
2012-07-15, 10:28 AM
|
|
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
|
|
سلسلة الأحاديث القدسية/الأحاديث الصحيحة الصريحة/حرف الألف (11 - 12)
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة الأحاديث القدسية
35 ـ الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة
حرف الألف (11-12)
الحديث الخامس والثمانون:
عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدي بن حاتم. وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدي وقد كان قال قبل ذلك:
« إني لأرجو أن يجعل الله في يدي ». قال: فقام فلقيته امرأة وصبي معها فقالا: إن لنا إليك حاجة، فقام معهما حتى قضى حاجتهما ، ثم أخذ بيدي حتى أتى بي داره فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها وجلست بين يديه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
« ما يفرك أن تقول: لا إله إلا الله فهل تعلم من إله سوى الله »؟
قال: قلت: لا.
قال: ثم تكلم ساعة ثم قال: « إنما تفر أن تقول: الله أكبر وتعلم أن شيئا أكبر من الله ».
قال: قلت: لا.
قال: « فإن اليهود مغضوب عليهم، وإن النصارى ضلال ».
قال: قلت: فإني جئت مسلما. قال: فرأيت وجهه تبسط فرحا. قال: ثم أمر بي فأنزلت عند رجل من الأنصار جعلت أغشاه آتيه طرفي النهار. قال: فبينما أنا عنده عشية إذ جاءه قوم في ثياب من الصوف من هذه النمار. قال: فصلى وقام فحث عليهم ثم قال:
« ولو صاع، ولو بنصف صاع، ولو بقبضة، ولو ببعض قبضة يقي أحدكم وجهه حَرَّ جهنم أو النار، ولو بتمرة ولو بشق تمرة؛ فإن أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك سمعا وبصرا ؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول: بلى، فيقول: أين ما قدمت لنفسك ؟ فينظر قُدَّامَه وبعده، وعن يمينه وعن شماله، ثم لا يجد شيئا يَقِي به وجهه حر جهنم. ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة؛ فإني لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة -أو أكثر- ما تخاف على مطيتها السرقة ».
قال: فجعلت أقول في نفسي: فأين لصوص طيئ ؟!(1)
الحديث السادس والثمانون:
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله! إنك تصوم الاثنين والخميس؟
فقال: « إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا متهجارين. يقول دعهما حتى يصطلحا ».( 2)
الحديث السابع والثمانون:
عن عائشة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بين ظهراني أصحابه:
« إني على الحوض أنتظر من يَرِدُ عليّ منكم. والله ليقتطعن دوني رجال فلأقولن: أي رب! مني ومن أمتي، فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم »(3).
الحديث الثامن والثمانون:
عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إني لسيد الناس يوم القيامة -لا فخر ولا رياء-، وما من الناس من أحد؛ إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج، وأنا بيدي لواء الحمد، فأمشي ويمشي الناس معي، حتى آتي باب الجنة، فأستفتح، فيُقال: من هذا؟ فأقول: محمد، فيقال: مرحبا بمحمد! فإذا رأيت ربي عز وجل؛ خَرَرْتُ له ساجدا شكرا له، فيقال: ارفع رأسك، وقل؛ تُطَعْ، واشفع؛ تُشَفَّعْ، فيخرج من النار من قد احترق برحمة الله وشفاعتي »(4).
الحديث التاسع والثمانون:
عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إني مُمْسِكٌ بحجزكم هلم عن النار، وأنتم تَهَافتون فيها أو تقاحمون تقاحم الفراش في النار والجنادب - يعني في النار- وأنا ممسك بحجزكم، وأنا فرط لكم على الحوض فتردون عليّ معا وأشتاتا فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الفرس -وقال غيره: كما يعرف الرجل الغريبة من الإبل في إبله- فيؤخذ بكم ذات الشمال، فأقول: يا رب! أمتي أمتي، فيقول -أو يقال-: يا محمد! إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؛ كانوا يمشون بعدك القهقرى، فلا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي: يا محمد! فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رغاء ينادي: يا محمد! فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعا فيقول: يا محمد! يا محمد! فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت »( 5)
الحديث التسعون:
عن أنس قال: حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم:
« إني لقائم أنتظر أمتي تعبر على الصراط إذ جاءني عيسى فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يشتكون - أو قال: يجتمعون - إليك ويدعون الله عز وجل أن يفرق جمع الأمم إلى حيث يشاء الله لغمِّ ما هم فيه، والخلق ملجمون في العرق، وأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيتغشاه الموت.
قال: قال عيسى: انتظر حتى أرجع إليك،
قال: فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى قام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبي مرسل، فأوحى الله عز وجل إلى جبريل: اذهب إلى محمد فقل له: ارفع رأسك، وسل؛ تعط، واشفع؛ تشفع. قال: فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحدا. قال: فما زلت أتردد على ربي عز وجل فلا أقوم مقاما إلا شفعت، حتى أعطاني الله عز وجل من ذلك أن قال: يا محمد! أدخلْ من أمتك من خَلْقِ الله عز وجل من شهد أنه لا إله الا الله يوما واحدا مخلصا ومات على ذلك ».( 6 )
الحديث الحادي والتسعون:
عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« إني لأعلم آخر أهل الجنةِ دخولا الجنةَ، وآخر أهل النار خروجا منها؛ رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها. فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيقول: نعم. لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تُعرض عليه. فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة. فيقول: رب! قد عملت أشياء لا أراها ها هنا ». فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.( 7 )
يتبع
عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها
الهوامش:
(1) أخرجه الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة فاتحة الكتاب (2954) واللفظ له، وأصل الحديث متفق عليه.
(2) أخرجه ابن ماجه: كتاب الصيام، باب صيام يوم الاثنين والخميس (1740)، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه: صحيح.
(3) أخرجه مسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم (2294).
(4) (صحيح) أخرجه الحاكم (82) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(5) أخرجه أحمد (4027) مختصرا، البزار (204) واللفظ له، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2865).
(6) أخرجه أحمد (12824)، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (3639): صحيح.
(7) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (190).
|