
2012-06-30, 09:31 AM
|
|
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
|
|
سلسلة تأملات في آيات من القرآن الكريم/أ.د أحمد محمد عبد الدائم/22
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيم
سلسلة تأملات في آيات من القرآن الكريم
الأستاذ الدكتور أحمد محمد عبد الدايم عبدالله
22 ـ قال تعالى: { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)}(يس) .
سبحان ربي العظيم، هو القاهر فوق عباده، إذا أراد شيئًا فيكفي أن يقول له:
{ كُنْ } { فَيَكُونُ } ؛ قال كثير من الصالحين: إنما أمره مُحقَّق لا محالة، قبل أن يَنطق النون من { كُنْ } ؛ أي: بين الكاف والنون".
وأرجَف المرجفون، وأنكر المنكرون؟! واعجبًا من أمرهم.
وفي أنفسهم أفلا يُبصرون، أفلا يتأمَّلون، أفلا يتذكَّرون أو يَعقلون؟!
لقد خلَق الله الناس، وسخَّر لهم ما يُيسِّر لهم حياتهم، فصار الناس فيما يَسَّر الله لهم يقولون له: "كن، فيكون"، قبل أن ينطقَ الإنسان لفظ "كن"، إذا أراد الوقوف تَمَّ له ما أراد، وإذا أراد أن يَضرب، فبمجرد الرغبة في ذلك امتدَّت يداه لتحقيق ما يريد، وإذا أراد مَشيًا أو حركة، أو جَريًا أو نومًا، فبمجرد الإرادة فإن كلَّ شيء مُحقَّق، لا يعصي له أمرًا ومن دون تفكيرٍ.
فبالله، كيف يكون الأمر مع الخالق العظيم الذي أحسَن كلَّ شيء صُنعًا؟!
ألا خَسِئ المنكرون، وساء فِعْل المُرجفين، وسبحان الله العظيم.
وقد أكَّد الله سبحانه هذه القدرة في القرآن في أكثر من موضع، لعلَّ الخَلْق يتَّعظون ويُدركون، فيؤمنوا؛ قال تعالى:
{ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117﴾}(البقرة) .
﴿ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59﴾}(آل عمران) .
﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ (73﴾}(الأنعام) .
﴿ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40﴾}(النحل) .
﴿ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35﴾}(مريم) .
﴿ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (68﴾}(غافر) .
وصدَق الله وكذَب الكافرون، ما أصدَقَك يا ربَّنا قيلاً!
يتبع
عن موقع شبكة الألوكة الشرعية
|