وروى الإمام أحمد، والنسائي، عن أبي أمامة t قال: جاء رجل إلى النبي r فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ قال: «لا شيء له» فأعادها ثلاث مرات، يقول رسول الله r: «لا شيء له» ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجهه». إسناده جيد.
وفي مستدرك الحاكم، عن طاوس قال: قال رجل: يا نبي الله، إني أقف المواقف ابتغي وجه الله، وأحب أن يُرى موطني؟ قال: فلم يرد عليه رسول الله r حتى نزلت: }فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا {الآية.
وروى البزار، والطبراني، والدارقطني، والبيهقي، عن أنس t قال: قال رسول الله r: «يُجاء يوم القيامة بصحف مختمة، فتنصب بين يدي الله عز وجل، فيقول الله عز وجل لملائكته: ألقوا هذا، واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: وعزتك ما رأينا إلا خيرًا، فيقول -وهو أعلم-: إن هذا كان لغيري، ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما ابتغي به وجهي».
وروى البزار، والدارقطني، والبيهقي، عن الضحاك بن قيس الفهري قال: قال رسول الله r: «إن الله عز وجل يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معي شريكًا فهو لشريكي، يا أيها الناس، أخلصوا أعمالكم لله عز وجل، فإن الله لا يقبل إلا ما أخلص له، ولا تقولوا: هذا لله وللرحم، فإنها للرحم، وليس لله منها شيء، ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم، فإنها لوجوهكم وليس لله منها شيء».
وفي صحيح مسلم، من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: «قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه».
ورواه ابن ماجة في سننه، من حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة t، عن النبي r قال: «قال الله عز وجل: أنا أغني الشركاء عن الشرك فمن عمل لي عملًا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء، وهو للذي أشرك».
وهكذا رواه الإمام أحمد في مسنده، من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة t، عن النبي r بنحو رواية ابن ماجة.
وروى الإمام أحمد أيضًا، والترمذي، وابن ماجة، والبخاري في الكُنى، وابن حبان في صحيحه، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري -وكان من الصحابة رضي الله عنهم- أنه قال: سمعت رسول الله r يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى منادٍ: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك».
|