خواتيم سورة يس و مفتتح سورة الصافات
1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة يس :
{ وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ (74)} .
وقال في أوائل سورة الصافات :
{ إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)} .
فرد على اتخاذ المشركين من دون الله آلهة بأنه إله واحد وهو رب السماوات والأرض وما بينهما .
2 ـ قال تعالى في أواخر سورة يس :
{ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)} .
وقال في أوائل سورة الصافات :
{ وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (15) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ (19)} .
فذكر قول الكفرة في إنكار اليوم الآخر ورد عليهم في الموضعين .
3 ـ قال عزّ وجل في آخر سورة يس :
{ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)} .
وقال في أوائل سورة الصافات :
{ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)} .
والذي خلق السماوات والأرض هو ربهما .
ورب السماوات والأرض هو الذي بيده ملكوت كل شيء.
جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة الصافات لآخر سورة يس أنه تعالى لما ذكر المعاد و قدرته على إحياء الموتى ، وأنه هو منشئهم ، وإذا تعلقت إرادته بشيء كان . ذكر تعالى وحدانيته ، إذ لا يتم ما تعلقت به الإرادة وجوداً وعدماُ إلا بكون المريد واحداً ، وتقدم الكلام على ذلك في قوله جل شأنه في سورة الأنبياء :
{ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22)} .
(1)البحر المحيط 7/351 وانظر روح المعاني 23/64