خطبة اليوم 2 / ذو القعدة / 1432
كانت بعنوان (ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم ) والفوائد التي استفدها من الخطبة
1/ ما نزل بلاء الا بذنب ولا حل مكروه الا بتقصيرهم بواجب او فعل محرم
ولا تغير واقع مجتمع الا لانهم غيروا
2/ وهذه حقيقة بينها الله في كتابه العزيز فقال تعالي
(: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) [الرَّعْدِ11 ]
وقال تعالي (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [ الْأَنْفَالِ 53 ]
وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ الْإِلَهِيَّةِ ، عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، لَا يَكُونُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي عَلَى مَا أُحِبُّ ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ عَنْهُ إِلَى مَا أَكْرَهُ ، إِلَّا انْتَقَلْتُ لَهُ مِمَّا يُحِبُّ إِلَى مَا يَكْرَهُ ، وَلَا يَكُونُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي عَلَى مَا أَكْرَهُ ، فَيَنْتَقِلُ عَنْهُ إِلَى مَا أُحِبُّ ، إِلَّا انْتَقَلْتُ لَهُ مِمَّا يَكْرَهُ إِلَى مَا يُحِبُّ
الجواب الكافي ص (80) وانظر: مجمع الزوائد (10/307).
3/ ربط النبي صلي الله عليه وسلم بين تغير الناس لواقعهم وبين العوقوبات المقدرة عليهم فيقول النبي صلي الله عليه وسلم
(يا معشر المهاجرين ! خصال خمس إذا ابتليتم بهن و أعوذ بالله أن تدركوهن :
لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها
إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا
و لم ينقصوا المكيال و الميزان إلا أخذوا بالسنين و شدة المؤنة و جور السلطان عليهم
و لم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء و لولا البهائم لم يمطروا
و لم ينقضوا عهد الله و عهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم من غيرهم
فأخذوا بعض ما كان في أيديهم
و ما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله عز و جل و يتحروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم .
(صحيح) انظر حديث رقم: 7978 في صحيح الجامع
4/ ما من مجتمع يكون امنا فيطغي الناس فيه ويكفروا بانعم الله ويهيئوا سبل الشر للناس
ويفتحوا عليهم ابواب الفساد ويسكتوا عن من يفعل المنكرات والمحرمات
ويبخس حقوق الناس المشروعةوتفتح الابواب لاصحاب الفكر الفاسد والمنحرف
ويجاهر الناس بالمعاصي ويفعلونها علي انها تمدن وحضارة وانفتاحا
اذا حلت ونعوذ بالله من ذلك انزل الله نقمته وسلب نعمته فبدل الله امنهم خوفا
وغناهم فقرا واستقرارهم فوضا
فالمعاصي سبب لتشتت المجتمع وحدوث الظواهر الفلكية
من زلازل وبراكين وطوفان واعاصير وغيرها من كوارث
5/ قال الله تعالي( وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)
6/ وقد استشعر ذلك الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فعن سفيان بن عيينه
عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن صفيه قالت ان المدينة زلزلت على عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه مرات
فقال احدثتم والله لئن عادت لأفعلن ولأفعلن ؟؟
7/ يقول االقائل
اذا كنت في نعمة فارعها ........فان الذنوب تزيل النعم
وحطها بطاعة رب العباد ........فرب العباد سريع النقم
واياك والظلم مهما استطعت ....فظلم العباد شديد الوخم
وسافر بقلبك بين الورى ..........لتبصر اثار من قد ظلم
فتلك مساكنهم بعدهم .................شهود عليهم ولا تتهم
وما كان شيء عليهم اضر.. من الظلم وهو الذي قد قصم
فكم تركوا من جنان ومن........ قصور واخرى عليهم اطم
صلوا بالجحيم وفات النعيم ........وكان الذي نالهم كالحلم