
2012-07-12, 10:50 AM
|
|
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
|
|
سلسلة الأحاديث القدسية/الأحاديث الصحيحة الصريحة/حرف الألف (7 - 12)
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة الأحاديث القدسية
31 ـ الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة
حرف الألف (7-12)
الحديث الحادي والخمسون:
عن الحارث الأشعريّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« إن الله عز وجل أوحى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن، ويأمر بني إسرائيل أن يعلموا بهن فكأنه أبطأ بهن، فأوحى الله عز وجل إلى عيسى إما أن يبلغهن أو تبلغهن، فأتاه عيسى
فقال: إن الله أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما أن تخبرهم وإما أن أخبرهم.
فقال: يا روح الله! لا تفعل؛ فإني أخاف إن سبقتني بهن أن يُخسف بي أو أُعذب.
قال: فجمع بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وقعدوا على الشرفات ثم خطبهم فقال:
إن الله عز وجل أوحى إلي بخمس كلمات وأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ؛ أولهن:
أن لا تشركوا بالله شيئًا، فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو وَرِق ثم أسكنه دارا، فقال: اعمل وارفع لي عملك. فجعل العبد يرفع إلى غير سيِّدِه، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟! فإن الله عز وجل خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا،
وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا؛ فإن الله يُقبل بوجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت،
وآمركم بالصيام، ومثل ذلك كمثل رجلٍ في عصابة معه صرة مسك فكلكم يحب أن يجد ريحها، وخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك،
وآمركم بالصدقة، ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوه إلى عنقه أو قربوه ليَضربوا عنقه، فجعل يقول لهم: هل لكم أن أفدي نفسي منكم؟ فجعل يعطي القليل أو الكثير حتى فدى نفسه،
وآمركم بذكر الله كثيرا، ومثل ذلك كمثلِ رجل طلبه العدو سِرَاعًا في أثره حتى أتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلا بذكر الله »(1).
الحديث الثاني والخمسون:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول: يا رب! أنَّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدك لك »(2).
الحديث الثالث والخمسون:
عن ابن عباس رضي الله عنهما حدَّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه أن الروح الأمين حدثه:
أن الله تعالى قضى أن يؤتى بعمل العبد يوم القيامة حسناته وسيئاته فيقص بعضها ببعض، فإن بقيت له حسنة واحدة؛ وسَّع الله له في الجنة ما شاء ».
قال الحكم بن أبان: فأتيت أبا سلمة يزداد فقلت له: فإن ذهبت الحسنة ولم يبق شيء؟ فقال: { أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا } إلى قوله: { الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ }(3).
الحديث الرابع والخمسون:
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة!
فيقولون: لبيك ربنا وسعديك!
فيقول: هل رضيتم؟
فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟
فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك.
قالوا: يا رب! وأي شيء أفضل من ذلك؟!
فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا »(4).
الحديث الخامس والخمسون:
عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
« إن الله عز وجل خلق آدم ثم أخذ الخلق من ظهره وقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي.
قال: فقال قائل: يا رسول الله! فعلى ماذا نعمل؟
قال: على مواقع القدر »(5).
الحديث السادس والخمسون:
أن عمر بن الخطاب سُئل عن هذه الآية : {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ }.
قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فأخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون.
فقال رجل: يا رسول الله! ففيم العمل؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله إذا خلق العبد للجنة؛ استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الجنة، وإذا خلق العبد للنار؛ استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله الله النار »(6).
الحديث السابع والخمسون:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم قال :
« إن الله أَذِنَ لي أن أُحَدِّثَ عن ديك رجلاه في أرض وعُنُقُه مُنْثَنٍ تحت العرش، وهو يقول: سبحانك ما أعظم ربنا! قال: فيرد عليه: ما يعلم ذلك من حَلَفَ بي كاذبًا »(7).
الحديث الثامن والخمسون:
عن عياض بن حمار أخي بني مجاشع قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا فقال: « إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ». وقال في حديثه: « وهم فيكم تبعا لا يبغون أهلا ولا مالا ».
فقلت: فيكون ذلك يا أبا عبد الله؟ قال: نعم، والله لقد أدركتهم في الجاهلية وإن الرجل ليرعى على الحي ما به إلا وليدتهم يطؤها »( 8 ).
يتبع
عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها
الهوامش:
(1) أخرجه أحمد في مسنده (17170، 17800)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (1724)
(2) أخرجه أحمد (10611)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/351): رجاله رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق.
(3) أخرجه الحاكم (7641، 7642)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وافقه الذهبي.
(4) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار (6549)، كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة (7518)، مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة (2829).
(5) أخرجه أحمد (17660)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (48).
(6) أخرجه أبو داود: كتاب السنة، باب في القدر (4703)، الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأعراف (3075)، قال الترمذي: هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر مجهولا، وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح إلا مسح الظهر.
(7) (صحيح) أخرجه الحاكم (7813)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (150).
- وأخرجه أيضاً فى " الأوسط " ( رقم 7324 ) قال : حدثنا محمد بن العباس ، ثنا الفضل بن سهل الأعرج ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا إسرائيل ، عن معاوية بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة مرفوعاً : " إن الله جل ذكرُهُ أذن لي أن أُحدِّثَ عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض ، وعنقه مُنثَنِي تحت العرش ، وهو يقول سبحانك ما أعظمك ربَّنَا ، فردَّ عليه : ما يعلم ذلك منْ حلف بي كاذبا " .
وأخرجه أبو الشيخ فى " العظمة " ( 524 ، 1248 ) قال : حدثنا محمد ابن العباس بن أيوب الأخرَم - شيخُ الطبرانىُّ ، ثنا الفضل بن سهل بهذا الإسناد .
قال الطبرانىُّ : لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن إسحاق ، إلاَّ إسرائيل ، تفرَّد به : إسحاق بن منصور " .
وأخرجه الحاكمُ فى " المستدرك " ( 4 / 297 ) قال : أخبرنا أبو عبد الله الصفَّار ، ثنا أحمد بن مهران ، ثنا عبيد الله بن موسى . بهذا وقال : " صحيحُ الإسناد " .
وصحَّح إسناده المنذرىُّ فى " الترغيب " ( 3 / 47 ) .
وذكره الهيثميُّ فى " المجمع " ( 8 / 133 - 134 ) وقال : " رواه الطبرانى فى " الأوسط " ، ورجالُه رجالُ الصحيح إلاَّ شيخُ الطبرانىّ ، محمد بن العباس بن الفضل بن سُهيل الأعرج ، لم أعرفه " .
قُلْتُ : تَصَّحفَ الإسمُ عليه ، فلذلك لم يعرِفه ، وصوابُهُ ، محمد بن العباس ، عن الفضل بن سهل الأعرج .
ومحمد بن العباسِ هذا ترجَمَهُ أبو نعيمٍ فى " أخبار أصبهان " ( 2 / 224 -
225 ) ، والذهبيُّ فى " سير النبلاء " ( 14 / 144 - 145 ) وقال : " الإمامُ الكبير ، الحافظُ الأثريُّ ...
والحديث تفرد به معاوية بن اسحاق وهو وان وثق الا أن أبا زرعة قال عنه : شيخ واه ثم إن الحديث أخرجه أبو يعلي ( ج11 / رقم 6619 ) قال : حدثنا عمرو الناقدُ ، حدثنا إسحاقُ بن منصورٍ بالإسنادِ المتقدِّم بلفظ : " أُذِنَ لي أن أتحدَّثَ عن ملكٍ قد مرقت رجلاهُ الأرضَ السابعةَ ، والعرشُ على منكبِهِ ، وهو يقول : سبحانكَ أين كنتَ ؟ وأين تكونُ " .فيظهر أن ملك تصحفت في اللفظ الأول الى ديك
( 8 ) أخرجه مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة (2865).
|