خواتيم سورة ص ومفتتح سورة الزُمر
1 ـ قال سبحانه في آخر سورة ص :
{ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)} .
وقال في أول سورة الزُمر :
{ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)} .
جاء في روح المعاني (1) :
وجه اتصال أول سورة الزُمر بآخر سورة ص أنه قال سبحانه في آخر سورة ص :
{ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (87)} ،
وقال في أول سورة الزُمر :
{ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)} ،
وفي ذلك الالتئام بحيث لو أسقطت البسملة لم يتنافر الكلام .
ثم إنه تعالى ذكر آخر سورة ص قصة خلق آدم ، وذكر في صدر سورة الزُمر قصة خلق زوجه منه وخلق الناس كلهم منه ، وذكر خلقهم في بطون أمهاتهم خلقا من بعد خلق ، ثم ذكر أنهم ميتون .
2 ـ ذكر تعالى في آخر سورة ص قسم إبليس على إغواء بني آدم إلا المخلصين من عباده فقط وذلك في قوله :
{ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)} .
وقال في أوائل سورة الزمر :
{ ... فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (2)} .
فأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعبادة الله مخلصا له الدين لينجو من إغواء إبليس . وهذا هو السبيل للنجاة .
(1) روح المعاني 23/ 232 وانظر البحر المحيط 7/414