خواتيم سورة الطور ومفتتح سورة النجم
1 ـ قال سبحانه في خاتمة سورة الطور :
{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)} .
وقال في أول سورة النجم :
{ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} .
وهويّ النجم إدباره .
وذكر التسبيح في خاتمة سورة الطور وسورة النجم إنما هي في المعراج إلى السماء الممتلئة بالتسبيح.
2 ـ ذكر تعالى في سورة الطور ما يقوله الكفار في رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي القرآن فقال:
{ فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29)} .
وقال :
{ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (34)} .
وقال في أوائل سورة النجم:
{ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} .
فرد عليهم أقوالهم .
جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة أول سورة النجم بآخر سورة الطور ظاهرة لأنه عزّ وجل قال :
{ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ } .
أي اختلق القرآن ونسبوه إلى الشعر وقالوا هو كاهن ومجنون .
فأقسم تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ مَا ضَلَّ } ،
وأن ما يأتي به هو وحي من ربه .
وجاء في روح المعاني (2) :
سورة النجم هي شديدة المناسبة لما قبلها فإن سورة الطور ختمت بقوله جلّ شأنه :
{ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ } ،
وافتتحت هذه بقوله سبحانه :
{ وَالنَّجْمِ } .
الهوامش:
(1) البحر المحيط 8/157
(2) روح المعاني 27/44