خواتيم سورة الأعلى ومفتتح سورة الغاشية
لما قال سبحانه في خواتيم سورة الأعلى :
{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)} .
وقال قبل ذلك :
{ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)} ،
وابتدأ سورة الغاشية بقوله تعالى :
{ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)} ،
وهي الآخرة وذكر جزاء من آثر الحياة الدنيا بقوله :
{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4)... } .
وذكر ما هو خير وأبقى وذلك قوله عزّ وجل :
{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ (8)} ، وما بعدها .
جاء في البحر المحيط (1) :
لما ذكر جلّ شأنه في سورة الأعلى :
{ فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى (9)} ،
وذكر النار والآخرة قال في أول سورة الغاشية :
{ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)} .
فذكر جزاء من تذكر وهو الذي قال فيه في سورة الأعلى :
{ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى (10)} ،
وجزاء من تجنب الذكرى وهو الأشقى الذي يصلى النار الكبرى.
(1) البحر المحيط 8/462