خواتيم سورة الغاشية ومفتتح سورة الفجر
ذكر سبحانه في آخر سورة الغاشية من تولى وكفر وذكر أنه سيعذبه العذاب الأكبر بقوله :
{ إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)}.
وذكر في أول سورة الفجر فسما ممن تولى وكفر فيعذبه في الدنيا وسيعذبه في الآخرة وهم قوم عاد وقوم ثمود وفرعون فقال تعالى :
{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)} ،
وقال فيهم :
{ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)} .
جاء في البحر المحيط (1) :
لما ذكر عز وجل في سورة الغاشية :
{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2)} ، { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ (8)} ،
أتبعها بذكر الطوائف المتكبرين المكذبين المتجبرين الذين وجوههم يومئذ خاشعة وأشار إلى الصنف الآخر الذين وجوههم ناعمة بقوله في سورة الفجر :
{ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27)} .
و ايضا لما قال جلّ شأنه في سوره الغاشية :
{ إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ (23)} ،
قال في سوره الفجر :
{ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)} ،
تهديداً لمن كفر وتولى .
(1) البحر المحيط 8/467