عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 2012-07-12, 12:04 AM
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
افتراضي سلسلة الأحاديث القدسية/الأحاديث الصحيحة الصريحة/حرف الألف (6 - 12)

بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة الأحاديث القدسية

30 ـ الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة – حرف الألف (6-12)

الحديث الثاني والأربعون:
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
« إن أول ما يحاسب به الناس يوم القيامة الصلاة، قال: يقول ربنا عز وجل لملائكته -وهو أعلم-: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة؛ كُتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا، قال: انظروا هل لعبدي من تطوع، فإن كان له تطوع؛ قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم »(1).

الحديث الثالث والأربعون:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« إن أيوب نبي الله لبث به بلاؤه خمسة عشر سنة فرفضه القريب والبعيد، إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه، قد كانا يغدوان إليه ويروحان. فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم: نعلم –والله- لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين. فقال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثمانية عشر سنة لم يرحمه الله فكشف عنه ما به. فلما راحا إلى أيوب؛ لم يصبر الرجل حتى ذكر له ذلك، فقال له أيوب: لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان يذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما؛ كراهية أن يذكر الله إلا في حق، وكان يخرج لحاجته، فإذا قضى حاجته؛ أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب، فاستبطأته فتلقته وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو أحسن ما كان. فلما رأته؛ قالت: أي بارك الله فيك! هل رأيت نبي الله هذا المبتلى؟ واللهِ على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا. قال: فإني أنا هو. قال: وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض »(2).

الحديث الرابع والأربعون:
عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
« أنا على حوضي أنتظر من يرد علي، فيؤخذ بناس من دوني، فأقول: أمتي، فيقول: لا تدري مشوا على القهقرى »(3).

الحديث الخامس والأربعون:
عن عبد الله: قال: النبي صلى الله عليه وسلم:
« أنا فرطكم على الحوض، فليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول: أي ربّ! أصحابي. يقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك »(4).

الحديث السادس والأربعون:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إن الله تعالى يَتَجَلَّى للمؤمنين، فيقول: سلوني. فيقولون: رضاك »(5).

الحديث السابع والأربعون:
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
« إن الله تبارك وتعالى يقول: من علم منكم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب؛ غفرت له ولا أبالي ما لم يشرك بي شيئا » (6).

الحديث الثامن والأربعون:
عن الضحاك بن قيس الفهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-:
« إن الله عز وجل يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معي شريكا؛ فهو لشريكي. يا أيها الناس! أخلصوا أعمالكم لله عز وجل؛ فإن الله لا يقبل إلا ما أُخْلِصَ له، ولا تقولوا هذا لله وللرحم؛ فإنها للرحم وليس لله منها شيء، ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم؛ فإنها لوجوهكم وليس لله منها شيء »(7).

الحديث التاسع والأربعون:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم! مرضت فلم تعدْني، قال: يا رب! كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمتَ أن عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته؛ لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم! استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب! وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته؛ لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم! استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب! كيف أَسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته؛ وجدت ذلك عندي »( 8 ).

الحديث الخمسون:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إن الله إذا أحب عبدا؛ دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه. قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء. قال: ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبدا؛ دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض »(9).

يتبع

عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها

الهوامش:
(1) أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه (864)، الترمذي: كتاب الصلاة، باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة (413)، النسائي: كتاب الصلاة، باب المحاسبة على الصلاة (465، 466، 467)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة (1425، 1426)، وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.
(2) أخرجه ابن حبان (2898)، والحاكم (4115)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (17).
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الفتن، باب ما جاء في قول الله تعالى: { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } (7048)، كتاب الرقاق، باب في الحوض (6593)، مسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم (2293).
(4) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب في الحوض (6575، 6576)، كتاب الفتن، باب ما جاء في قول الله تعالى: { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } (7049)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم (2297).
(5) (حسن لغيره) ذكره بلفظه: الغزالي في الإحياء (4/ 344)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (2084) عن أنس بنحوه في حديث طويل. وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (4/ 153): أخرجه البزار والطبراني في الأوسط من حديث أنس في حديث طويل بسند فيه لين. وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (3761): حسن لغيره.
(6) أخرجه الحاكم (7676)، وقال الألباني في صحيح الجامع (4330): حسن.
(7) (صحيح) أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 51/ 3) واللفظ له، الخطيب في المتفق والمفترق (1/341/767)، وابن قانع في معجم الصحابة (729) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (7).
( 8 ) أخرجه مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض (2569).
(9) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (3209)، كتاب الأدب، باب المقة من الله تعالى (6040)، كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع جبريل (7485)، مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده (2637) واللفظ له.
رد مع اقتباس