خواتيم سورة الفتح ومفتتح سورة الحجرات
1 ـ كلام سبحانه في خاتمة سورة الفتح عن الذين آمنوا :
{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ... (29)} .
وفي بداية سورة الحجرات خطاب لهؤلاء المؤمنين :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) }.
2 ـ قال تعالى في خاتمة سورة الفتح :
{ ... وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)} .
وقال في أوائل الحجرات :
{ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)} .
فكلتا الآيتين في أصحاب رسول الله وقد وعدهم الله بالمغفرة والأجر العظيم .
3 ـ آية الفتح في من كان معه في الحرب .
وآية الحجرات في من كان معه في السلم ، يعلمهم ربهم كيف يتعاملون مع الرسول و مع المسلمين .
جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة الحجرات لآخر سورة الفتح واضحة لأنه عزّ وجل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم قال :
{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)} ،
فربما صدر من المؤمن عامل الصالحات بعض الشيء مما ينبغي أن ينهى عنه فقال تعالى في أول سورة الحجرات :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1)} .
وكانت عادة العرب وهي إلى الآن الاشتراك في الآراء وأن يتكلم كل بما يشاء ويفعل ما أحب فجرى من بعض من لم يتمرن على آداب الشريعة بعض ذلك .
(1)البحر المحيط 8/107