عرض مشاركة واحدة
  #37  
قديم 2012-07-15, 12:52 AM
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
افتراضي سلسلة الأحاديث القدسية/الأحاديث الصحيحة الصريحة/حرف الألف (10 - 12)

بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة الأحاديث القدسية

34 ـ الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة
حرف الألف (10-12)

الحديث التاسع والسبعون:
عن علي رضي الله عنه يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال:
« انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوا منها ».
قال: فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب. قالت: ما معي كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس بمكة من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« يا حاطب! ما هذا »؟
قال: يا رسول الله! لا تعجل علي، إني كنت امرأ ملصقا في قريش –يقول: كنت حليفا، ولم أكن من أنفسها- وكان من معك من المهاجرين من لهم قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت -إذ فاتني ذلك من النسب فيهم- أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أما إنه قد صدقكم ».
فقال عمر: يا رسول الله! دعني أضرب عنق هذا المنافق.
فقال: « إنه قد شهد بدرا، وما يدريك؟ لعل الله اطلع على من شهد بدرا فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ». فأنزل الله السورة: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ } إلى قوله { فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } »(1).

الحديث الثمانون:
عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
« إن العبد ليلتمس مرضاة الله ولا يزال بذلك، فيقول الله عز وجل لجبريل: إن فلانا عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان، ويقولها حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السموات السبع، ثم تهبط له إلى الأرض »(2).

الحديث الحادي والثمانون:
عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال:
« إن عبدا أصاب ذنبا -وربما قال: أذنب ذنبا- فقال: رب أذنبت -وربما قال: أصبت- فاغفرْ لي، فقال ربه: أَعَلِمَ عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرْت لعبدي. ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبا -أو أذنب ذنبا- فقال: رب أذنبت -أو أصبت- آخر فاغفرْه؟ فقال: أَعَلِمَ عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي. ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبا -وربما قال: أصاب ذنبا-. قال: قال: رب أصبت -أو قال: أذنبت- آخر فاغفرْه لي. فقال: أَعَلِمَ عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي –ثلاثا- فليعملْ ما شاء »(3).

الحديث الثاني والثمانون:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله؛ تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم -وهو أعلم منهم-: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك. قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك؛ كانوا أشدَّ لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. قال: يقول: فما يسألونني؟ قال: يسألونك الجنة. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها؛ كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: فمِمَّ يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها؛ كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة. قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم »(4).

الحديث الثالث والثمانون:
عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
« إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس. أوتي أهل التوراةِ التوراةَ فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا؛ فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتي أهل الإنجيلِ الإنجيلَ فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا؛ فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتينا القرآنَ فعملنا إلى غروب الشمس؛ فأعطينا قيراطين قيراطين. فقال أهل الكتابيْنِ: أي ربنا! أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا، ونحن كنا أكثر عملا؟ قال: قال الله عز وجل: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء »(5).

الحديث الرابع والثمانون:
عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم والبِشْرُ يُرى في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البشر في وجهك، فقال:
« إنه أتاني ملك فقال: يا محمد! إن ربك يقول: أما يرضيك أن لا يُصلّي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا، ولا يسلم عليك إلا سلمت عليه عشرا »(6).

يتبع

عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها

الهوامش:
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب الجاسوس (3007)، كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرا (3983)، باب غزوة الفتح وما بعث حاطب بن أبي بلتعة (4274)، كتاب تفسير القرآن، باب ?لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء? (4890)، كتاب الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين (6259)، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب ما جاء في المتأولين (6939)، مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم (2494).
(2) أخرجه أحمد (22401)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/335): رجاله رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة.
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: { يريدون أن يبدلوا كلام الله } (7507)، واللفظ له، مسلم: كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب (2758).
(4) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل (6408) واللفظ له، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل مجالس الذكر (2689).
(5) أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب (557)، كتاب الإجارة، باب الإجارة إلى نصف النها
(6) أخرجه النسائي: كتاب السهو، باب فضل التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم (1283)، باب الفضل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (1295)، وقال الألباني في صحيح النسائي: حسن.ر (2268)، باب الإجارة إلى صلاة العصر (2269)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (3459)، كتاب فضائل القرآن، باب فضل القرآن على سائر الكلام (5021)، كتاب التوحيد، باب في المشيئة والإرادة حديث (7467)، باب قول الله تعالى: { قل فأتوا بالتوراة فاتلوها } (7533).
رد مع اقتباس