عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2009-06-28, 06:46 AM
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المكان: مــصـــر مــقــبرة الـروافــض
المشاركات: 150
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل على هذه المعلومات
القيمة

"زياد أبو رجائي"
رابعاً : الأفعال « جاء ، وأتى »
«جاء» يقال في الجواهر والأعيان والثاني في المعاني والأزمان ولهذا ورد جاء في قوله تعالى :
[قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ] {يوسف:72}
[وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ] {يوسف:18}
« آتى »
قال تعالى : [أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ] {النحل:1}
وأما قوله تعالى في استعمال الفعل « جاء » { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } [ سورة الفجر ، الآية : 22 ] )
فإن المراد به اثبات صفة المجيء لله تعالى يوم القيامة كما اثبتها السلف الصالح ، ولا يجوز ان نتاولها كما فعل المؤولة بانه « أهوال القيامة » إذ لا يمكن تأويل الإتيان فيها بأنه إتيان الأمر أو العذاب ؛ لأنه ردد فيها بين إتيان الملائكة وإتيان الرب ، وإتيان بعض آيات الرب سبحانه <SUP>([1])</SUP>،

لذلك فإنه : يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال: " وجاء ربك والملك صفاً صفاً " تماماً كما انه ينزل إلى السماء الدنيا كما جاء في الحديث. فمجيء الله للفصل بين عباده يوم القيامة ثابت بالكتاب والسنة ، فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهو مجيء حقيقي يليق بالله تعالى ، وهذا ما قرره أبو عثمان الصابوني حيث قال : ( وكذلك يثبتون ما أنزله الله - عز اسمه - في كتابه من ذكر المجيء والإتيان المذكورين في قوله عز وجل : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ } [ سورة البقرة ، الآية : 210 ] .
وقوله عز اسمه : { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } [ سورة الفجر ، الآية : 22 ] ) . <SUP>([2]) </SUP>.

فدعوى المجاز تعطيل له عن فعله ، واعتقاد أن ذلك المجيء والإتيان من جنس مجيء المخلوقين وإتيانهم نزوع إلى التشبيه يفضي إلى الإنكار والتعطيل .

ففي عقيدة السلف أصحاب الحديث : ( بلا كيف: فلو شاء سبحانه أن يبين لنا كيفية ذلك فعل، فانتهينا إلى ما أحكم وكففنا عن الذي يتشابه، إذ كنا قد أمرنا به في قوله تعالى : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب ).

فمنهج أَهل السنَّة والجماعة في كلِّ ذلك الإِيمان الكامل بما أَخبر به الله تعالى ، وأَخبر به رسوله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- والتسليم به ؛ كما قال الإِمام الزُّهري رحمه الله تعالى : (مِنَ اللهِ الرِّسَالةُ وعلى الرسولِ البلاغُ وعلينا التَسليمُ <SUP>([3])</SUP> .

وكما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
(آمنت بالله، وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله)<SUP>([4])</SUP>


وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل : « حتى إذا لم يبق إلا من يعبد الله أتاهم رب العالمين » <SUP>([5]) </SUP>، وهذه صفة من الصفات الفعلية التي يفعلها الله تعالى إذا شاء ، وأهل السنة لم يشبِّهوا مجيء الله بمجيء الخلق كما فعلت المشبهة ، وكذلك لم يؤوِّلوا ويحرِّفوا كما فعلت المعطلة .

وقوله تعالى : [وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ] {الأعراف:34}
لأن الأجل كالمشاهدة ولهذا عبر عنه بالحضور في قوله [كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِ] {البقرة:181}

ولهذا فرق بينهما في قوله :

[قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ] {الحجر:63} [وَأَتَيْنَاكَ بِالحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ] {الحجر:64} .
لأن الأول والعذاب وهو مشاهد مرئي بخلاف الحق .

وقال الراغب الإتيان مجيء بسهولة فهو أخص من مطلق المجيء قال ومنه قيل للسائل المار على وجهه أتى

_______________________
[1]) قال ابن القيم في « الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة » فرق بين إتيان الملائكة ، وإتيان الرب ، وإتيان بعض آيات الرب فقسم ونوع ، ومع هذا التقسيم يمتنع أن القسمان واحدا فتأمله قال : ولهذا منع عقلاء الفلاسفة حمل مثل هذا اللفظ على مجازه ، وقالوا : هذا يأباه التقسيم والترديد والإطراء «
[2]) [ عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ( 27 ) ] .
[3]) أخرجه الإمام البغوي في : « شرح السنة. انظر (سيرة أعلام النبلاء) الإمام الذهبي: ج 5، ص 377.
[4]) لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد) الإمام ابن قدامة المقدسي : ص 7.
[5]) متفق عليه . البخاري ( 13 / 431 ) ح 7439 في التوحيد ، باب قول الله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة ، ومسلم ( 1 / 167 ) ح 183 في الإيمان ، باب معرفة طريق الرؤية ، كلاهما من حديث عطاء بن أبي سعيد مرفوعا .

__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس