خواتيم سورة التين ومفتتح سورة العلق
1 ـ قال سبحانه في خاتمة سورة التين :
{ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)} .
وقال في أول سورة العلق :
{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} .
فالذي أمر بالقراءة حكيم .
والذي خلق الإنسان من علق هو أحكم الحاكمين .
والذي علم بالقلم هو أحكم الحاكمين .
والذي علم الانسان مالم يعلم هو أحكم الحاكمين .
2 ـ قال تعالى في سورة التين :
{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)} .
وقال في سوره العلق :
{ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)} .
فالمناسبة ظاهرة .
جاء في روح المعاني (1) :
لما ذكر سبحانه في سوره التين خلق الإنسان في أحسن تقويم بَيَّنَ عز ّ وجل في سوره العلق انه خلق الانسان من علق وكان ما تقدم كالبيان للعلة الصورية وهذا كالبيان للعلة المادية .
وجاء في البحر المحيط (2) : لما ذكر تعالى في سوره التين خلق الانسان في احسن تقويم ثم ذكر ما عرض له بعد ذلك ذكره في سوره العلق منبهاً على شئ من أطواره وذكر نعمته عليه ثم ذكر طغيانه بعد ذلك وما يؤول إليه حاله في الآخرة.
الهوامش
(1) روح المعاني 30/178
(2)البحر المحيط 8/492