سوريا: مقتل 5 مشيعي جنازات في حمص برصاص قوات الامن يرفع عدد القتلى الى 49 منذ الجمعة
311
0
القدس : 21 أيار 2011
من تشييع الشهداء في حمص اليوم السبت
نيقوسيا - ، ا ف ب - اعلن ناشط حقوقي ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا السبت فيما جرح العشرات في حمص (وسط) عندما اطلق رجال الامن النار على مشيعين كانوا يشاركون في دفن 13 شخصا قتلوا الجمعة خلال تظاهرات احتجاجية. وبذلك يبلغ عدد القتلى في سوريا منذ امس الجمعة 49 شخصاً على الاقل.
وذكر الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في اتصال مع وكالة "فرانس برس" ان "رجال الامن اطلقوا النار على مجموعة من المشيعين ما اسفر عن مقتل خمسة اشخاص على الاقل وجرح العشرات".
وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل ثلاثة اشخاص.
واشار الناشط الى ان "رجال الامن اطلقوا النار عند خروج المشيعين من المقبرة بعد ان شاركوا في جنازة 13 شخصا قتلوا الجمعة في تظاهرات احتجاجية في حمص".
واضاف الناشط ان "الجنازة التي شارك فيها الاف المشيعين خرجت من المسجد الكبير في مدينة حمص نحو مقبرة تل النصر" لافتا الى ان "اطلاق النار بدأ عند خروجهم من المقبرة".
وكانت مصادر حقوقية اعلنت ان 13 شخصا قتلوا برصاص قوات الامن الجمعة في حمص.
وتستمر التظاهرات المناهضة للنظام في سوريا منذ 15 آذار (مارس) وهي تواجه بالقمع من قبل قوات الامن ما ادى الى مقتل اكثر من 850 شخصا حتى الان واعتقال نحو ثمانية الاف، بحسب منظمات حقوقية.
وكان ناشط حقوقي اعلن اليوم السبت ان 44 متظاهرا قتلوا الجمعة، بينهم طفل، عندما اطلق رجال الامن النار عليهم لتفريقهم اثناء مشاركتهم في تظاهرات شملت عدة مدن سورية.
وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي ان "السلطات السورية اطلقت النار لمواجهة الاحتجاج الشعبي ما ادى الى مقتل 44 شخصا". وزود القربي "فرانس برس" بلائحة اسمية باسماء القتلى الـ44.
واندلعت امس تظاهرات واسعة شملت مدنا سورية عدة، امتزجت فيها المطالب بإصلاحات ديموقراطية مع مطالب منح أكراد سورية حقوق سياسية أكبر وحق استخدام لغتهم الام، خرج عشرات الالاف أمس في "جمعة أزادي" او "جمعة الحرية" وسط انتشار أمني كثيف واعتقالات واسعة. وبحسب ناشطين وشهود، شهدت مدن حمص وأدلب وبانياس ودرعا والقامشلي أكبر تظاهرات، رغم انتشار الدبابات وقوى الامن في تلك المدن.
سوريا تهون من العقوبات
وفي علامة تحد للعقوبات التي اعلنتها ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ضد نظام الحكم السوري قالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) السبت ان العقوبات "اعتداء على الشعب السوري نيابة عن اسرائيل"، وتعهدت الا يكون لها تأثير على ارادة سوريا المستقلة.
وقال حازم صاغية الكاتب في صحيفة "الحياة" ان تكثيف ضغوط الولايات المتحدة على الأسد قد يشجع المحتجين ولكنه توقع ان يصعد الرئيس السوري بدوره من الحملة ضد المحتجين.
وأضاف: "لا يملك الاسد رفاهية التغيير.. التغيير يعني التخلي عن السلطة والامتيازات.. اعتقد انه سيصعد القمع".
وفي الاسبوع الماضي قالت مستشارة للرئيسي السوري ان سوريا تجاوزت اخطر لحظات الانتفاضة ووعد وزير في الحكومة باجراء حوار وطني في غضون ايام.
وجاء رد فعل النشطاء متشككا ودعوا السلطات للافراج عن السجناء السياسيين وتعديل قوانين تمنح صلاحيات كاسحة لقوات الامن وضمان حرية التعبير.
وقال وليد البني الذي اودع السجن مرتين لدعوته للديمقراطية "المعارضة ليست ضد الحوار ولكن ينبغي ان تضع هدفا تحويل سوريا من ديكتاتورية إلى ديمقراطية".
وقال الاكاديمي السوري سامي مبيض ان من المستبعد ان تقدم الحكومة تنازلات فيما تستمر الاضطرابات واقترح "هدنة" تتوقف خلالها الاحتجاجات لاتاحة وقت للسلطات لتنفيذ اصلاحات.
وذكر مبيض رئيس تحرير مجلة "فورورد" السورية التي تصدر باللغة الانكليزية "لن تقدم الحكومة تنازلات طالما الشارع في حالة هياج والمشهد الامني فوضوي".
وبعد اسبوع تقريبا من وعد اجراء حوار لم يعلن عن المكان الذي سيجري فيه فعليا أو من سيشارك فيه ويراه المنتقدون اسلوبا للتسويف.
وقال هلال كاشان استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت "يقولون انهم سيبدأون حوارا وطنيا ولكن لا توجد ارضية لهذا الحوار". وأضاف: "النظام الشمولي عاجز على الاصلاح".
وذكر محلل في دمشق ان وعد الحكومة باجراء محادثات يتعارض مع "حملة قمع كاسحة وعشوائية تأتي بنتائج عسكية" ضد المحتجين.
وقال المحلل الذي رفض نشر اسمه "دعوات النظام... لحوار وطني بينما يقمع اي امكانية لظهور شركاء حوار لديهم مصداقية".
وتابع "في ظل هذا التوجه لن يجد (النظام) من يتعامل معه سوى جماعة الاخوان المسلمين وقادة الرأي العام الديني محليا رغم انه يفضل تهمشيهما بالتحديد".
|