(خطبة اليوم 20 ربيع الثاني / 1432 هـ
حضرتها بالمسجد بجوار منزلنا وكانت عن
( حب الوطن )
والفوائد التي استفدها من الخطبة كانت كالاتي
1/ الوصية بتقوي الله فهي زاد المسافر اليه وستر الوافد اليه
2/ ابتلي النبي صلي الله عليه وسلم بفراق وطنه
فعندما اذن الله له بالهجرة نظر الي مكة وقال (ما اطيبك من بلد واحبك الي
ولولا ان قومك اخرجوني ما سكنت غيرك) (1 )
3/ دعا النبي صلي الله عليه وسلم بتحبيب المدينة اليهم
لما علم صلي الله عليه وسلم انه سيبقي بعيدا عن مكة دعا النبي صلي الله عليه وسلم فقال اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة او اشد.. ) (2 ) فصارت المدينة محبب
الي النبي صلي الله عليه وسلم
وعن أنس بن مالك ( أن النبي) صلي الله عليه وسلم )كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدران المدينة أوضع ناقته إن كان على دابة حركها من حبها ) أخرجه البخاري ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري
(وفي الحديث دلالة على فضل المدينة وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه(
4 / لم ينسي النبي صلي الله عليه وسلم مكة
فقد كان يسال عنها عند قدوم احد المهاجرين منها
5 / قرن الله حب الوطن بحب النفس
قال تعالي {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا} (النساء 66 )
وربط سبحانه بين والوطن والدين ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) الممتحنة (8 )
6/ حب الوطن حب فطري وغريزي
فحين ينشئ الانسان في بلد فان غريزته وفطرته تدفعه الي حب وطنه والدفاع عنه والزود عنه
وهذا الشعور لا يناقض الدين فتعاليم الاسلام تحسه علي حب الوطن
فلا تضارب بين الانتماء للوطن والانتماء للاسلم فدائرة الاسلام اوسع
7/ لا بد ان نربي انفسنا وابناءنا علي استشعار فضل الوطن
وتعلم رد الاحسان وحبنا لوطننا وطاعة ولاة امره والحرص علي مكتسباته والنصيحة له وتقدير علمائه والاسهام في كل ما يؤدي الي رفعته
فهو واجب الجميع دينا
كما يجب الوقوف في وجه من يريد الاخلال بامن الوطن والافساد فيه
الخطبة الثانية
8/ كان من دعاء النبي اللهم اني اعوزك بك من الخيانة ( 3 )
وصور الخيانة للوطن كثيرة ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها
المرابي والمرتشي والفاسد اداريا وغيرها من صور الخيانة للوطن
1 / الحديث عند الترمذي
فعن ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
"ما اطيبك منبلد وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك"
وصححه العلامة الألباني
2/ رواه البخاري بلفظ (
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال ، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول : كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله . وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته يقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل . وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل وقال : اللهم العن شيبة بن ربيعة ، وعتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله محبب إليناالمدينة كحبنا مكة أو أشد ، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا ، وصححها لنا ، وانقل حماها إلى الجحفة . قالت : وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله ، قالت : فكان بطحان يجري نجلا ، تعني ماء آجنا .
3/ لفظ الحديث " اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ومن الخيانة فإنها بئست البطانة" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه . وقال الشيخ الألباني : حَسَن .