عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 2019-06-30, 12:05 AM
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
افتراضي رد: التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي

خواتيم سورة النور ومفتتح سورة الفرقان


1 ـ قال سبحانه في آخر سورة النور :
{ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... (64)} .
وقال في أول سورة الفرقان :
{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)} .
فذكر في آيه النور :
{ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } وقال في آية الفرقان :
{ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } .
فذكر في الآيتين ان له سبحانه ملكهما وملك ما فيهما .
وقد يملك الفرد شيئا ولا يملك ما فيه فقد يملك داراً ويؤجرها فتكون له الدار وما فيها للمستأجر .
أما الله سبحانه فله ملكهما وملك ما فيهما وقد كملت احد الآيتين الأخرى .

2 ـ قال تعالى في أواخر سورة النور :
{ ... فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)} .
وهذا تحذير وإنذار .
وقال في أول سورة الفرقان :
{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1)} .
فكلتا الآيتين إنذار فقوله :
{ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا }
هو مناسب لقوله :
{ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ } فكلاهما إنذار .

3 ـ قال عزّ وجل في آخر سورة النور :
{ ... وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64)} .
وقال في أول سورة الفرقان :
{ ... وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)} .
فالذي خلق كل شيء فقدره تقديرا هو بكل شئ عليم .

جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة الفرقان لآخر سورة النور أنه لما ذكر وجوب مبايعة المؤمنين للرسول ، وأنهم إذا كانوا معه في أمر مهم توقف انفصال واحد منهم على إذنه وحذر من يخالف أمره ، وأن له ملك السماوات والأرض وأنه تعالى عالم بما هم عليه ومجازيهم على ذلك . وكان ذلك غاية في التحذير والإنذار ، ناسب بأن يفتتح هذه السورة بأنه تعالى منزه في صفاته عن النقائص كثير الخير . ومن خيره أنه أنزل الفرقان على رسوله منذراً لهم فكان في ذلك إطماع في خيره وتحذير من عقابه .

(1) البحر المحيط 6/480 وانظر روح المعاني 18/230

آخر تعديل بواسطة Nabil ، 2019-10-29 الساعة 10:35 AM
رد مع اقتباس