أروع مـا فـي الثورات العربيـة أنهّـا :
أثبـتت أنَّ هذه الأمـّة العظيمـة ، لايستطيع أحدٌ أن ينتزع منها حنينها إلى الكرامة ، و العـزّة ، والتـوْق إلى الحريـّة ، وأنّ هذه القِيـَم الوضَّاءة ، ستبقى فيها كامنـة ، مهما اشتدّت سطـوةُ الطغـاة فيهـا ، وطال زمنُ الإسبتداد عليها ، إلى أن تتفجـر منها كالبركـان الهائـج ، والبحـر المائج .
وأنَّ أشجع أمـم الأرض ، هـي أمّتنـا المجيـدة ، ذلك أنهّـا وحـدها التي ابتُليت بأسوء أنظمـة سياسيـة عرفها التاريـخ ، وأشدّها قسوة ، وأشنعهـا تغـوُّلاً ، ووحشيّة ، وأخسـِّها في التعامل مع شعوبهـا ،
ومع ذلك ، فقـد ثارت شعوبـنا على الطغـاة ، وانتفضت ضدّ البغـاة ، رغم إهـراق الدمـاء ، وتمـزّق الأشـلاء .
ولاريب أنَّنـا إذا ذكرنـا شجاعة شعوبنـا ، فلنضع التـاج الأضـوء تألـُّقاً ، المرصَّع بلآلـيء الشمـوخ ، وجواهر الشـَّمَم ، على رأس الشعب السوري ، ذلك أنـَّه أعظم شعوبنا بلاءً بقسـوة النظام ، وأتعسها حظـاً ونصيبـا بالحرية ،
ورغـم ذلك ، فقد انطـلق ثائـراً كالإعصـار ، وماج كلهيب النـار ، غير عابـئ بالدم الدفيـق ، ولا بوَعَثِ الطريق ، ولا بخذلان الصديـق .
|