يرجعون إلى الحق، ولا يصدقون بك وبما جئتهم به :فإن قلوب العباد أوعية لما أودعت من العلوم، وظروف لما جعل فيها من المعارف بالأمور (2) . فمعنى الختم عليها وعلى الأسماع - التي بها تدرك المسموعات، ومن قبلها يوصل إلى معرفة حقائق الأنباء عن المغيبات
وهذا الختم إخبار من الله جل ثناؤه عن تكبرهم، وإعراضهم عن الاستماع لما دعوا إليه من الحق، كما يقال:"إن فلانا لأصم عن هذا الكلام"، إذا امتنع من سماعه، ورفع نفسه عن تفهمه تكبرا ولاننسى حديث
أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكته سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر، صقلت قلبه، فإن زاد زادت حتى تغلق قلبه، فذلك"الران" الذي قال الله جل ثناؤه: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) [سورة المطففين: 14] .(مسند أحمد)
فأخبر أن لجميعهم منه عذابا عظيما على تركهم طاعته فيما أمرهم به ونهاهم عنه من حدوده وفرائضه، مع حتمه القضاء عليهم مع ذلك، بأنهم لا يؤمنون.فالختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم"، والغشاوة على أبصارهم
وفي كل زمان ومكان تتكرر صفاتهم فملة الكفر وادة ومن لايتعظ ولايرعوي إلى توحيد الله ويبقى على كفره وشركه فقد بشر بعذاب عظيم نسأل الله العافية لنا ولكم :جز: :شقاوة:.
.

ريمه إحسان 2013-05-16 04:06 PM

صفاااااااات المنافقين والتحذير من أن نكون منهم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم

إخوتي وأحبتي في الله لقد انتهينا من ذكر صفات الأتقياء الأوفياء, وذكر صفات الكفار الفجار, وانتهينا الآن لذكر صفات المنافقين: الذين يظهرون غير ما يبطنون,
وهذه الأصناف موجودة في كل زمان ومكان فيجب أن نتحرى ونعرف على أي طريق نسير ومع من نحن من هؤلاء , قال تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ


كثير منا يقول بلسانه ماليس بقلبه ويعيش خائنا لضميره منافقا مرائيا يرضي من حوله ولايعرف ماذا يهرف ولقد حذرنا تعالى ان نكون منهم ولو أن هذه الآيات كانت
في عصر النبوة موقف أو مشهد آخر من مواقف ومشاهد المنافقين من اليهود، الذين هم كالشياطين، بل أشد، وهو موقف لا يحسدون عليه، لأنه سينكشف الحق قريبا، وتتجلى الحقيقة، فإن كل كاذب قليل الإدراك قصير النظر، لا ينظر إلى المستقبل. فهم إذا خلوا مع بعضهم وزعمائهم تضامنوا معهم، وقالوا: إنا معكم. وإذا رأوا المؤمنين أعلنوا إيمانهم، وقد فضح الله أوضاعهم، ولم يعبأ بهم، وسيجازيهم أشد الجزاء، ويزيدهم حيرة وضلالا في أمورهم.
ثم إنهم بإهمالهم العقل في فهم كتاب الله، وتركهم الطريق المستقيم، وأدلة صحة هذا الدين حسدا وبغيا، كأنهم أقدموا على صفقة خاسرة، ودفعوا الهدى ثمنا للضلال، وباعوا النور بالكفر وضلالات الأهواء، فما ربحوا في هذه التجارة، لما ينتظرهم من عذاب جهنم. قال ابن عباس: «أخذوا الضلالة وتركوا الهدى» أي استبدلوا واختاروا الكفر على الإيمان. وإنما أورده بلفظ الشراء توسعا، لأن الشراء والتجارة راجعان إلى الاستبدال، والعرب تستعمل ذلك في كل من استبدل شيئا بشيء.
وأسند الله تعالى الربح إلى التجارة، على عادة العرب في قولهم: ربح بيعك، وخسرت صفقتك، والمعنى ربحت وخسرت في بيعك. وما كانوا مهتدين في اشترائهم الضلالة.

الجزاء والعقاب واقع على كل من بدل بالإيمان كفرا، وبالهدى والقرآن والنور والمنهج المستقيم ضلالا وبطلانا وظلاما والتواء، إذ إن هؤلاء أضاعوا رأس المال وهو ما كان لهم من الفطرة السليمة، والاستعداد العقلي لإدراك الحقائق.
ومن المعلوم أن الناس يصفون التاجر الخاسر الذي ضيع كل رأس ماله، ولم يتدارك ما قد خسره في صفقة ما بأنه غبي أحمق، وهذا هو حال المنافق. ثم إن المعول عليه في دستور القرآن الحكم بصدق الإسلام هو الإخلاص بالقلب، لا مجرد القول باللسان.
والخلاصة: أن الله تعالى ذكر أربعة أنواع من قبائح المنافقين، وكل نوع منها كاف وحده في إنزال العقاب بهم وهي ما يأتي :
1- مخادعة الله، والخديعة مذمومة، والمذموم يجب أن يميز من غيره كيلا يفعل الذم.
2- الإفساد في الأرض بإثارة الفتنة والتأليب على المسلمين وترويج الإشاعات الباطلة.
3- الإعراض عن الإيمان والاعتقاد الصحيح المستقر في القلب، الموافق للفعل.
4- التردد والحيرة في الطغيان وتجاوز الحدود المعقولة، بالافتراء على المؤمنين ووصفهم بالسفاهة، مع أنهم هم السفهاء بحق، لأن من أعرض عن الدليل، ثم نسب المتمسك به إلى السفاهة فهو السفيه، ولأن من باع آخرته بدنياه فهو السفيه، ولأن من عادى محمدا عليه الصلاة والسلام، فقد عادى الله، وذلك هو السفيه، فالسفه محصور فيهم، ومقصور عليهم، ولديهم شعور ما: بأنهم ركبوا هواهم، ولم يتبعوا هدي سلفهم، واعتمدوا في نجاتهم وسعادتهم على الأماني والتعلّات، كقولهم: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً [البقرة 2/ 80] وقولهم: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة 5/ 18] أي شعبه وأصفياؤه.:جز::سل::لا::لا::لا::لا::لا::لا::لا:

ريمه إحسان 2013-05-19 11:20 PM

ماالشبه بين المنافقين ومن طلب نارا ليضيء ظلامه
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلنا إلى الأمثلة التي ضربها الله تعالى في القرآن فقال :

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) البقرة

المثل الأول شبّههم بحال جماعة استضاؤوا بنار زمنا يسيرا ثم أطفأها الله.
والمثل الثاني صوّر انتهازيتهم وشبّههم بحال جماعة أصابهم مطر غزير، وفرحوا بالبرق والنور وقتا ما، ثم وقعوا حيارى مبهوتين حينما أظلم الأفق

من فوائد الآيتين: بلاغة القرآن، حيث يضرب للمعقولات أمثالاً محسوسات؛ لأن الشيء المحسوس أقرب إلى الفهم من الشيء المعقول؛ لكن من بلاغة القرآن أن الله تعالى يضرب الأمثال المحسوسة للمعاني المعقولة حتى يدركها الإنسان جيداً، كما قال تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} [العنكبوت: 43] ..

. 2 ومنها: ثبوت القياس، وأنه دليل يؤخذ به؛ لأن الله أراد منا أن نقيس حالهم على حال من يستوقد؛ وكل مثل في القرآن فهو دليل على ثبوت القياس ...
3 ومنها: أن هؤلاء المنافقين ليس في قلوبهم نور؛ لقوله تعالى: {كمثل الذي استوقد ناراً} ؛ فهؤلاء المنافقون يستطعمون الهدى، والعلم، والنور؛ فإذا وصل إلى قلوبهم. بمجرد ما يصل إليها. يتضاءل، ويزول؛ لأن هؤلاء المنافقين إخوان للمؤمنين من حيث النسب، وأعمام، وأخوال، وأقارب؛ فربما يجلس إلى المؤمن حقاً، فيتكلم له بإيمان حقيقي، ويدعوه، فينقدح في قلبه هذا الإيمان، ولكن سرعان ما يزول
4ومن فوائد الآيتين: أن الإيمان نور له تأثير حتى في قلب المنافق؛ لقوله تعالى: {فلما أضاءت ما حوله} : الإيمان أضاء بعض الشيء في قلوبهم؛ ولكن لما لم يكن على أسس لم يستقر؛ ولهذا قال تعالى في سورة المنافقين. وهي أوسع ما تحدَّث الله به عن المنافقين: {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم} [المنافقون: 3] ..

. 5 ومنها: أنه بعد أن ذهب هذا الضياء حلت الظلمة الشديدة؛ بل الظلمات..

. 6 ومنها: أن الله تعالى جازاهم على حسب ما في قلوبهم: {ذهب الله بنورهم} ، كأنه أخذه قهراً..

7 ومن فوائد الآيتين: تخلي الله عن المنافقين؛ لقوله تعالى: [وتركهم]

ويتفرع على ذلك: أن من تخلى الله عنه فهو هالك. ليس عنده نور، ولا هدًى، ولا صلاح؛ لقوله تعالى: (وتركهم في ظلمات لا يبصرون) .
8 ومن فوائد الآيتين: أن هؤلاء المنافقين أصم الله تعالى آذانهم، فلا يسمعون الحق؛ ولو سمعوا ما انتفعوا؛ ويجوز أن يُنفى الشيء لانتفاء الانتفاع به، كما في قوله تعالى: {ولا تكونواكالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} (الأنفال: 21)

. 9 ومنها: أن هؤلاء المنافقين لا ينطقون بالحق. كالأبكم..

. 10 ومنها: أنهم لا يبصرون الحق. كالأعمى..

. 11 ومنها: أنهم لا يرجعون عن غيِّهم؛ لأنهم يعتقدون أنهم محسنون، وأنهم صاروا أصحاباً للمؤمنين، وأصحاباً للكافرين: هم أصحاب للمؤمنين في الظاهر، وأصحاب للكافرين في الباطن؛ ومن استحسن شيئاً فإنه لا يكاد أن يرجع عنه..

القرآن

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ) (البقرة: 19)) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة: 20)

فهؤلاء عندهم ظلمات في قلوبهم. فهي مملوءة ظلمة من الأصل؛ أصابها صيب. وهو القرآن. فيه رعد؛ والرعد هو وعيد القرآن؛ إلا أنه بالنسبة لهؤلاء المنافقين وخوفهم منه كأنه رعد شديد؛ وفيه برق. وهو وعد القرآن؛ إلا أنه بالنسبة لما فيه من نور، وهدى يكون كالبرق؛ لأن البرق ينير الأرض..

هذا المثل ينطبق على منافقين لم يؤمنوا أصلاً؛ بل كانوا كافرين من قبل، كاليهود؛ لأن المنافقين منهم عرب من الخزرج، والأوس؛ ومنهم يهود من بني إسرائيل؛ فاليهود لم يذوقوا طعم الإيمان أبداً؛ لأنهم كفار من الأصل؛ لكن أظهروا الإسلام خوفاً من النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أعزه الله في بدر؛ فهؤلاء ليسوا على هدًى.

الأولون استوقدوا النار، وصار عندهم شيء من النور بهذه النار، ثم. والعياذ بالله. انتكسوا؛ لكن هؤلاء من الأصل في ظلمات؛ فيكون هذا المثل غير المثل الأول؛ بل هو لقوم آخرين؛ والمنافقون أصناف بلا شك.

و"الصواعق" عبارة عما في القرآن من الإنذار، والخوف؛ ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى عنهم في آية أخرى: {يحسبون كل صيحة عليهم} [المنافقون: 4] ؛ و "البرق" نور الإسلام، لكنه ليس نوراً يستمر؛ نور البرق ينقطع في لحظة؛ وميض؛ فهؤلاء لم يدخل الإيمان في قلوبهم أصلاً، ولا فكروا في ذلك؛ وإنما يرون هذا النور العظيم الذي شع، فينتفعون به لمجرد خطوة يخطونها فقط؛ وبعد ذلك يقفون؛ كذلك أيضاً يكاد البرق يخطف أبصارهم؛ لأنهم لا يتمكنون من رؤية النور الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؛ بل لكبريائهم، وحسدهم للعرب يكاد هذا البرق يعمي أبصارهم؛ لأنه قوي عليهم لا يستطيعون مدافعته، ومقابلته..


فلنحذر ان نكون منهم ولنغتنم نور الحق وضياءه ونفعه الباقي ولنبتعد عن الظلام وأهله ونفعه الفاني ويجب أن لانترد د بقبول الحق والانقياد له لأن فيه كل الخير ولو كان هناك بعض المنغصات والابتلاءات :لا::لا::لا::لا::لا::لا:

ريمه إحسان 2013-05-23 04:20 AM

الصلاة معناها ومغزاها ومشاعرها
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



درج على ألسنة البعض من الناس تساؤل وجيه ألا وهو:

ما الصلاة؟ ولماذا هي من الفرائض والواجبات الأولية والملحة؟

تلك الصلاة بما فيها من قيام وقعود وأقوال وحركات وفرائض وسنن، وما سرِّها وما حقيقتها وفائدتها؟

ويقول البعض: أفلا يكفي المرء أن يكون طيب القلب ذو أعمال حسنة، فلا يكذب ولا يغش ولا يمكر ولا يعتدي على أحد... فيحبه الناس كما هو يحبهم؟! أليس هذا هو الأساس؟!

جواب القضية:

لا يمكن لذي لبٍّ أن يعتبر دعوة الدول الراقية لأبنائها أنْ تعالوا صبيحة كل يوم إلى هذا البناء، بناء أية مدرسة أنشأتها، عودوا بالواجبات، تقيدوا بما يكلِّفكم به أساتذتكم ومعلموكم من أوامر ونواهي، مجرد أمر قسري لا معنى له ولا مردود يُرتجى منه، ولا مفهوم.. ولا.. ولا..
ذلك مثل من لا يفهمون الحكمة العليّة من أوامر الله القدسية فيظنونها مجرَّد أمر تعبدي (روتيني) لا معنى ولا مردود.

إن المدارس في الدول الراقية ما قامت بذلك إلاَّ لتمحو الجهل وتغذِّي طلابها بالعلم محلَّه، إذ تعلمهم من السلوكيات العامة أصولها ومن الآداب والأخلاق ركائزها.

إنها تخلِّقهم لتسمو بهم لقمم ما يصبو إليه كل مجتمع راقٍ يترفع عن مستويات الجهل والانحاط الخلقي والسلوكي، وما من أب عاقل بصير إلاَّ ويفرض على أبنائه الالتزام بتلك المدرسة والتقيد بأوامرها والامتثال بالطاعة لمعلميها ليرقى ابنه لأرفع المستويات وليعلو قدره مستقبلاً، وذلك خير من مجرد الهناء في البيت، بيت الحرية والدلال والرفاهية. وإنْ أبقاه في هذه الحرية فقد رضي له بذلك الجهل والعمى..

وذلك مثل الصلاة: ثاني المدارس العليا للتقوى في حقيقتها. فهي هدى وعلم وطهارة، كنهر بباب أحدكم يغتسل منه خمساً، فهي سعادة ونور، بها السمو كله وبها الإنسانية الحقيقية بأجمعها.

فالصلاة في حقيقتها وسرها العجيب هي للمؤمن صلة نفسه بربِّها وارتباطها الوثيق بنور خالقها المتوارد عليها بواسطة الشفيع صلى الله عليه وسلم، بارتباطها النفسي به رابطة التقدير والحب والتعظيم، حيث تسري لنفس المؤمن المصلِّي الحياة القلبية من الحي جلَّ كرمه وتعاظم عطاؤه.

فحياة الجسد بالغذاء والشرب والهواء، بينما حياة النفس بالصلاة التي ترفدها بالحياة القلبية من الله، ففيها الغذاء والنماء لقلب المؤمن.

فنحن نتمتع بصِلَتِنا بالفاخر من الطعام اللذيذ، ونغذي أعيننا بروائع مناظر الطبيعة والورود والأزهار الفاتنة البهيجة مع استنشاق عبير روائحها الشذية والمترعة بالألوان الجذَّابة التي تأخذ بمجامع القلوب، والمياه الدفاقة الرقراقة والنسيم العليل في المنتزهات الاصطيافية.

كما نشعر بالحياة اللذيذة الطيبة بضمِّ أطفالنا، أو من نحب إلى صدورنا بقبلات المحبة الودية الصافية. وكل ذلك بأجمعه أثر من آثار خالق الجمال ومبدع كل روعة وجلال..

فكيف إذا اتصلت نفس المؤمن الحق بمبدع الجمال وممدِّ الأكوان، فكم يغمرنا بمشاعر ونعيم وأذواق وافتتان وبوارق نورانية تذهب ببصيرتنا إلى ربِّ كل كمال وخير، كم سنقطف من بدائع الحب الصافي العالي الشريف حيث تستغرق نفوسنا ببحور ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

كم من المشاهدات السامية العلية المتفوقة فوق ما تناله العوالم بأسرها من رب الجمال والفضيلة والكمال، وكم ستتشرب نفوسنا من فضائلٍ وكمالات.. وينمسح عنها بالنور الإلهي كل بؤس وتعب وشقاء.

وكم تزول من نفوسنا من أدران ومن صفات الجبن والضعف والشح والخسّة وغيرها مما كانت ستخفِّض من شأننا عند الله وعند الناس، بل كم يسير إلى نفوسنا من علوم ومعارف دونها معارف العالمين.

ذلك غيض من فيوضات الصلاة الحقيقية على كل نفس آمنت من ذاتها واختيارها بربها من ثنايا بدائع آياته الكونية، نتيجة حساب المرء حساب الموت وخشية سوء المنقلب بعده.

نعم بهذه الصلاة الحقيقية تفوَّق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخلائق بأسرها وفتحوا البلاد وقادوا العباد للإنسانية والمحبة والسلام، بل قلبوا الحضارات الكبرى من يونانية وزرادشتية وغيرها إلى الإسلام، فهُجرت الأوثان ورفرفت راياتهم على بلاد الهند والصين بالرحمة التي أفاضوا بها على العباد، والسلوكية الإنسانية السامية التي أدهشوا وأشدهوا بها قلوب الأمم.

فلكلِّ شيء صورة وحقيقة، وصورة الصلاة التي نصلِّيها هي نفسها التي كان يصلِّيها سيد الخلْق صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام ومن تابعه من المؤمنين بإحسان.

أما حقيقتها وسرها العظيم كما تقدَّم سابقاً ذكره: فهي غذاء النفوس، بها الصفاء والنقاء والتزوُّد بالكمالات والمكرمات من ربِّ الأرض والسموات الذي فضله المديد أكبر من مكاسب الدنيا وما فيها و (الله أكبر).

الصلاة بعددها الخمس وَجَبَاتٍ ذات الأُكُل الدائم والتجلِّي العلوي الظليل.

الصلاة: هي الكيمياء الحقيقية التي تصنع من الفحم ألماساً ومن النحاس ذهباً، تبدِّل الصفات النفسية المنحطة والدنيئة إلى كمالات وخيرات.

الصلاة معراج المؤمن بها يسمو وبها يعلو. الصلاة غسل القلوب وشفاؤها ونعيم المؤمن ومكاسبه، وسر الحياة بها.. فبها تسري الحياة للنفوس فتنعشها. وفي الصلاة عافية الأبدان ووقايتها من كافة الأمراض.

فالصلاة كمال الإنسانية وبهاؤها ولا حياة بلا صلاة، بها تنظف القلوب من خبثها وأدرانها، وبها النعيم كله والشفاء النفسي والجسدي التامَّان الأكملان والقوة والبطولة والشجاعة التي لا تبارى، وبها تتم التضحيات النبيلة السامية وخوارق الأعمال الإنسانية الكبرى، منها النور والحياة والبهجة والسرور والبصيرة الكشَّافة لكل نبل وسمو متسامق متعال متشاهق.

الرقي الإنساني لا يُنال إلا بالصلاة، فيها الحياة كلها والنجاح والفلاح وتارك الصلاة لا خير فيه. يترعرع بقبيح الآفات والصفات فلا خير إلاَّ من معدن الجود والإحسان (الله).. فمن ترك الصلة بالله أين يجد خيراً؟!

فالمحروم كل المحروم من حُرِمَ الصلة بالله، والخاسر من ترك الصلاة وما تشرَّفت نفسه في يوم من الأيام بالوقوف بين يدي الله والإقبال عليه تعالى بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إنه المسكين يلهو بالدنيا وأكدارها، وينغمس في رذائلها ودنيء شهواتها، ويحرم نفسه من نفائس الإقبال والتمتُّع بشهود أسماء ذي الجلال والإكرام، فهو ينصرف إلى المخلوق ويدع الخالق، إنه يتمسك بالأكدار ويدع الجواهر واللآلئ، إنه الأعمى، أعمى القلب، {..فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} سورة الحج (46).

إنه ميت {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ، وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ، وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ، وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ..} سورة فاطر (19-22).
فيا خسارة إنسان لَحِقَ الدنيا وترك منابع السعادة وموارد الإيمان.
وطوبى للمصلِّين المتصلين بذي الجلال والبهاء والإكرام بواسطة قدسية روحانية نفس المصطفى وكفى.

والحمد لله رب العالمين

:تق::تق::تق::تق::تق::تق:

ريمه إحسان 2013-05-27 07:00 PM

ونجيناك من الغم وفتناك فتونا
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه قصة سيدنا موسى فخذوا منها الحكم والمواعظ
سألت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، عن قول الله , عز وجل لموسى صلى الله عليه وسلم : وفتناك فتونا ، فسألته عن الفتون ؟ فقال : استأنف النهار يا ابن جبير ، فإن لها حديثا طويلا ، قال : فغدوت على ابن عباس لأنتجز ما وعدني من حديث الفتون ، فقال : تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم من أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا ، فقال بعضهم : إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه ، وقد كانوا يظنون يظنون أنه يوسف بن يعقوب عليهما الصلاة والسلام ، فلما هلك قالوا : ليس هكذا كان ، إن الله عز وجل وعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، قال فرعون : فكيف ترون ؟ فأتمروا ، واجتمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا بالشفار ، يطوفون في بني إسرائيل ، فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه ، ففعلوا ذلك ، فلما أن رأوا أن الكبار في بني إسرائيل ، يموتون بآجالهم ، والصغار يذبحون ، قالوا : أتوشكون أن تفنوا بني إسرائيل ، فتصبروا إلى أن تباشروا من الأعمال ، والخدمة التي كانوا يكفونكم ؟ فاقتلوا عاما كل مولود ذكر ، فيقل نباتهم ، ودعوا عاما ، فلا تقتلوا منهم أحدا فيشب الصغار ، مكان من يموت من الكبار ، فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون فتخافوا مكاثرتهم إباكم ولن يفنوا بمن تقتلون فتحتاجون إليهم ، فأجمعوا أمرهم على ذلك ، فحملت أم موسى بهارون عليهما السلام العام الذي لا يذبح فيه الغلمان فولدته علانية ، فلما كان من قابل ، حملت بموسى , عليه السلام ، فوقع في قلبها من الهم والحزن ، فذلك من الفتون يا ابن جبير ، ما دخل عليه في دهو بطن أمه مما يراد به ، فأوحى الله تعالى إليها : ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ، وأمرها أن إذا ولدت أن تجعله في تابوت ، ثم تلقيه في اليم ، فلما ولدت فعلت ذلك به ، فألقته في اليم ، فلما توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها : ما فعلت بابني ؟ لو ذبح لبث عندي فرأيته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر وحيتانه ، وانتهى الماء به حتى أرفأ به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون ، فلما رأينه أخذنه ، فهممن أن يفتحن التابوت فقالت بعضهن : إن في هذا مالا ، وإنا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه ، فحملنه بهيئة لم يحركن منه شيئا ، دفعنه إليها ، فلما فتحته رأت فيه غلاما ، فألقى عليه منها محبة لم تلق مثلها على البشر قط ، وأصبح فؤاد أم موسى فارغا من ذكر كل شيء إلا من ذكر موسى عليه السلام ، فلما سمع الذابحون بأمره أقبلوا بشفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه ، وذلك من الفتون يا ابن جبير ، فقالت للذباحين : أقروه ، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل حتى آتي فرعون فأستوهبه منه ، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم ، وإن أمر بذبحه لم ألمكم ، فأتت به فرعون فقالت : قرة عين لي ولك ، قال فرعون : يكون لك ، فأما لي فلا حاجة لي في ذلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي أحلف به ، لو أقر فرعون بأن يكون له قرة عين كما أقرت امرأته ، لهداه الله به كما هدى به امرأته ، ولكن الله حرمه ذلك ، فأرسلت إلى من حولها ، من كل امرأة لها لبن ، تختار لها ظئرا ، فجعل كلما أخذته امرأة منهن فترضعه لم يقبل ثديها ، حتى أشفقت عليه امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت ، فأحزنها ذلك ، فأمرت به فأخرج إلى السوق وتجمع الناس ترجو أن تجد له ظئرا يأخذ منها ، فلم يقبل ، وأصبحت أم موسى والهة ، فقالت لأخته : قصيه ، يعني أثره ، واطلبيه ، هل تسمعين له ذكرا ؟ أحي ابني أم قد أكلته الدواب ؟ ونسيت ما كان الله عز وجل وعدها فيه به ، أخته عن جنب وهم لا يشعرون ، وتخبت أن بصر الإنسان إلى الشيء البعيد وهو إلى جنبه لا يشعر به ، فقالت من الفرح حين أعياهم الظؤارت : أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ، فأخذوها فقالوا : ما يدريك ما نصحهم له ؟ هل يعرفونه حتى شكوا في ذلك ؟ فذلك من الفتون يا بن جبير ، فقالت : نصيحتهم له وشفقتهم عليه رغبة في ظهور ملك ، ورجاء منفعته ، فأرسلوها ، فانطلقت إلى أمها فأحب بها الخبر ، فجاءت أمه ، فلما وضعته في حجرها ، نزا إلى ثديها فمصه حتى امتلأ جنباه ريا ، وانطلق البشير إلى امرأة فرعون أن قد وجدنا لابنك ، فأرسلت إليها ، فأوتيت بها وبه ، فلما رأت ما يصنع قالت لها : امكثي عندي ترضعي ابني هذا ، فإني لم أحجبه شيئا قط ، فقالت أم موسى : لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع ، فإن طابت نفسك أن تعطينه فأذهب به إلى منزلي فيكون معي لا آلوه خيرا فعلت ، وإلا فإني غير تاركة بيتي وولدي ، وذكرت أم موسى عليه السلام ما كان الله , عز وجل , وعدها ، فتعاسرت على امرأة فرعون وأيقنت بأن الله عز وجل ينجز موعوده ، فرجعت إلى بيتها بابنها من يومها ، فأنبته الله نباتا حسنا وحفظه لما قد قضى فيه ، فلم يزل بنو إسرائيل وهم في ناحية القرية ممتنعين يمتنعون به من السخرة ما كان فيهم ، فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأم موسى : أريد أن تريني ابني ، فوعدتها يوما تريها فيه إياه ، فقالت امرأة فرعون لخزانها ، وظؤورتها ، وقهارمتها : لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني اليوم بهدية ، وكرامة ، لأرى ذلك فيه وأنا باعثة أمينا يحصي ما يصنع كل إنسان منكم ، فلم تزل الهدايا ، والكرامة ، والنحلة ، تستقبله من حين خرج من بيت أمه ، إلى أن دخل على امرأة فرعون ، فلما دخل عليها بجلته ، وأكرمته ، وفرحت به ، وأعجبها ، ونحلت أمه لحسن أثره ، ثم قالت : لآتين به فرعون فلينحلنه ، وليكرمنه ، فلما دخلت به عليه ، جعله في حجره ، فتناول موسى لحية فرعون فمدها إلى الأرض ، فقال الغواة من أعداء الله لفرعون : ألا ترى إلى ما وعد الله عز وجل إبراهيم نبيه عليه السلام أنه يرثك ، ويعلوك ، ويصرعك ، فأرسل إلى الذباحين ، وذلك من الفتون يا ابن جبير ، بعد كل بلاء ابتلي به ، أو أريد به فتونا ، فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون ، فقالت : ما بدا لك في هذا الغلام الذي وهبته لي ، قال : ألا ترينه يزعم أنه يصرعني ويعلوني ، قالت : أجعل بيني وبينك أمرا تعرف فيه الحق ، ائت بجمرتين ولؤلؤتين ، فقربهما إليه ، فإن بش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين عرفت أنه يعقل ، وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين ، علمت أن أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل ، فقرب ذلك إليه فتناول الجمرتين فانتزعوهما من يده وخافت أن يحرقا يديه ، فقالت المرأة : ألا ترى ، فصرفه الله عنه بعد ما كان قد هم به ، وكان الله عز وجل بالغا فيه أمره ، فلما بلغ أشده وصار من الرجال لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم ، ولا يخرج حتى يمنعوا كل الامتناع ، فبينما موسى عليه السلام يمشي في ناحية المدينة ، إذ هو برجلين يقتتلان أحدهما فرعوني ، والآخر إسرائيلي ، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني فغضب موسى عليه السلام غضبا شديدا ، لأنه تناول وهو يعلم منزلة موسى عليه السلام من بني إسرائيل وحفظه لهم إلا يعلم الناس ، إلا أنما ذلك من الرضاع إلا أم موسى ، إلا أن يكون الله , عز وجل , أطلع موسى عليه السلام من ذلك على ما لم يطلع عليه غيره ، فوكز موسى , عليه السلام , الفرعوني فقتله ، وليس يراهما أحد إلا الله , عز وجل ، فقال موسى عليه السلام حين قتل الرجل : هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ، ثم قال : رب إني ظلمت إلى قوله : إنه هو الغفور الرحيم ، فأصبح في المدينة خائفا يترقب الأخبار ، فأتي فرعون فقيل : إن بني إسرائيل قد قتلت رجلا من آل فرعون فخذ لنا بحقنا ، ولا ترخص لهم ، فقال : ابغوني قاتله ومن شهد عليه ، فإن الملك وإن كان صفوه مع قومه لا يستقيم له أن يقيد بغير بينة ، ولا يثبت ، فانظروا في علم ذلك آخذ لكم بحقكم ، فبينا هم يطوفون لا يجدون شيئا ، إذا موسى , عليه السلام , قد رأى في الغد ذلك الإسرائيلي يقتل رجلا من آل فرعون آخر ، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني ، فصادف موسى , عليه السلام , قد ندم على ما كان منه ، فكره الذي رأى ، فغضب الإسرائيلي وهو يريد أن يبطش بالفرعوني ، فقال الإسرائيلي : لما فعل أمس واليوم إنك لغوي مبين ، فنظر الإسرائيلي إلى موسى عليه السلام بعد ما قال له ما قال ، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس الذي قتل به الفرعوني ، فخاف أن يكون بعد ما قال له : إنك لغوي مبين إياه أراد ، ولم يكن أراده ، إنما أراد الفرعوني ، فخاف الإسرائيلي ، فحاجز الفرعوني ، فقال : يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس وإنما قال ذلك مخافة أن يكون إياه أراد موسى عليه السلام أن يقتله ، فتنازعا ، فانطلق الفرعوني إلى قومه فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر حين يقول : أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ، فأرسل فرعون الذباحين ليقتلوا موسى عليه السلام ، فأخذ رسل فرعون الطريق الأعظم يمشون على هيئهم يطلبون موسى عليه السلام وهم لا يخافون أن يفوتهم ، فجاء رجل من شيعة موسى عليه السلام من أقصى المدينة فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم إلى موسى عليه السلام فأخبره ، فذلك من الفتون يا ابن جبير , فخرج موسى , عليه السلام , متوجها نحو مدين لم يلق بلاء قبل ذلك ، وليس له علم بالطريق إلا حسن الظن بربه عز وجل فإنه قال : عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ، ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون إلى تذودان يعني بذلك حابستين غنمهما فقال لهما : ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس قالتا : ليس لنا قوة نزاحم القوم ، وإنما ننتظر فضول حياضهم ، فسقى لهما فجعل يغرف بالدلو ماء كثيرا ، حتى كانتا أول الرعاء فراغا ، فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليه السلام فاستظل بشجرة ، وقال : رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ، فاستنكر أبوهما سرعة صدورهما بغنمهما حفلا باطنا ، فقال : إن لكما اليوم لشأنا ، فأخبرتاه لما صنع موسى عليه السلام ، فأمر إحداهما أن تدعوه له ، فأتت موسى عليه السلام فدعته ، فلما كلمه قال : لا تخف نجوت من القوم الظالمين ليس لفرعون ، ولا لقومه علينا سلطان ، ولسنا في مملكته ، قال : فقالت إحداهما : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين فاحتملته الغيرة على أن قال : وما يدريك ما قوته ؟ وما أمانته ؟ قالت : أما قوته : فما رأيت في الدلو حين سقى لنا لم أر رجلا قط في ذلك المسقى أقوى منه ، وأما أمانته : فإنه نظر إلي حين أقبلت إليه وشخصت له ، فلما علم أني امرأة ، صوب رأسه لم يرفعه ولم ينظر إلي حتى بلغته رسالتك ، ثم قال لي : امشي خلفي وانعتي لي الطريق ، لم يفعل هذا إلا وهو أمين فسري عن أبيها وصدقها وظن به الذي قالت له ، فقال له : هل لك أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين إلى قوله : من الصالحين ، ففعل ، فكانت على نبي الله موسى , عليه السلام ثماني سنين واجبة ، وكانت سنتان عدة منه ، فقضى الله , عز وجل , عنه عدته فأتمها عشرا ، قال سعيد : فلقيني رجل من أهل النصرانية من علمائهم ، فقال : هل تدري أي الأجلين قضى موسى عليه السلام ؟ قلت : لا وأنا يومئذ لا أدري ، فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له ، فقال : أما علمت أن ثمانيا كانت على نبي الله عليه السلام واجبة ، لم يكن نبي الله لينقص منها شيئا ، وتعلم أن الله عز وجل كان قاضيا عن موسى عليه السلام عدته التي وعد ، فإنه قضى عشر سنين ، فلقيت النصراني ، فأخبرته بذلك ، فقال : الذي سألته فأخبرك أعلم منك بذلك ؟ قلت : أجل ، وأولى فلما سار موسى عليه السلام بأهله كان من أمر النار ما قص الله عليك في القرآن وأمر العصا ويده فشكا إلى ربه عز وجل ما يتخوف من آل فرعون في القتيل وعقدة لسانه ، فأتاه الله , عز وجل سؤله ، وحل عقدة من لسانه ، وأوحى الله عز وجل إلى هارون عليه السلام وأمره أن يلقاه واندفع موسى عليه السلام بعصاه حتى لقي هارون عليه السلام وانطلقا جميعا إلى فرعون ، فأقاما حينا على بابه لا يؤذن لهما فقالا : إنا رسولا ربك قال : فمن ربكما يا موسى فأخبراه بالذي قص الله عز وجل عليك في القرآن قال : فما تريدان ؟ وذكره القتيل واعتذر بما قد سمعت ، وقال : أريد أن تؤمن بالله وأن ترسل معي بني إسرائيل ، فأبى عليه وقال : ائت بآية إن كنت من الصادقين ، فألقى عصاه فإذا هي حية عظيمة فازعة فاغرة فاها مسرعة إلى فرعون ، فلما رآها فرعون قاصدة إليه خافها ، فاقتحم عن سريره واستغاث بموسى عليه السلام أن يكفها عنه ففعل ، ثم أخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء ، يعني من غير برص ، فردها فعادت إلى لونها الأول ، فاستشار الملأ حوله فيما رأى ، فقالوا له : هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم ... الآية : والمثلى ملكهم الذي هم فيه والعيش ، فأبوا على موسى , عليه السلام , أن يعطوه شيئا مما طلب وقالوا له : اجمع لهما السحرة ، فإنهم بأرضك كثير حتى نغلب سحرهما ، وأرسل في المدائن فحشر له كل ساحر متعالم ، فلما أتوا على فرعون ، قالوا : ما يعمل هذا الساحر ؟ قالوا : يعمل الحيات ، قالوا : فلا والله ما أحد في الأرض يعمل السحر والحيات والحبال والعصي الذي نعمل ، فما أجرنا إن نحن غلبنا ؟ قال لهم : أنتم أقاربي وخاصتي ، وأنا صانع إليكم كل شيء أحببته ، فتواعدوا يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى , قال سعيد : فحدثني ابن عباس ، أن يوم الزينة اليوم الذي أظهر الله عز وجل فيه موسى عليه السلام على فرعون والسحرة هو يوم عاشوراء ، فلما اجتمعوا في صعيد ، قال الناس بعضهم لبعض : انطلقوا فنتخبر هذا الأمر لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ، يعنون موسى وهارون عليهما السلام استهزاء بهما ، فقالوا : يا موسى ، لقدرتهم في أنفسهم بسحرهم ، إما أن تلقي ، وإما أن نكون نحن الملقين قال : بل ألقوا فألقوا حبالهم وعصيهم ، وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ، فرأى موسى عليه السلام من سحرهم ما أوجس في نفسه خيفة ، فأوحى الله عز وجل إليه أن ألق عصاك ، فلما ألقاها ، صارت ثعبانا عظيما فاغرة فاها ، فجعلت العصي بدعوة موسي عليه السلام تلتبس بالحبال حتى صارت جرزا إلى الثعبان ، فدخل فيه حتى ما أبقت عصا ، ولا حبلا إلا ابتلعته ، فلما عرف السحرة ذلك ، قالوا : لو كان هذا سحر لم يبلغ من سحرنا كل هذا ، ولكنه أمر من الله ، آمنا بالله ربنا وما جاء به موسى عليه السلام ، ونتوب إلى الله عز وجل مما كنا عليه ، وكسر الله ظهر فرعون في ذلك الموطن وأشياعه ، وأظهر الحق وبطل ما كانوا يعملون ، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ، وامرأة فرعون بارزة متبذلة تدعو بالنصر لموسى عليه السلام على فرعون ، فمن رآها من آل فرعون ظن أنها إنما تبذلت لشفقة على فرعون وأشياعه ، وإنما كان حزنها وهمها لموسى عليه السلام ، فلما طال مكث موسى عليه السلام لمواعيد فرعون الكاذبة ، كلما جاءه بآية وعده عندها أن يرسل معه بني إسرائيل ، فإذا مضت ، أخلف موعده وقال : هل يستطيع ربك أن يصنع غير هذا ، فأرسل الله عليه وعلى قومه الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، آيات مفصلات ، كل ذلك يشكو إلى موسى عليه السلام ويطلب إليه أن يكفها عنه ، ويواثقه على أن يرسل معه بني إسرائيل ، فإذا كف ذلك عنه ، أخلف موعده ونكث عهده ، فأمر موسى عليه السلام بالخروج بقومه فخرج بهم ليلا ، فلما أصبح فرعون ورأى أنهم قد مضوا ، أرسل في المدائن حاشرين ، فتبعهم بجنود عظيمة كثيرة ، وأوحى الله عز وجل إلى البحر أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفرق له اثنتي عشرة فرقة ، حتى يجوز موسى عليه السلام ومن معه ، ثم التئم على من بقي بعد من فرعون وأشياعه ، فنسي موسى عليه السلام أن يضرب البحر بالعصا فانتهى إلى البحر وله قصيف مخافة أن يضرب به موسى عليه السلام ، وهو غافل فيصير عاصيا الله عز وجل ، فلما تراءى الجمعان وتقاربا ، قال أصحاب موسى : إنا لمدركون ، افعل ما أمرك به ربك عز وجل ، فإنك لم تكذب ولم تكذب ، فقال : وعدني ربي عز وجل إذا أتيت البحر انفرق لي اثنتي عشرة فرقة حتى أجاوزه ، ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحر بعصاه حين دنا أوائل جند فرعون من أواخر جند موسى عليه السلام ، فانفرق البحر كما أمره الله عز وجل وكما وعد موسى عليه السلام ، فلما أن جاوز موسى عليه السلام وأصحابه البحر ودخل فرعون وأصحابه ، التقى عليهم البحر كما أمر ، فلما جاوز موسى عليه السلام البحر قال أصحابه : إنا نخاف أن لا يكون فرعون قد غرق ، ولا نؤمن هلاكه ، فدعا ربه عز وجل فأخرجه له بيديه حتى استيقنوا بهلاكه ، ثم مروا بعد ذلك على قوم يعكفون على أصنام لهم ، قالوا : يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، إلى وباطل ما كانوا يعملون ، قد رأيتم من العبر وسمعتم ما يكفيكم ، ومضى فأنزلهم موسى عليه السلام منزلا ثم قال لهم : أطيعوا هارون عليه السلام فإني قد استخلفته عليكم ، وإني ذاهب إلى ربي عز وجل ، وأجلهم ثلاثين يوما ، أن يرجع إليهم فيها فلما أتى ربه وأراد أن يكلمه ثلاثين يوما وقد صامهن ليلهن ونهارهن ، وكره أن يكلم ربه عز وجل وريح فمه ريح فم الصائم ، فتناول موسى عليه السلام من نبات الأرض شيئا فمضغه ، فقال له ربه عز وجل حين لقاه : لم أفطرت ؟ وهو أعلم بالذي كان ، قال : يا رب ، إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح ، قال : أو ما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك ، ارجع حتى تصوم عشرا ثم ائتني ، ففعل موسى عليه السلام ما أمر به ، فلما رأى قوم موسى عليه السلام أنه لم يرجع إليهم للأجل ساءهم ذلك ، وكان هارون عليه السلام قد خطبهم ، فقال لهم : خرجتم من مصر ولقوم فرعون عندي عواري وودائع ، ولكم فيهم مثل ذلك ، وأنا أرى أن تحتسبوا ما لكم عندهم ، ولا أجل لكم وديعة استودعتموها ، ولا عارية ، ولسنا برادي إليهم شيئا من ذلك ، ولا ممسكيه لأنفسنا ، فحفر حفيرا وأمر كل قوم عليهم شيء من ذلك من متاع ، أو حلية أن يقذفوه في ذلك الحفير ، ثم أوقد عليه النار فأحرقه فقال : لا يكون لنا ، ولا لهم ، وكان السامري رجل من قوم يعبدون البقر جيران لهم ، ولم يكن من بني إسرائيل ، فاحتمل مع موسى عليه السلام وبني إسرائيل حين احتملوا ، فقضى له أن رأى أثرا ، فأخذ منه بقبضته ، فمر بهارون فقال له هارون عليه السلام : يا سامري ، ألا تلقي ما في يديك ؟ وهو قابض عليه لا يراه أحد طوال ذلك فقال : هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر ، ولا ألقيها لشيء إلا أن تدعو الله إذا ألقيتها أن تكون ما أريد ، فألقاها ودعا الله هارون عليه السلام فقال : أريد أن يكون عجلا ، واجتمع ما كان في الحفرة من متاع له ، أو حلية ، أو نحاس ، أو حديد ، فصار عجلا أجوف ليس فيه روح له خوار , قال ابن عباس : لا والله ما كان له صوت قط ، إنما كانت الريح تدخل من دبره وتخرج من فمه ، فكان ذلك الصوت من ذلك ، فتفرق بنو إسرائيل فرقا ، فقالت فرقة : يا سامري ما هذا فأنت أعلم به ؟ قال : هذا ربكم عز وجل ولكن موسى عليه السلام أضل الطريق ، وقالت فرقة : لا تكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى ، فإن كان ربنا لم نكن ضيعناه وعجزنا فيه حتى رأيناه ، وإن لم يكن ربنا ، فإنا نتبع قول موسى عليه السلام ، وقالت فرقة : هذا علم الشيطان ، وليس بربنا ، ولا نؤمن ، ولا نصدق ، وأشرب فرقة ، في قلوبهم التصديق بما قال السامري في العجل ، وأعلنوا التكذيب ، فقال لهم هارون عليه السلام : يا قوم : إنما فتنتم به ، وإن ربكم ليس هكذا ، قالوا : فما بال موسى عليه السلام وعدنا ثلاثين يوما ثم أخلفنا ، فهذه أربعون قد مضت ، فقال سفهاؤهم : أخطأ ربه فهو يطلبه ويتبعه ، فلما كلم الله عز وجل موسى عليه السلام وقال له ما قال ، أخبره بما لقي قومه بعده ، فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا وقال لهم : ما سمعتم في القرآن وأخذ برأس أخيه ، وألقي الألواح من الغضب ثم عذر أخاه بعذره ، واستغفر له ، وانصرف إلى السامري ، فقال له : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : قبضت قبضة من أثر الرسول وفطنت لها ، وعمت عليكم فقذفتها وكذلك سولت لي نفسي قال : فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك إلى قوله : نسفا ، ولو كان إلها لم يخلص إلى ذلك منه ، فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة ، واغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأي هارون عليه السلام ، فقالوا بجماعتهم لموسى عليه السلام : سل لنا ربك عز وجل أن يفتح لنا باب توبة نصنعها فيكفر عنا ما عملنا ، فاختار موسى عليه السلام قومه سبعين رجلا لذلك ، لا يألوا الخير خيار بني إسرائيل ومن لم يشرك في العجل ، فانطلق بهم ليسأل لهم التوبة فرجفت بهم الأرض ، فاستحيا نبي الله صلى الله عليه وسلم من قومه ، ووفده حين فعل بهم ما فعل فقال : رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا وفيهم من قد كان الله عز وجل اطلع على ما أشرب قلبه من حب العجل وإيمانه به ، فلذلك رجفت بهم الأرض فقال : ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون إلى : في التوراة والإنجيل فقال : رب سألتك التوبة لقومي ، فقلت : إن رحمتي كتبتها لقوم غير قومي ، فليتك أخرتني حين تخرجني حبا في أمة ذلك الرجل المرحومة ، فقال الله له : إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم من لقي من والد ، أو ولد فيقتله بالسيف لا يبالي من قتل في ذلك الموطن ، وتاب أولئك الذين كان خفي على موسى وهارون عليهما السلام ما اطلع الله عليهم من ذنوبهم ، فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا ، وغفر الله للقاتل والمقتول ، ثم سار بهم موسى عليه السلام متوجها نحو الأرض المقدسة ، وأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب ، وأمرهم بالذي أمر به أن يبلغهم من الوظائف ، فثقل ذلك عليهم ، وأبوا أن يقروا بها ، فنتق الله عليهم الجبل كأنه ظلة ، ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم ، فأخذوا الكتاب بأيمانهم وهم يصغون ينظرون إلى الجبل والأرض ، والكتاب بأيدهم وهم ينظرون إلى الجبل مخافة أن يقع عليهم ثم مضوا إلى الأرض المقدسة ، فوجدوا مدينة قوم جبارين خلقهم منكر ، وذكر من ثمارهم أمرا عجبا من عظمها فقالوا : يا موسى إن فيها قوما جبارين لا طاقة لنا بهم ، ولا ندخلها ما داموا فيها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ، قال رجلان من الذين يخافون من الجبارين آمنا بموسى عليه السلام ، فخرجا إليه ، فقالا : نحن أعلم بقومنا ، إن كنتم إنما تخافون ما رأيتم من أجسامهم وعددهم ، فإنهم لا قلوب لهم ، ولا منعة عندهم ، فادخلوا عليهم الباب ، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ، ويقول أناس : إنهما من قوم موسى عليه السلام , وزعم سعيد بن جبير أنهما من الجبارين ، آمنا بموسى بقوله : من الذين يخافون ، إنما عنى بذلك من الذين يخافون بني إسرائيل قالوا : يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون فأغضبوا موسى عليه السلام ، فدعا عليهم ، وسماهم فاسقين ، ولم يدع عليهم قبل ذلك ، لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم ، حتى كان يومئذ ، فاستجاب الله عز وجل له ، فسماهم كما سماهم موسى عليه السلام فاسقين ، فحرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض يصبحون كل يوم فيسيرون ليس لهم قرار ، ثم ظلل عليهم الغمام في التيه ، وأنزل عليهم المن والسلوى ، وجعل لهم ثيابا لا تبلى ، ولا تتسخ ، وجعل بين ظهرهم حجرا مربعا ، وأمر موسى عليه السلام فضربه بعصاه فانفجر منه اثنتا عشرة عينا ، في كل ناحية ثلاثة أعين ، وأعلم كل سبط عينهم التي يشربون منها ، فلا يرتحلون من منزل إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان منه أمس.
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث:البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: 6/234
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح:هاتف::هاتف::هاتف::هاتف::هاتف::هاتف::هاتف:

ريمه إحسان 2013-07-06 10:22 PM

منتدى الرحيق المختوم
 
الرجاء من الإخوة المسؤولين معي عن الرحيق المختوم حظر يوسف فارس مسيحي ينشر شبهات وكفريات عن القرآن الكريم و:جز:

حسين شوشة 2013-07-10 12:52 PM

[SIZE="6"]بارك الله فيك[/SIZE]

ريمه إحسان 2013-10-25 10:59 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
وكل عام وأنتم بخير

أيام قليلة ينتهي العام

ترى ماذا قدمنا ؟

ماذا تعلمنا ؟

ماذا علمنا ؟

ماذا عملنا ؟

ترى هل هذا العمر حجة لنا أم علينا ؟؟

اللهم زدنا علما وحلما وحكمة وحكما وفهما

ريمه إحسان 2013-10-25 11:28 PM

آية الكرسي
 
هي أعظم آية في القرآن الكريم ياإخوتي لماذا ؟

لأنها `ذكرت الله عز وجل بأسمائه وأفعاله وصفاته :

الله سبحانه الذي تأله له القلوب وتلجا وبحبه تذوب

الحي القيوم : القائم بفضله وقدرته السموات والأرض وهو الذي أعطى الحياة للكون كله سبحانه

لاتأخذه غفوة ولاسهوة رقيب وقريب وحسيب على مخلوقاته فأنى له ان ينام والنوم للمخلوقات لأنها ضعيفة وتحتاج الراحة اما هو سبحانه القوي المتين

له : يملك مافي السموات والأرض ظاهرها وباطنها وجوها ومعادنها وهواءها وأشخاصها ومخلوقاتها وملائكها

منذ الذي يشفع : من هو ؟ من يسمح له؟الشفاعة لاتكون إلا لأهلها ومن يستحقها ومن رضي الله عنه من الشافع والمشفوع

يعلم مابين أيديهم: يعلم حاضركم وماضيكم ومستقبلكم ومايصلح لكم وأنتم لاتعلمون إلا المقدار البسيط من العلم الذي أذن لكم بمعرفته كماقال الحبيب صلى الله عليه

وسلم عن علم موسى والخضر وعلمهما كاالنقطة التي نقرها الطير من البحر

وسع كرسيه: قال ابن عباس : موضع القدمين وقال الحبيب : ماالسموات والسبع والأرضين السبع إلا كحلقة ملقاة بفلاة (صحراء)

دون تشبيه ولاتعطيل ولاتمثيل (ليس كمثله شيء): عظيم, وأمره عظيم, وملكه عظيم, وحلمه عظيم سبحانه

ولايؤده حفظهما :خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن ويحفظهما ومن فيهما ولايضره ولايتعبه ذلك سبحانه

وهو العلي :علو قدر وعلو قهر وسلطان

علو مكان: (على العرش استوى ):فوق السماء السابعة كالقبة والله فوق ذلك

وعلو قهر :(وهو القاهر فوق عباده)

العظيم : كماقلنا بذاته وصفاته وأفعاله , عظمة تتنكس تحتها كل عظمة وكل عظيم


والآن ياإخوتي ماذا قال بعدها ؟

لاإكراه في الدين : هل بعد أن اعلمتكم من أنا وماصفاتي وماهي أفعالي ثم أنتم بحاجة لأحد يكرهكم على الإسلام ؟

