خواتيم سورة البلد ومفتتح سورة الشمس
ذكر سبحانه في خاتمة سورة البلد أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة بقوله :
{ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19)}.
وذكر تعالى في سوره الشمس من أفلح وهم أصحاب الميمنة وذكر من خاب وهم أصحاب المشأمة فقال:
{ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)} .
جاء في روح المعاني (1) :
لما ختم سبحانه سوره البلد ذكر أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ،أعاد جل شأنه في سورة الشمس الفريقين على سبيل الفذلكة بقوله سبحانه :
{ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)} .
وفي سورة الشمس :
{ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)} ،
وهو كالبيان لقوله تعالى في سوره البلد :
{ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) ... } .
وختم سبحانه سوره البلد بشيء من أحوال الكفرة في الآخرة وختم جلّ وعلا سوره الشمس بشيء من أحوالهم في الدنيا .
(1) روح المعاني 30/140