اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتهجد
أرجع الآن إلى ما انتابني من فضول .. فهو يرجع إلى الخطاب الديني نحو التعامل مع أولياء الأمور .. أو السلاطين .. أو الملوك .. أو الحكام ..
فهل فعلاً .. أن الدين الإسلامي .. يأمرنا كرعية أن نطيع ولي الأمر ولو جلدنا بالجلاد أو ظلمنا .. فعن حذيفة رضى الله عنه قال : عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ : (يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ) رواه مسلم .
ومن المعلوم .. ولا يختلف على ذلك اثنان .. أن من أخذ مالك .. وضرب ظهرك .. هو من الظالمين .. خصوصاً أن النبي لم يحدد إن كنت تستحق ذلك أو لا ...
لو سلمنا بصحة هذا الحديث .. فكيف نوفق بينه وبين الحديث: عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي ، كلكم..
وكذلك الحديث: قال صلى الله عليه وسلم: { أتدرون ما المفلس، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار } [رواه مسلم
|
الحديث الأول متعلق بالرعية فيجب عليهم السمع والطعة وعدم مقابلة ظلم الحكام بالخروج عليهم بل بالصبر على آذاهم فكما قال النبى

: ( فإن أحسنوا فلهم ولكم وإن أساءوا فلكم وعليهم) والله سبحانه وتعالى سوف يجازى الصابرين قال تعالى :
.gif)
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب

الصابر المحتسب هنا له أجران أجر الصبر على الظلم وأجر طاعة الله فى أمر تكرهه!!
اما الأحاديث الأخر فهى موجهة لكل ظالم سواء الحكام أو غيرهم أى أن الأول متعلق بالمفعول به أما الأحايث الأخر فهى تتعلق بالفاعل نفسه. وهؤلاء لهم أحاديث أخرى تزجرهم وتردعهم منها قول الله تعالى فىالحديث القدسى :( يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى فلا تظّالموا .. ) وتأمل كلمة ( تظّالموا ) وليست ( تظلموا ) حيث معناها أنه إذا ظلمك أحد فلا تظلمه. فلا يظلم بعضكم بعضاً. وإن ظلم البعض فلا يظلم البعض الآخر.
وكذلك حديث النبى

( اللهم من ولى من أمر أمتى شيئاً فشث عليهم فاشقق عليه ) وحديث : ( ما من والى عشرة إلا ويأتى يوم القيامة ويداه مغلولة إلى عنقه فإما يفككها عدله أو يلقيه فى النار جوره ) - أو كما قال

- .
فلا تعارض بين الأحاديث والحمد لله.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتهجد
وكيف نوفق بين الحديث أعلاه وما روي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب بالمهاجرين والأنصار رضي الله عنهم فقال : ( أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ماذا كنتم فاعلين وكرره فلم يجيبوا فقال بشر بن سعد : والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناك) بسيوفنا ، فرد عمر قائلاً : الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوم عمر بسيفه ، وقال : لا خير فيكم إن لم تقولوها ، ولا خير فيّ إن لم أسمعها ) .
|
قال رسول الله

: ( لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ) ..
وهؤلاء هم الصحابة العالمون بالضوابط الشرعية والذين يعلمون أن الأمر بالمعروف يجب أن يكون بالمعروف وأن النهى عن المنكر يجب أن يكون بلا منكر. وهم أعظم الأمة صبراً. وهؤلاء لا يقدمون مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة. كما أن هذا صار بمثابة رخصة من الحاكم للأمة بمعنى أنه صار اتفاق بين كليهما. هو طلب منهم أن يقوموه وهم قبلوا منه. فهل من حكامنا من أجاز لنا هذا؟ إنهم حتى لا يريدون أن يسمعوا كلمة .. كلمة واحدة تخالفهم. فشتان بين الأمرين.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]