منقول مع التصرف اليسير .. .. .. تاريخ النشر : الأربعاء 18 / 7 / 1431 هـ ـ 30 / 6 / 2010 م .
( 1 )
هل تقبل غزة التعرض لأم المؤمنين عائشة " رضي الله عنها " .
في كل مرة يخرج علينا أحد الهالكين من عملاء إيران في المنطقة ، ليقدح في أهل السنة والجماعة ، ويشتم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وفي هذه المرة خرج علينا ما ـ المدعو الزنديق ـ عبد الناصر المصري وكيل مدرسة خليل عويضة التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالقرب من أبراج العودة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة .
تحدث ـ المدعو الزنديق ـ عبد الناصر المصري ، عن عائشة " رضي الله عنها " وردد كلمات وشتائم طالما سمعناها من أعداء أهل الســــنة والجماعة ، فتهجم على عائشة " رضي الله عنها " واصفا النساء المتبرجات في قطاع غزة ، إنما أخذوا هذه الصفة السيئة والعادة الدنيئة من أم المؤمنين عائشة " رضي الله عنها " وهذا ما قاله بالحرف لطلاب المدارس .
وزعم أن الفتنة خرجت من بيت عائشة " رضي الله عنها " ، وليس هذا فحسب بل قال : إن من بيت عائشة ـ رضي الله عنها ـ خرج الشيطان من بيتها وبيتها قرن شيطان ، وما إلى ذلك من الافتراءات التي عهدناها عن أبناء المتعة .
في هذا التقرير سنورد الأبعاد التي تتعلق بمثل هذا الأمر الخطير ، وسيتم مناقشة هذه القضية الخطيرة من جميع النواحي الأمنية والسياسية والأهداف التي يسعى من ورائها الداعمون لمثل هذا الهالك وزمرته ، ولكي نحذر أبناء أمتنا في فلسطين من مثل هذه التصرفات التي يهدف إليها العديد من العملاء لتكون غزة لهم لا لنا .
الدفاع عن عائشة " رضي الله عنها " .
قبل الحديث والرد على هذه الافتراءات والتحليل حول أبعاد هذه التصرفات كان واجب علينا أن نرد ولو ببعض الأحاديث الصحيحة وأقوال العلماء حول فرية هذا الرجل بأن عائشـــة ـ " رضي الله عنها " ـ مصدر للفتنة والحديث التي استند إليه هذا الهالك وجماعته .
الاستناد إلى هذا الحديث على أن إبليس خرج من بيت عائشة " رضي الله عنها " فيه اتهام لأم المؤمنين وكذب عليها فحديث النبي صلي الله عليه وسلم بأنه قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال : ( ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة ، من حيث يطلع قرن الشيطان ) .
فهذا حديث صحيح لكن كل الدلائل تؤكد أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ لم تكن مقصودة من بينها ولقد بحث الكثير من العلماء في هذه المسألة ولسنا هنا في مجال الرد على هذه الشبهة بقدر ما نحن مهتمين بفضح أحد دعاة التشيع في قطاع غزة .
فهذا الحديث المقصود منه هو المشرق بدليل أن بيت عائشة ـ رضي الله عنها ـ يقع إلى شرق المنبر ولا تفصله سوى الروضة الشريفة ومن خلال أطراف الحديث يبدو جلياً أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد أهل المشرق ، ولم يقصد عائشة رضي الله عنها بسوء .
فقد روى عبد الله ابن عمر " رضي الله عنه " قال : : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشـير إلى المشرق فقال : " إن الفتنـة هاهنـا ، إن الفتنـة هاهنـا ، من حيث يطلع قرن الشيطان " أو قال : قرن الشمس " وهذا ما أخرجه البخاري في بدء الخلق والفتن وأشراط الساعة ، والترمذي في الفتن والمناقب ، واحمد في المسند .
قرن الشمس : قال الداودي : للشمس قرن حقيقة ، ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان وما يستعين به على الإضلال ، وقيل إن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له . وقيل : ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه . ابن حجر : فتح الباري ، 13 / 58 .
أما قولهم أشار إلى بيت عائشة ـ رضي الله عنها ـ فهذا كذب وزور وبهتان ، فلم يرد في طرق الحديث أشار إلى بيت عائشة وإنما نحو بيت عائشة ـ رضي الله عنها ـ .
وفي رواية أخرى قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا " قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا ، قال : " اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا " قالوا : يا رسول الله ، وفي نجدنا ، فأظنه قال في الثالثة : " هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان " .
هذه بعض الأحاديث للرد على هذا المفتري ، ولتعريف الأمة بأكملها بأن عائشة " رضي الله عنها " مبرأة من أقوال هؤلاء الناس الذين يدفع دوما لهم ليشتموا أمهات المؤمنين والصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .
العقم النفسي عند أتباع طهران
الخطورة التي تكمن في هذه المسألة هو أن هذا المتشيع على درجة عالية من التعليم ، وتؤكد المصادر على أنه من الذين حصلوا على درجات عالية من التعليم خلال فترة دراسته ، لكن بالنظر إلى شخصية هؤلاء نجد أنهم مرضى نفسيين يعيشون في شك دائم ويعانون من ذلك والوهم .
ومما يجب التنبيه إليه أن هذا الرجل من أتباع " محمود جودة " التكفيري الأول في قطاع غزة ، وهو من تزعم التكفيريين في قطاع غزة ، فيكون العجب إذا كيف يكون الإنسان تكفيريا ، وهم ممن يكفرون أيضا إيران ولا يعتبرونها دولة إسلامية على الإطلاق ثم بعد ذلك يصبح شيعيا ويدعو أتباعه إلى التشيع أم أنها عقدة العدوان والحقد الدفين على أهل السنة والجماعة التي يكنها محمود جودة وأتباعه .
فما يمكن قوله في هذه المسألة هو أنه من الصعب على الإنسان أن يبدأ بهذه الأفكار المسمومة ، إلا إذا كانت رواسب خبيثة بداخل هذا الإنسان ما تلبث أن تجد طريقها فور ما توفرت لها الظروف .
فمحمود جودة كان الأول على دفعته وكان متميزاً ، لكنه مريض فوجد في التكفير والهجرة طريقا لإشباع غريزة مريضة عنده .
و " عبد الناصر المصري " تلميذ الهالك " محمود جودة " الذي طالما ظهر في كل ما هو مثير للجدل.
والحقيقة التي يسلم بها كل عاقل مسلم ، حيث أن العقيدة في الإسلام سلسة ، سهلة ، ولا أحد عاقل يمكن أن يؤمن بعقيدة الروافض القائمة على السب والشتم والتشكيك في خير جيل عاصر النبي " صلى الله عليه وسلم " وفتح الفتوح .
وهذه صفة معروفة عن الروافض لأنهم أصلا مرضى ويعانون من عقدة النقص ، ولا زالت معركة القادسية ونهاوند عالقة في نفوسهم فأمرضتهم وجعلتهم مرضى ويبحثون عن مرضى يحملون نفس البصمة الوراثية .
غياب دور حكومة حماس
دور الحكومة في هذه المسألة هام جداً ، ويتضح ذلك من أن الحكومة في قطاع غزة لم تتخذ الإجراءات المناسبة بحقه ، ولا ندري ماذا كان سيقع بهذا الهالك لو قذف رئيس الوزراء إسماعيل هنية أمام الطلاب أو اتهم وزير الداخلية فتحي حماد بالتقصير أمام الطلاب ، لا ندري في أي معتقل سيكون مآله ، هل في بيت أبو مازن مقابل مسجد الأمين أو في مجمع أنصار وحدث ولا حرج تجاه هذا الأمر .
فقد أكدت مصادر من داخل الأمن الداخلي التابع لحكومة حماس بأن جهاز الأمن الداخلي لا يعاقب أحدا يعتنق التشيع وأن هذا الأمر ليس من صلاحياته .
وهنا لنا تساؤل ؟ إذا كان العبث بعقيدة المسلمين ليس من صلاحيات جهاز يعد نفسه أمنياً لأحد أجهزة الحركات الإسلامية السنية .
أم أن المصلحة التي دوما تعلق عليها حركة حماس ، وتعتبرها مخرجا لها للكثير من المخالفات الشرعية هي أهم .
إن على حكومة حماس وضع جهاز لها متخصص في مواجهة كل من تسول له نفسه بالعبث في عقيدة المسلمين وهذا واجب شرعي قبل أن يكون واجب وطني أو غيرها من المسميات التي أزكمت أنوفنا .
أم أن حركة حماس تتحرج من مواجهة روافض مدعومين من إيران الحليف الاستراتيجي لحركة حماس .
هذه تساؤلات نطالب وبشدة الرد عليها عملياً ، بدلاً من كلمات .... هذا خطأ .... نحن لا نقبل ذلك .... هذه حالة شاذة .... المصلحة تقتضي ذلك .... نحن سنحاول ....
كلمات تعودنا عليها ، لكن نريد مواجهة عملية من حكومة غزة ، لمواجهة مثل هؤلاء مهما كان الثمن ، لأن حماس إذا أرادت أن يحفظها الله فعليها أن تحفظ دين الله أولاً ، وليس حديث النبي صلى الله عليه وسلم عنا ببعيد حيث روى الترمذي وقال حسن صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا غلام إني أعلمك كلمات : " احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسألِ الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله تعالى لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله تعالى عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف " .
ولن يكون هناك خير أو بركة فيما يؤخذ من طهران إذا كان على حساب السكوت عن هؤلاء المجرمين في حكم الشريعة .