إن لم تؤمنوا من قلوبكم وقناعتكم لست بحاجة لإيمانكم فقد بينت لكم الحق من الباطل وعظمة الخالق أمام المخلوق

فمن يكفرمنكم بكل طغيان بالدنيا وبكل امر أمرته بكفره و يؤمن بي فقد أفلح ونجا وفاز والله سامع له عالم بحاله وبإيمانه

وسيتولاه كما تولى من قبله من المؤمنين الموحدين وأخرجهم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الهدى والعلم والمعرفة

وسنتابع إن شاء الله لو أعجبكم أسلوبي

فراسلوني على سكايب romi66242

:جز:

ريمه إحسان 2013-10-26 09:30 PM

آية الكرسي وشيء من فوائدها
 
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هي أعظم آية في القرآن الكريم ياإخوتي لماذا ؟

لأنها `ذكرت الله عز وجل بأسمائه وأفعاله وصفاته :

الله سبحانه الذي تأله له القلوب وتلجا وبحبه تذوب

الحي القيوم : القائم بفضله وقدرته السموات والأرض وهو الذي أعطى الحياة للكون كله سبحانه

لاتأخذه غفوة ولاسهوة رقيب وقريب وحسيب على مخلوقاته فأنى له ان ينام والنوم للمخلوقات لأنها ضعيفة وتحتاج الراحة اما هو سبحانه القوي المتين

له : يملك مافي السموات والأرض ظاهرها وباطنها وجوها ومعادنها وهواءها وأشخاصها ومخلوقاتها وملائكها

منذ الذي يشفع : من هو ؟ من يسمح له؟الشفاعة لاتكون إلا لأهلها ومن يستحقها ومن رضي الله عنه من الشافع والمشفوع

يعلم مابين أيديهم: يعلم حاضركم وماضيكم ومستقبلكم ومايصلح لكم وأنتم لاتعلمون إلا المقدار البسيط من العلم الذي أذن لكم بمعرفته كماقال الحبيب صلى الله عليه

وسلم عن علم موسى والخضر وعلمهما كاالنقطة التي نقرها الطير من البحر

وسع كرسيه: قال ابن عباس : موضع القدمين وقال الحبيب : ماالسموات والسبع والأرضين السبع إلا كحلقة ملقاة بفلاة (صحراء)

دون تشبيه ولاتعطيل ولاتمثيل (ليس كمثله شيء): عظيم, وأمره عظيم, وملكه عظيم, وحلمه عظيم سبحانه

ولايؤده حفظهما :خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن ويحفظهما ومن فيهما ولايضره ولايتعبه ذلك سبحانه

وهو العلي :علو قدر وعلو قهر وسلطان

علو مكان: (على العرش استوى ):فوق السماء السابعة كالقبة والله فوق ذلك

وعلو قهر :(وهو القاهر فوق عباده)

العظيم : كماقلنا بذاته وصفاته وأفعاله , عظمة تتنكس تحتها كل عظمة وكل عظيم


والآن ياإخوتي ماذا قال بعدها ؟

لاإكراه في الدين : هل بعد أن اعلمتكم من أنا وماصفاتي وماهي أفعالي ثم أنتم بحاجة لأحد يكرهكم على الإسلام ؟

إن لم تؤمنوا من قلوبكم وقناعتكم لست بحاجة لإيمانكم فقد بينت لكم الحق من الباطل وعظمة الخالق أمام المخلوق

فمن يكفرمنكم بكل طغيان بالدنيا وبكل امر أمرته بكفره و يؤمن بي فقد أفلح ونجا وفاز والله سامع له عالم بحاله وبإيمانه

وسيتولاه كما تولى من قبله من المؤمنين الموحدين وأخرجهم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الهدى والعلم والمعرفة

وسنتابع إن شاء الله لو أعجبكم أسلوبي

فراسلوني على سكايب romi66242



ممكن تكملوا فوائدها والأحاديث التي وردت بفضلها وتشاركونا


:جز:

ريمه إحسان 2013-10-28 12:57 AM

من لم يعلم بماعلم وعاقبته
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (175) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (176) ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون (177) الأعراف




الهدف من هذه القصة

ضرب مثل لجميع الكفار، المعرضين عن الإيمان بالله والرسول بعد ما عرفوا الحق، فمن آتاه الله العلم والدين، فمال إلى الدنيا، وأخلد إلى الأرض، كان مشبها بأخس الحيوانات، وهو الكلب اللاهث، حيث واظب على العمل الخسيس والفعل القبيح، لا لحاجة أو ضرورة وشبه حال كل كافر بحال رجل عرف آيات الله، ثم تركها وراء ظهره، فلم تعين الآية اسم من ضرب به المثل،
وتكون الآية تحذيرا للناس عن اتباع أهوائهم، وركونهم إلى الدنيا وشهواتها، واتباع الأغراض الدنيئة، وترك ما أرشدتهم إليه آيات الله من الإيمان بالله وبرسوله وبالآخرة.
والآية واضحة الدلالة على أن المعرض عن آيات الله، واقع في الضلالة والغواية، بسبب سوء فعله، واختياره العمل بما هو قبيح شرعا ومروءة.
وعلى الإنسان الاعتبار بهذه القصة، والتأمل والتفكر في آيات الله بعين البصيرة والعقل، لا بالهوى والحقد والعداوة. وفي إيراد هذا المثل والتشبيه بالصورة الواقعية إشارة إلى أن للأمثال تأثيرا قويا في إقناع السامعين، وأنها أقوى أثرا من إيراد الحجج والبراهين.
وفيها إشارة أيضا إلى أهمية التفكر، وأنه مبدأ الوصول إلى الحقيقة والعلم والمعرفة الصحيحة، : إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون [الزمر 39/ 42]
و:جز:

ريمه إحسان 2013-10-28 04:51 PM

شبه سبحانه حال من آتاه آياته، فلم ينفع بها نفسه، ولم ينتفع بها غيره، بأمرين؛ أحدهما: بحال المنسلخ من جلده والمتنكر لأصله؛ فكما أن الجلد وقاية لكيان الإنسان من الآفات، وحماية له من الأعراض، فكذلك الهدى الذي جاء به القرآن، فيه حماية للإنسان من النكبات، التي تحل به في كل زمان ومكان، وفيه وقاية له من الأزمات، التي تعصف به بين حين وآخر. فإذا أعرض الإنسان عن آيات ربه، واتبع هواه، وانساق وراء ما يوسوس له به الشيطان، كان كمثل المنسلخ عن جلده، التارك لما فيه وقايته وحمايته وأمنه؛ وهكذا المعرض عن آيات الله، ضال في هذه الحياة، وسائر على غير بصيرة، ومتوجه إلى غير هدف، يسير خبط عشواء هنا وهناك، لا يدري أين المفر، ولا يعلم أين المستقر .


وثانيًا: شبه سبحانه حال من آتاه آياته فأعرض عنها، وأدار لها ظهره، بحال الكلب اللاهث على كل حال؛ فهو لاهث وراء طعامه وشرابه، وهو لاهث وراء شهوته وغريزته، لا يصده عنها صاد، ولا يمنعه منها مانع؛ وهكذا حال المعرض عن آيات الله، فهو لاهث وراء متاع الحياة الدنيا، ومؤْثِر لها على ما عند الله، لا يشبعه منها شيء، فهو لاهث وراء المال، ولاهث وراء الجاه، ولاهث وراء النساء، ولاهث وراء الشهرة، ولاهث وراء الشهوة، ولاهث وراء أشياء وأشياء ... هنا وهناك .

:لا::لا::لا::لا::لا:


الساعة الآن »02:38 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة