سورة القدر ومفتتح سورة البينة *
ذكر سبحانه في سورة القدر إنزال القرآن بذكر ضميره :
{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)} ،
ولم يذكره تصريحا .
وبين ما أنزله في أوائل سورة البينة فقال تعالى :
{ رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)} .
جاء في روح المعاني (1) :
وجه مناسبة سورة البينة لسورة القدر أن قوله تعالى فيها :
{ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ... }
كالتعليل لإنزال القرآن ،
كأنه قيل :
{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)} ،
لأنه :
{ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1)} ،
وحتى يأتيهم ... { رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً (2)}
وهي ذلك المُنزل .
(1) روح المعاني 30/200
* بتصرف بسيط