خطبة اليوم 26 / جمادي الاول / 1432
كانت بعنوان ( مواساة المصابين والمبتلين ) والفوائد من الخطبة
1 /المواساة الصحيحة تبداء بان نعلم ان الدنيا لا تصفوا لاحد
قال تعالي (لقد خلقنا الإنسان في كبد)فالدنيا نعيمها منقطع دار لهو ولعب ونعيم منقطع
وزينة لا تدوم قال تعالي (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ
مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا
أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
[يونس:24]
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
2/ العاقل يذكر اهل البلاء ان الدنيا ناقصة والاخرة كاملة
فما اخذ الله من مبتلي الا ليكرمه وما منعه الا ليعطيه
<o:p></o:p>
3/ نقول للمبتلي لست الوحيد المبتلي
قال تعالي( ولنبلونكم حتي نعلم الجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم )<o:p></o:p>
لما رجع ذا القرنين من مشارق الأرض ومغاربها وبلغ أرض بابل مرض مرضاً شديد
فلما أشفق أن يموت كتب إلى أمه : يا أُماه اصنعي طعاماً واجمعي من قدرتي عليه
ولا يأكل طعامك من أُصيب بمصيبة واعلمي هل وجدت لشئ قرار وخيالاً دائم
إني قد علمت يقيناً أن الذي أذهب إليه خير من مكاني .فلما وصل كتابه صنعت طعاماً
وجمعت الناس وقالت : لايأكل هذا من أُصيب بمصيبة
فلم يأكل أحد فعلمت ما أراد فقالت : من يُبلغك عني أنك وعظتني فاتعظت
وعزيتني فتعزيت فعليك السلام حياً وميتاً.)) <o:p></o:p>
وتقول الخنساء في رثاء اخيها صخر
ألا يا صخر لا أنساك حتى *** أفارق مهجتي ويشق رمسي
ولولا كثره الباكين حولي *** على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي ولكن *** اعزي النفس عنه بالتأسي
4/ بلاء الله في خلقه متنوع والقاعدة (من يرد الله به خيرا يُصِب منه)<o:p></o:p>
قد يبتلي في الجسد قد يبتلي في المال قد يبتلي في الولد ...،،،،،،<o:p></o:p>
يتنوع البلاء وهذا فيه مواساة للمصابين الانبياء والمرسلون هم اشرف الخلق
واكثر الناس بلاء فلنواسي المبتلين بهم فمن ابتلي بالمرض فليتذكر نبي الله ايوب
ومن ابتلي بولد عاق فليتذكر قصة نوح عليه السلام <o:p></o:p>
وهكذا من ابتلي ببلية فليتذكر ابتلاء الانبياء عليهم السلام
<o:p></o:p>
5/ يقول ابن القيم رحمه الله (والطريق طريق تعب فيه آدم
وناح لأجله نوح ورمى في النار الخليل وأضجع للذبح إسماعيل وبيع يوسف بثمن بخس
ولبث في السجن بضع سنين ونشر بالمنشار زكريا وذبح السيد الحصور يحيى
وقاسى الضر أيوب وزاد على المقدار بكاء داود وسار مع الوحش عيسي
وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم.
<o:p></o:p>
6/ ومن ما يواسي به المصابين والمبتلين تذكيرهم باوقات الرخاء
وأزمنة العافية عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
(من لم ير أن لله عليه نعمة إلا في الأكل والشرب فقد قل فهمه، وحضر عذابه)
<o:p></o:p>
7/ فنعم الله لا تحصي عدا
فهو سبحانه عدلا حكيم يعطي ويمنع ويفرح ويحزن ويفقر ويغني .
فبلاءه لعباده اما رفعة في درجاتهم واما تطهيرا لهم من ذنوبهم
<o:p></o:p>
8/ الامر بالصبر
يقول تعالي ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) فالصابرون اعظم الناس جزاء
واجزلهم عطاء قال تعالي (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )<o:p></o:p>
وفي الحديث (وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ،وَمَا أُعْطِيَ
أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ..)