عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2022-05-04, 03:28 PM
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 2,686
افتراضي شرف الأميّة / إعداد: د. أحمد محمد زين المنّاوي ق2

شرف الأميّة

إعداد: الدكتور أحمد محمد زين المنّاوي
القسم الثاني والأخير


تأمّل هذا الميزان..
تأمّل آية النساء من جديد..

{ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)} [النساء]

هذه الآية تتحدّث عن المسيح عيسى -عليه السلام-..
إنها تدحض افتراءات النصارى الذين يزعمون قتله وصلبه..
هذه الآية تقول لهم كذبتم.. فلم تقتلوه ولم تصلبوه بل رفعه الله إليه..
تأمّل الكلمة المفتاحية في الآية { رَفَعَهُ اللَّهُ }..
كلمة (رَفَعَهُ) هي الكلمة رقم 3388 من بداية سورة النساء، وهذا العدد = 11 × 11 × 28
اسم { الله } هو الكلمة رقم 374 من نهاية سورة النساء، وهذا العدد = 11 × 34
مجموع العددين 3388 + 374 يساوي 3762، وهذا الأخير = 33 × 114

تأمّل لغة الأرقام فإنها تتكلّم إليكم بوضوح تام..
11 هو تكرار لقب المسيح -عليه السلام- في القرآن..
34 هو تكرار اسم مريم في القرآن.
33 هو عمر المسيح -عليه السلام- عندما رفعه الله إليه!
114 تعرفه بالطبع وهو عدد سور القرآن!
والآن ما رأي النصارى في هذه الحقائق الرقمية الدامغة؟

مزيد من التأكيد..

حرف الراء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 10
حرف الفاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 20
حرف العين ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 18
حرف الهاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 26
حرف الألف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 1
حرف اللّام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23
حرف اللّام ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 23
حرف الهاء ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 26

هذه هي أحرف { رَفَعَهُ الله } ومجموع ترتيبها الهجائي 147، وهذا العدد = 33 + 114

مرّة أخرى..
33 هو عمر المسيح -عليه السلام- عندما رفعه الله إليه!
114 تعرفه بالطبع وهو عدد سور القرآن!
سبحانك ربّي.. تأمّل كيف قادنا { الرَّسُول النَّبِيّ الأُمِّيّ } إلى هذه العلاقات الرقمية المتشابكة!

إليك الأعجب..
تأمّل آيتي { الرَّسُول النَّبِيّ الأُمِّيّ } من جديد..

{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)} [الأعراف]

تأمّل أوّل كلمة تأتي بعد { الرَّسُول النَّبِيّ الأُمِّيّ } في الموضعين..
نعم.. إنها كلمة { الَّذِي }..

حرف الألف تكرّر في الآيتين 64 مرّة..
حرف اللّام تكرّر في الآيتين 53 مرّة..
حرف الذال تكرّر في الآيتين 6 مرّات..
حرف الياء تكرّر في الآيتين 34 مرّة..

والأمر العجيب حقًّا أن حروف هذه الكلمة تكرّرت في الآيتين 157 مرّة..
سبحان الله! إنه رقم أوّل آية يرد فيها { الرَّسُول النَّبِيّ الأُمِّيّ }!

تأمّل..
وردت { الرَّسُول النَّبِيّ الأُمِّيّ } قبل 38 كلمة من نهاية الآية الأولى!
ووردت { وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ } قبل 38 حرفًا من نهاية الآية الثانية!

تأمّل هذا النص من الآية الأولى:
{ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ !

يمكنك أن تتأكَّد من أن عدد حروف هذا النص 38 حرفًا!
كما لا تنسَ أن عدد آيات سورة مُحمَّد هو 38 آية!
وأن مجموع الترتيب الهجائي لأحرف اسم "مُحمَّد" الثلاثة يساوي 38
وأن مجموع الترتيب الهجائي لأوّل ثلاثة أحرف في المصحف يساوي 38
وأن مجموع الترتيب الهجائي لآخر ثلاثة أحرف في المصحف يساوي 38

تأمّل..

حرف الألف تكرّر في الآيتين 64 مرّة.
حرف اللَّام تكرّر في الآيتين 53 مرّة.
حرف الهاء تكرّر في الآيتين 26 مرّة.

هذه هي أحرف اسم { اللَّه } وقد تكرّرت في الآيتين 143 مرّة، وهذا هو عدد حروف سورة الفاتحة!

الآن تأمّل تكرار أحرف لفظ الجلالة الأربعة بما فيها حرف اللَّام المكرَّر:

حرف الألف تكرّر في الآيتين 64 مرّة.
حرف اللَّام تكرّر في الآيتين 53 مرّة.
حرف اللَّام تكرّر في الآيتين 53 مرّة.
حرف الهاء تكرّر في الآيتين 26 مرّة.

هذه الأحرف الأربعة هي أحرف اسم { اللَّه }، وقد تكرّرت في الآيتين 196 مرّة!
وهذا العدد يساوي 143 + 53
عدد حروف سورة الفاتحة + مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه في سورة الفاتحة نفسها!
النظم الرقمي القرآني عجيب بكل الطرق!

إذا اعتبرت أحرف الكلمة من دون تكرار يظهر لك وجه من وجوه عجائبه!
وإذا اعتبرت أحرف الكلمة جميعها المكرّرة وغير المكرّرة يظهر لك وجه آخر من وجوه عجائبه!

