منتديات الجامع

منتديات الجامع (https://www.aljame3.net/vb/index.php)
-   حوارات عامة (https://www.aljame3.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الجذع يحن إليه!! (https://www.aljame3.net/vb/showthread.php?t=92)

سيف الكلمة 2007-09-04 04:56 AM

الجذع يحن إليه!!
 
[CENTER][B][COLOR=green][FONT=Simplified Arabic][SIZE=7]الجذع يحن إليه!!ffice:office" /><O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/CENTER]


[RIGHT][COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/RIGHT]

[B][COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قصة:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]فحنّ الجذع، وسمع الناس له صوتا كصوت العشار، حتى تصدع وانشق، حتى جاء فوضع يده عليه فسكت، وكثر بكاء الناس لما رأوا به، فقال: (إن هذا بكى لما فقد من الذكر، والذي نفسي بيده، لو لم ألتزمه، لم يزل هكذا إلى يوم القيامة)، فأمر به فدفن تحت المنبر.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[B][COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- محبة مفترضة:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم محبته، وقد ورد الأمر بها في القرآن، قال الله تعالى: <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=red]{قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}.<O:p></O:p>[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[SIZE=6][COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic]وموضع الشاهد:[/FONT][/COLOR][FONT=Simplified Arabic] ما في الآية من الوعيد، لمن كانت محبته لشيء، أكثر من محبته لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، في كلمتين هما:<O:p></O:p>[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic]أولا: [/FONT][/COLOR][FONT=Simplified Arabic]قوله: [COLOR=red]{فتربصوا حتى يأتي الله بأمره}[/COLOR]. والتربص هنا للعقوبة، ولا تكون العقوبة إلا لترك واجب.<O:p></O:p>[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic]ثانيا:[/FONT][/COLOR][FONT=Simplified Arabic] قوله:[COLOR=red] {والله لا يهدي القوم الفاسقين}. [/COLOR]فقد وصفهم بالفسق، وذلك لا يكون إلا بفعل كبيرة فما فوقها، من كفر وشرك، لا في صغيرة.<O:p></O:p>[/FONT][/SIZE]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]فمن قدم شيئا من المحبوبات على محبة النبي صلى الله عليه وسلم فهو فاسق، متربص ببلية تنزل عليه. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]وقد اقترنت محبته صلى الله عليه وسلم بمحبة الله تعالى، وذلك يفيد التعظيم، كاقتران طاعته بطاعة الله تعالى. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]وثمة نصوص نبوية صريحة، في وجوب تقديم محبته عليه الصلاة والسلام على كل المحبوبات الدنيوية:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- النص الأول: <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]كان النبي آخذا بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- (يا رسول الله! لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقال النبي[COLOR=blue]: لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك. [/COLOR]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقال النبي: [COLOR=blue]الآن يا عمر).[/COLOR] [البخاري، الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي].<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]النفي المؤكد بالقسم يدل على وجوب تقديم محبته عليه الصلاة والسلام على النفس.. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]فأَمْرُه بتأخير محبة النفس، وتقديم هذه المحبة النبوية عليها، مع كون محبة النفس جبلة في الإنسان، يقدمها على كل شيء، ولا يلام على ذلك في أصل الأمر، إلا إذا تجاوز بها إلا محظور: دليل وجوب، لا استحباب. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]إذ لا يؤمر الإنسان بترك فطرة فطر عليها، وليست مذمومة في أصلها، إلا إذا قادته إلا محظور. وتقديم محبة النفس على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، تقود إلى فعل المحظورات، كما هو مجرب، فلذا وجب التقديم.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]أمر ثان: النفس هالكة، لولا فضل الله تعالى على الناس بهذا النبي، فهو سبب نجاتها، فمحبته أحق بالتقديم.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- النص الثاني:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue](لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)[/COLOR] البخاري، الإيمان.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]هذا نص في وجوب أن يكون عليه الصلاة والسلام أحب إلى المرء من كل شيء دنيوي، وذلك لأمور:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- كونه نفى حصول الإيمان إلا بكونه أحب شيء، والإيمان واجب، وما تعلق به فهو واجب.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- ثم إن الخطاب جاء في حق الأعيان في قوله: [COLOR=blue](أحدكم)،[/COLOR] فكل مؤمن مخاطب بهذه المحبة.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- ثم إنه أتى بصيغة التفضيل: [COLOR=blue](أحب)،[/COLOR] وهو صريح في تقديم محبته مطلقا على كل شيء دنيوي.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]وهذه المحبة الواجبة من فرط فيها فهو آثم مذنب، ومن قدم عليه محبة: الآباء، أو الأبناء، أو الإخوان، أو الأزواج، أو شيء من متاع الدنيا، فهو آثم فاسق، مستحق للعقوبة، فقوله: [COLOR=blue](لا يؤمن أحدكم..)[/COLOR] نفي للإيمان الواجب، بمعنى أن من فعل ذلك فقد نقص إيمانه، نقصا يستحق به الإثم والعقوبة. فالشارع لا ينفي واجبا، ثبت وجوبه، إلا لترك واجب فيه.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]والإيمان واجب، ولا ينفى بقوله: [COLOR=blue](لا يؤمن.. ) [/COLOR]إلا لترك واجب فيه، كالصلاة لا تنفى إلا لترك واجب فيها، كقوله: [COLOR=blue](لا صلاة لمن لا وضوء له)[/COLOR]. [رواه أحمد]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[B][COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]والإثم والعقوبة متفاوت بحسب نوع التقديم:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فتارة يكون كفرا، وذلك في حالين:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[SIZE=6][COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic]- الأول:[/FONT][/COLOR][FONT=Simplified Arabic] إذا كان التقديم مطلقا، فلا يتعارض شيء مع محبة النبي صلى الله عليه وسلم إلا قدم ذلك الشيء، وهكذا في كل شيء، فهذا يعبد هواه، ولا يعبد الله تعالى في شيء. <O:p></O:p>[/FONT][/SIZE]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=blue]الثاني:[/COLOR] إذا كان التقديم في بعض الأحوال، لكن في أمور كفرية، ينقض بها أصل دينه، فيقدم محبة الأمور الكفرية على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، كمن نصر الكافرين على المسلمين.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- وتارة يكون كبيرة، وذلك إذا قدم محبة الكبائر على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، فشرب الخمر وزنا، ولم يطع النبي صلى الله عليه وسلم في نهيه عنها، فهذا قدم محبة هذه الكبائر.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- وتارة صغيرة، وذلك إذا فعل الصغائر، فقدم حبها على حبه للنبي صلى الله عليه وسلم وطاعته.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[B][COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- عبودية لا إلهية:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]وليس فوق محبة النبي صلى الله عليه إلا محبة الله تعالى، فإن محبة الله تعالى هي أعلى المحبوبات وأوجبها على الإطلاق، ولا يجوز أن يساوى بينه تعالى وبين غيره في المحبة، حتى النبي صلى الله عليه وسلم، فإن محبته وإن كانت عظيمة مقدمة على المحبوبات الدنيوية، لكنها تبقى في مرتبة البشرية، لا تبلغ مرتبة الألوهية، فلله تعالى محبة تخصه تسمى محبة: التأله، والخلة. ويقال كذلك: المحبة الذاتية. فلا يجب شيء لذاته إلا الله تعالى.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]ومن هنا يفهم خطأ من بالغ في محبة النبي صلى الله عليه وسلم، حتى جعله كمحبة الله تعالى، فنسب إليه خصائص الخالق سبحانه:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- من علم الغيب. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- وتدبير الخلق. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- ونسبة إجابة الدعوات إليه. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- ودعاؤه والاستغاثة به من دون الله تعالى، في قضاء الحوائج، وتفريج الكربات. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- وسؤاله شيئا لا يقدر عليه إلا الله تعالى. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]فإن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وإن اقترنت بمحبة الله تعالى، إلا أنها كاقتران طاعته بطاعته، أما المحبة الإلهية فشيء وراء المحبة البشرية، وما أرسل النبي صلى الله عليه إلا ليعلق القلوب بالله تعالى، ويخلص الناس محبتهم لله تعالى فلا يشركوا فيها معه غيره، وهذه هي العبودية، التي قال تعالى فيها:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=red]{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}[/COLOR]، أي ليخلصوا المحبة والخضوع والطاعة لله تعالى.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المسلك غاية التحذير، وحرص على منع كل ذريعة تفضي إلى مساواته بالله تعالى في المحبة، فقال عليه الصلاة والسلام:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=blue](لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله)[/COLOR].<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]ومعنى الأثر: لا تبالغوا في مدحي، وتغلوا كغلو النصارى في عيسى عليه السلام. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]فإن النصارى زعموا فيه أنه إله، وأنه ابن الله تعالى:[COLOR=red]{كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا}[/COLOR]، فقد خشي النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المسلك، فنهى عن المبالغة في مدحه. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]وقد وقع ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم، حيث غلا فيه أناس حتى جعلوه في مرتبة الألوهية والربوبية:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فنسبوا إليه ما لا يليق إلا بالخالق، وصنعوا به كما صنع النصارى بالمسيح، غير أنهم لم يقولوا: هو ابن الله. لكنهم نسبوا إليه: التصريف، وعلم الغيب، وإجابة الدعاء. وهذا إنزال له في مرتبة الألوهية، وإن لم يقولوا: إنه الله. فإن العبرة بالمعاني والحقائق. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- كما أنهم ابتدعوا له عيدًا، يحتفلون فيه بمولده صلى الله عليه وسلم، كابتداع النصارى عيد الميلاد للسيد المسيح عليه السلام، ولم يفعله ولم يأمر به عليه السلام، كما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر في حق نفسه الشريفة. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]لقد اتبع طائفة من المسلمين سنن اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه، كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]نعم النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق، وسيد ولد آدم، وخليل الله تعالى، وأعلى الناس منزلة يوم القيامة، وفي الجنة، وهو إمام الأنبياء والمرسلين، لا يبلغ مقامه نبي مرسل، ولا ملك مقرب، غير أنه تحت سقف العبودية، دون مرتبة الألوهية، وقوله: <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=blue](إنما أنا عبده، فقولوا عبد الله ورسوله)[/COLOR]. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[B][COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]تقرير على هذه الحقيقة، ولجم وإبطال لدعاوى فريقين:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=blue]الأول:[/COLOR] الغالي، الذي رفعه عن مرتبة العبودية، وذلك بقوله:[COLOR=blue] (فقولوا عبد الله).[/COLOR]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- والثاني: الجافي، الذي عامله كسائر الناس، فلم يميزه بالمرتبة العالية، وذلك بقوله: [COLOR=blue](ورسوله).[/COLOR]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]قال الله تعالى:[COLOR=red]{قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}.[/COLOR]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]وتقديم محبته صلى الله عليه وسلم على كل شيء له أربعة أسباب، الاثنان الأولان منها على سبيل الوجوب، والآخران على سبيل الاستحباب:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=blue]الأول:[/COLOR] أمر الله تعالى به، حيث تقدمت الأدلة الدالة على هذا، وهذا السبب وحده يكفي في الوجوب.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=blue]الثاني:[/COLOR] منته صلى الله عليه وسلم على أمته، إذا هداهم الله به، ودلهم على طريق السعادة والنجاة من شقاء الدنيا والآخرة.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[SIZE=6][COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic]- الثالث:[/FONT][/COLOR][FONT=Simplified Arabic] كماله الخُلقي: كرمًا، وشجاعة، وإحسانًا، ومروءة، وصدقًا، وعدلاً، وأمانة، وحلمًا، ورحمة، وعفوا وصفحًا. بالإضافة إلى العلم والفقه والبصيرة، وأية واحدة من هذه السجايا توجب محبة من تحلى بها، فكيف بمن اجتمعت فيه على أكمل وجه، قال تعالى: [COLOR=red]{وإنك لعلى خلق عظيم}.<O:p></O:p>[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- [COLOR=blue]الرابع:[/COLOR] كماله الخَلقي. فقد كان جميلاً، منيرًا كالشمس، طيب الرائحة، عرقه كالمسك، معتدل القوام، حسن الشعر، جميل العين، أبيض البشرة. فله أوصاف الجمال، فمن رآه أحبه.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[B][COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- الشوق إلى النبي:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[SIZE=6][COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic]وعلامات المحبة متعددة، هي:[/FONT][/COLOR][FONT=Simplified Arabic] الإيمان به، وتوقيره، ونصرته، وطاعته.<O:p></O:p>[/FONT][/SIZE]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]ثم إن منها كذلك: الشوق والطرب عند ذكره، وتمني رؤيته، والجلوس إليه، ولو كان ذلك لا يحصل إلا بإنفاق كل المال، وما عرف عن الصادقين من المؤمنين إلا مثل هذا الشعور الصادق، وهذه آثارهم:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]1- سأل رجل فقال: " متى الساعة؟. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قال: [COLOR=blue]( وما أعددت لها)؟.[/COLOR]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقال[COLOR=blue]: (أنت مع من أحببت). <O:p></O:p>[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي: أنت مع من أحببت. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قال أنس: فأنا أحب النبي وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل أعمالهم" [البخاري، الأدب، باب علامة الحب في الله دون قول أنس].<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=blue]( والذي نفس محمد بيده! ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني. ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم )[/COLOR] [رواه مسلم في الفضائل، باب: فضل النظر إليه صلى الله عليه وسلم، وتمنيه 4/1836]. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]3- وجاء أن امرأة قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد مع رسول الله فقالت: <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- "ما فعل رسول الله؟. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قالوا: خيرًا، هو بحمد الله كما تحبين. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل". [الروض الأنف للسهيلي 6/25، الشفا 2/22]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]4- ولما احتضر بلال قالت امرأته: " واحزناه. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقال: واطرباه، غدًا نلقى الأحبة .. محمدًا وحزبه". [سير أعلام النبلاء1/359، الشفا2/23]. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]5- ولما أخرج أهل مكة زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه، قال له أبو سفيان: <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- " أنشدك الله يا زيد!، أتحب أن محمدًا الآن عندنا مكانك يضرب عنقه، وأنك في أهلك"؟.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقال زيد: "والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة، وإني جالس في أهلي". <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقال أبو سفيان: "ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا". [السيرة النبوية الصحيحة للعمري 2/400، سيرة ابن هشام 3/160، الروض الأنف 6/166، الشفا 2/23].<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]6- وكان خالد بن معدان لا يأوي إلى فراشه إلا وهو يذكر من شوقه إلى رسول الله وإلى أصحابه، ويسميهم ويقول: "هم أصلي وفصلي، وإليهم يحن قلبي، طال شوقي إليهم، فعجل رب قبضي إليك"، حتى يغلبه النوم. [سير أعلام النبلاء 4/539، الحلية 5/210، الشفا 2/21]. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]7- وقد كانت الجمادات فضلاً عن المؤمنين تشتاق إلى رسول الله وتحبه وكذا البهائم: <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقد كان عليه السلام يخطب إلى جذع نخلة، فلما صنع له المنبر، تحول إليه، فحنّ الجذع، وسمع الناس له صوتا كصوت العشار، حتى تصدع وانشق، حتى جاء رسول الله فوضع يده عليه فسكت، وكثر بكاء الناس لما رأوا به، فقال النبي: [COLOR=blue](إن هذا بكى لما فقد من الذكر، والذي نفسي بيده، لو لم ألتزمه، لم يزل هكذا إلى يوم القيامة)[/COLOR]، فأمر به فدفن تحت المنبر.<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- وكان الحسن البصري إذا حدث بهذا بكى وقال: "يا عباد الله! الخشبة تحن إلى رسول الله شوقًا إليه بمكانه فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه". [بتصرف، وأصله مروي في صحيح البخاري، في المناقب، باب: علامات النبوة قبل الإسلام3/1314، انظر الشفا 1/304، صحيح الجامع2256]. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]8- وقد كان الطعام يسبح في يده والشجر والجبل والحجر يسلم عليه. [ الشفا 1/306، وأثر التسبيح عند البخاري، في المناقب، باب: علامات النبوة قبل الإسلام 3/1312، وأثر تسليم الحجر في مسلم، الفضائل، باب: فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة 4/1782]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]9- لما قدم عمر الشام، سأله المسلمون أن يسأل بلالاً يؤذن لهم، فسأله، فأذن يومًا، فلم ير يومًا كان أكثر باكيًا من يومئذ، ذكرًا منهم للنبي صلى الله عليه وسلم. [سير أعلام النبلاء 1/357] <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]10- عن أبي بن كعب قال: " كان رسول الله إذا ذهب ربع الليل قام فقال:[COLOR=blue]"أيها الناس اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه".<O:p></O:p>[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- فقلت: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟. قال: [COLOR=blue]ما شئت.[/COLOR]<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قلت: الربع؟، قال: [COLOR=blue]ما شئت، وإن زدت فهو خير.[/COLOR] <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قلت النصف؟، قال[COLOR=blue]: ما شئت، وإن زدت فهو خير.[/COLOR] <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قلت: الثلثين؟، قال: [COLOR=blue]ما شئت، وإن زدت فهو خير.[/COLOR] <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال: [COLOR=blue]إذا تكفى همَك، ويغفر لك ذنبك".[/COLOR] [رواه الترمذي، صفة القيامة، وأحمد 5/136]؛ لأن من صلى على النبي صلى الله عليه بها عشرًا، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر ذنبه. [انظر جلاء الأفهام لابن القيم ص46].<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]كثير من الصالحين يرون النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، بعضهم كان يراه في كل ليلة، فإذا ما لم يره في ليلة اتهم نفسه بالنفاق، ورؤيته في المنام صلى الله عليه دليل على تعلق القلب به، واشتغال اللسان بالصلاة عليه، والعين بالنظر في سنته، والأذن في سماع حديثه. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]أما أولئك الذين:<O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- لا يصلون عليه حتى إذا ذكر. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- ولا يسمعون لحديثه ولو تلي. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=blue][FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]- ولا ينظرون في سنته، ولو مر بهم كتاب حديث. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Simplified Arabic][SIZE=6]فإنه لن يكون له في قلوبهم: ذكر، ولا شوق. <O:p></O:p>[/SIZE][/FONT]
[SIZE=7][FONT=Simplified Arabic]فأنى لهم أن يروه في المنام، ولو لمرة، فهل لهم أن يتهموا أنفسهم بالنفاق؟!..[/FONT][/SIZE]

[FONT=Simplified Arabic]<O:p[URL="http://nosra.islammemo.cc/onenew.aspx?newid=1665"][SIZE=3]http://nosra.islammemo.cc/onenew.aspx?newid=1665[/SIZE][/URL]</O:p[/FONT]

أبومحمد 2009-07-18 10:46 AM

[CENTER]:بس:
:سل:
:جز:
[/CENTER]

ايوب نصر 2016-05-18 10:59 PM

:جز:


الساعة الآن »05:25 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة