خواتيم سورة المُلك ومفتتح سورة القلم
قال سبحانه في أواخر سورة الملك :
{ قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (29)}.
وقال تعالى في أوائل سورة القلم :
{ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7)} .
فالمناسبة ظاهرة بينهما .
جاء في البحر المحيط (1) :
مناسبة سورة القلم لما قبلها أنه تعالى ذكر في سورة الملك أشياء من أحوال السعداء والأشقياء وذكر قدرته الباهرة وعلمه الواسع وأنه تعالى لو شاء لخسف بهم أو أرسل عليهم حاصبا ، وكان ما أخبر تعالى به هو ماتلقفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي ، وكان الكفار ينسبونه مرة إلى الشعر ومرة إلى السحر ومرة الى الجنون ، فبدأ سبحانه وتعالى سورة القلم ببراءته مما كانوا ينسبونه إليه من الجنون وتعظيم أجره على صبره على أذاهم وبالثناء على خلقه العظيم .
(1) البحر المحيط 8/307