
2012-07-07, 09:27 PM
|
|
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
|
|
سلسلة الأحاديث القدسية/الأحاديث الصحيحة الصريحة/حرف الألف (2 - 12)
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة الأحاديث القدسية
26 ـ الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة
حرف الألف (2-12)
الحديث العاشر:
عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف؛ أقبل على الناس فقال: أتدرون ماذا قال ربكم؟
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي، فأما من قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته؛ فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا؛ فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب (1).
وفي رواية عن أبي طلحة الأنصاري أيضًا قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما طيب النفس يُرى في وجهه البشر.
قالوا: يا رسول الله! أصبحت اليوم طيب النفس يُرى في وجهك البشر؟
قال: أجل، أتاني آتٍ من ربي عز وجل فقال: من صلى عليك من أمتك صلاة؛ كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورد عليه مثلها (2).
الحديث الحادي عشر:
عن أبي سعيد الخدريِّ وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
آخر من يخرج من النار رجلان، يقول الله -عز وجل- لأحدهما: يا ابن آدم! ما أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرا قط؟ هل رَجَوْتَنِي؟ فيقول: لا يا رب. فيؤمر به إلى النار فهو أشد أهل النار حسرة، ويقول للآخر: يا ابن آدم! ما أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرا قط -أو رجوتني-؟ فيقول: لا. أي رب! إلا أني كنت أرجوك، فتُرفع له شجرة فيقول: أي رب! أَقِرَّنِي تحت هذه الشجرة، فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، ويعاهده أن لا يسأله غيرها فيقره تحتها، ثم ترفع له شجرة أخرى أحسن من الأولى وأغدق ماءً، فيقول: أي رب! أقرني تحتها، لا أسألك غيرها، فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب! هذه لا أسألك غيرها فيقره تحتها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة، هي أحسن من الأُولَيَيْنِ وأغدق ماء، فيقول: أي رب! هذه أقرني تحتها، فيدنيه منها ويعاهده أن لا يسأله غيرها، فيسمع أصوات أهل الجنة فلا يتمالك، فيقول: أي رب! أدخلني الجنة. فيقول الله -عز وجل- سل وتمن. فيسأل ويتمنى مقدار ثلاثة أيام من أيام الدنيا، ويلقنه الله ما لا علم له به فيسأل ويتمنى، فإذا فرغ قال: لك ما سألت ومثله معه.
قال أبو هريرة: « وعشرة أمثاله (3).
الحديث الثاني عشر:
عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« آخر من يدخل الجنة رجل ، فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة، فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك! لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة فيقول: أي رب! أدنني من هذه الشجرة؛ فلأستظل بظلها وأشرب من مائها، فيقول الله -عز وجل-: يا ابن آدم! لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه. فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أي رب! أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه. فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأولين، فيقول: أي رب! أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى يا رب، هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليها. فيدنيه منها، فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب! أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم! ما يَصْرِيني منك؟ أيُرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب! أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ ».(4)
الحديث الثالث عشر:
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده؛ قال الله: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله، فإن شفاه؛ غسله وطهره، وإن قبضه؛ غفر له ورحمه »(5).
الحديث الرابع عشر:
عن أنس بن مالك عن أبي هريرة قال: ربما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال:
« إذا تقرب العبد مني شبرا؛ تقربت منه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا؛ تقربت منه باعا -أو بوعا- ».
وقال معتمر: سمعت أبي، سمعت أنسا عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل »(6).
الحديث الخامس عشر:
عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« إذا جمع الله الأولى والأخرى يوم القيامة جاء الرب تبارك وتعالى إلى المؤمنين فوقف عليهم، والمؤمنون على كوم فقالوا لعقبة: ما الكَوْمُ؟ قال: المكان المرتفع
فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: إن عرفنا نفسه؛ عرفناه. ثم يقول لهم الثانية فيضحك في وجوههم فيخرون له سجدا »(7).
يتبع
عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها
الهوامش:
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم (846)، كتاب الجمعة، باب قول الله تعالى: { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } (1038)، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية (4147)، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: { يريدون أن يبدلوا كلام الله } (7503)، مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء (71).
(2) (حسن) أخرجه أحمد (16352)، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1661): حسن لغيره.
(3) (حسن) أخرجه أحمد (11667) عن أبي سعيد وأبي هريرة. وذكره الهيثمي في المجمع (10/698/18558)، وقال عقبه: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وهو حسن الحديث. وذكره السيوطي في جمع الجوامع (17) وقال عقبه: والحديث أصله في الصحيح.
(4) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب آخر أهل النار خروجا (187).
(5) أخرجه أحمد (12503،13501، 13712)، وقال الألباني في صحيح الجامع (258): حسن، وله شاهد من حديث عمرو بن العاص.
(6) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى : { ويحذركم الله نفسه } (7405)، باب قول الله تعالى: { يريدون أن يبدلوا كلام الله } (7505)، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته (7536، 7537)، مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى (2675).
(7) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (338)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (756).
|