عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2014-01-31, 04:21 AM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 692
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

الجَدُّ في الجدِّ والحِرمانُ في الكَسَلِ ...لامية الصفدي

هذه قصيدة من أفضل وأجمل القصائد التي قرأتها وسمعتها ..

نبدأ بقائلها :

تَـرْجَـمَـةُ الصفدي


مولده ونشأته:

هو صلاح الدين أبو الصَّفاء خليل بن أيبك بن عبد الله الألبَكِي الفاري الصَّفديّ الدِّمشقيّ الشَّافعيّ. وُلِدَ لواحدٍ من أمراء المماليك، في صفد سنة ستٍّ وتسعين وست مئة، ونشأ في أُسرة ثريَّة نشأةً مرفَّهة، فحفظ القرآن العزيز في صغره، ثُمَّ طلب العلم، وبرع في النَّحو واللُّغة والأدب والإنشاء، وكتب الخطّ المنسوب، وقرأ الحديث وكتبه.

وتعانى صناعة الرَّسم على القماش، ثُمَّ حُبِّب إليه الأدب فولِعَ به، وذكر عن نفسه أنَّ أباه لم يمكِّنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة، فطلب بنفسه وقال الشعر الحسن ثُمَّ أكثر جداً من النَّظم والتَّرسل والتَّواقيع.

رحمة الله عليه .. وغفر الله لنا وله ..


القصيدة:


الجَدُّ في الجدِّ والحِرمانُ في الكَسَـلِ *** فانصبْ تُصِبْ عنْ قريبٍ غايةَ الأملِ


واصبرْ على كلِّ ما يأتي الزَّمانُ بهِ *** صبرَ الحُسامِ بكفِّ الـدّارعِ البَطَـلِ


وجانبِ الحرصَ والأطماعَ تحظَ بما *** ترجو من العزِّ والتأييدِ فـي عَجَـلِ


ولا تكونَنْ على ما فـاتَ ذا حَـزَنٍ *** ولا تظـلَّ بمـا أُوتيـتَ ذا جَـذَلِ


واستشعرِ الحِلمَ في كلِّ الأمـورِ ولا *** تُسرع ببـادرةٍ يومـاً إلـى رجـلِ


وإنْ بُليتَ بشخـصٍ لا خَـلاقَ لـهُ *** فكُنْ كأنَّكَ لـمْ تسمـعْ ولـمْ يَقُـلِ


ولا تُمـارِ سفيهـاً فـي مُحـاورَةٍ *** ولا حليماً لكيْ تنجـو مـنَ الزَّلَـلِ


ولا يغرَّنكَ مـنْ تبـدو بشاشَتَـهُ منه*** إليكَ خِداعاً فإنَّ السُّـمَ فـي العَسَـلِ


وإنْ أردتَ نَجاحـاً أو بلـوغَ مُنـىً *** فاكتُمْ أمورَكَ عن حـافٍ ومُنتعـلِ


إنَّ الفتى من بماضي الحَزْمِ مُتَّصفٌ *** وما تعوّدَ نقـصَ القـولِ والعمـلِ


ولا يقيمُ بـأرضٍ طـابَ مسكنُهـا *** حتى يقـدَّ أديـمَ السَّهـلِ والجَبَـلِ


ولا يضيعُ ساعـاتِ الزَّمـانِ فلـنْ *** يعودَ مـا فـاتَ مـن أيامـهِ الأولِ


ولا يُـراقِـبُ إلا مَــنْ يُراقِـبُـهُ *** ولا يُصاحـبُ إلا كـلَّ ذي نُـبُـلِ


ولا يعدُّ عُيوباً فـي الـوَرَى أبـداً *** بل يعتني بالذي فيـهِ مـن الخَلَـلِ


ولا يظُـنُّ بهـمْ سُـوءاً ولا حَسَنـاً *** بل التجـاربُ تَهديـهِ علـى مَهَـلِ


ولا يُؤَمِّـلُ آمـالاً بصبـحِ غــدٍ *** إلا على وَجَلٍ مـن وثبـةِ الأجـلِ


ولا يَصدُّ عـن التقـوى بصيرتَـهُ *** لأنهـا للمعالـي أوضـحُ السُّـبُـلِ


فمنْ تكنْ حُلـلُ التقـوى ملابسَـهُ *** لمْ يخشَ في دهرهِ يوماً من العَطَـلِ


مَنْ لمْ يصنْ عِرضَهُ ممـا يُدَنِّسـهُ *** عارٍ وإن كانَ مغموراً مـنَ الحُلَـلِ


مَنْ لم تُفدهُ صُروفُ الدهر تجربـةً *** فيما يحاولُ فليرعـى مـع الهَمَـلِ


مَنْ سالَمتهُ الليالـي فليثِـقْ عَجِـلاً *** منها بحَـرْبِ عـدوٍّ جـاءَ بالحِيَـلِ


منْ ضيَّعَ الحَزْمَ لم يظفـرْ بحاجتِـهِ *** ومنْ رمى بسهامِ العُجْبِ لـمْ ينَـلِ


منْ جادَ سادَ وأحيـا العالمـونَ لـهُ *** بديعَ حمـدٍ بمـدحِ الفِعـلِ مُتَّصِـلِ


منْ رامَ نيلَ العُلى بالمـالِ يجمعُـهُ *** من غيرِ جُودٍ بُلي منْ جهلهِ وَبُلـي


منْ لمْ يصُنْ نفسَهُ سـاءَتْ خليقتُـهُ *** بكـلِّ طَبْـعٍ لئيـم غيـرِ مُنتَـقـلِ


منْ جالسَ الغاغَة النُّوكَى جَنَى نَدَماً *** لنفسـهِ ورُمـي بالحـادثِ الجَلَـلِ


فخُذْ مقالَ خبيرٍ قـد حَـوى حِكَمـاً *** إذ صغتُها بعدَ طولِ الخُبر في عَمَلي



‫لامية الصفدي‬‎ - YouTube
► 3:29► 3:29
www.youtube.com/watch?v=EgYcgD_R7Uo

لامية الصفدي. ... -- أداء الحمين
رد مع اقتباس