قف وتأمّل..
تكرّرت أحرف اسم اللَّه (ا ل هـ) في الآيتين 143 مرّة!
بما يعادل تمامًا عدد حروف سورة الفاتحة أوّل سورة في المصحف!
وتكرّرت أحرف اسم اللَّه (ا ل ل هـ) في الآيتين 196 مرّة!
بما يعادل تمامًا عدد حروف سورة الفاتحة، مضافًا إليه مجموع تكرار أحرف اسم اللَّه في سورة الفاتحة نفسها!
ولكن العدد 196 يساوي أيضًا 7 × 2 × 7 × 2
ولا تنسَ أنك في حضرة (السبع المثاني)! فتأمّل كيف تتحدّث الأرقام!
وتأمّل كيف يتم تحميل أكثر من مدلول للرقم الواحد!
العدد 196 يشير من ناحية إلى السبع المثاني، والعدد نفسه يشير إلى عدد حروفها وتكرار اسم اللَّه فيها!
بل إذا تأمّلت العدد 143 نفسه تجده يساوي 114 + 29
عدد سور القرآن + عدد كلمات سورة الفاتحة!
عدد سور القرآن + عدد السور التي لم يرد فيها اسم اللَّه!
عدد سور القرآن + عدد السور التي تبدأ بالحروف المقطَّعة!

تأمّل..
إن أعجب ما في الأمر لم أعرضه عليك بعد! فتأمّل آيتي الأعراف من جديد:

{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)} [الأعراف]

الحرف الذي ترتيبه رقم 11 من بداية الآية الأولى هو حرف النون، وترتيبه الهجائي رقم 25
الحرف الذي ترتيبه رقم 22 من بداية الآية الأولى هو حرف الياء، وترتيبه الهجائي رقم 28
الحرف الذي ترتيبه رقم 33 من بداية الآية الأولى هو حرف الجيم، وترتيبه الهجائي رقم 5
الحرف الذي ترتيبه رقم 44 من بداية الآية الأولى هو حرف العين، وترتيبه الهجائي رقم 18
الحرف الذي ترتيبه رقم 55 من بداية الآية الأولى هو حرف الراء، وترتيبه الهجائي رقم 10
الحرف الذي ترتيبه رقم 66 من بداية الآية الأولى هو حرف الياء، وترتيبه الهجائي رقم 28

مجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف الستة = 114، وهذا هو عدد سور القرآن!

هل تعجّبت من ذلك؟ سوف أعرض عليك الآن ما هو أعجب! فتأمّل:

الحرف الذي ترتيبه رقم 11 من بداية الآية الثانية هو حرف النون، وترتيبه الهجائي رقم 25
الحرف الذي ترتيبه رقم 22 من بداية الآية الثانية هو حرف اللّام، وترتيبه الهجائي رقم 23
الحرف الذي ترتيبه رقم 33 من بداية الآية الثانية هو حرف العين، وترتيبه الهجائي رقم 18
الحرف الذي ترتيبه رقم 44 من بداية الآية الثانية هو حرف الألف، وترتيبه الهجائي رقم 1
الحرف الذي ترتيبه رقم 55 من بداية الآية الثانية هو حرف الألف، وترتيبه الهجائي رقم 1
الحرف الذي ترتيبه رقم 66 من بداية الآية الثانية هو حرف الهاء، وترتيبه الهجائي رقم 26
الحرف الذي ترتيبه رقم 77 من بداية الآية الثانية هو حرف الفاء، وترتيبه الهجائي رقم 20

مجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف السبعة = 114، وهذا هو عدد سور القرآن!

إن أعجب ما في الأمر لم أعرضه عليك بعد؟
تأمّل الحرف رقم 157 من بداية الآية الأولى فهو حرف الياء في كلمة (عَلَيْهِمْ).
وتأمّل الحرف رقم 158 من بداية الآية الأولى فهو حرف الهاء في كلمة (عَلَيْهِمْ).

الآن تأمّل وتعجّب!
حرف الياء ترتيبه الهجائي رقم 28، وتكرّر في الآيتين 34 مرّة، ومجموع العددين = 62
حرف الهاء ترتيبه الهجائي رقم 26، وتكرّر في الآيتين 26 مرّة، ومجموع العددين = 52
مجموع العددين 62 + 52 يساوي 114، وهذا هو عدد سور القرآن!
هل تعجّبت من ذلك؟! ولكن ليس هذا ما أود أن أصل إليه!
تأمّل أين جاء الحرفان رقم 157 ورقم 158 من بداية الآية الأولى!
لقد جاء الحرفان في كلمة (عَلَيْهِمْ).

إذا تأمّلت الآية جيِّدًا تجد أن هذه الكلمة تكرّرت في الآية مرتين:

{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)} [الأعراف]

لقد عرضت عليك علاقة كلمة (عَلَيْهِمْ) الثانية بالعدد 114
الآن ما هي علاقة كلمة (عَلَيْهِمْ) الأولى بهذا العدد؟
أوّل أحرف كلمة (عَلَيْهِمْ) هو الحرف رقم 114 من بداية الآية!
كلمة (عَلَيْهِمْ) تتشكّل من 5 أحرف مجموع ترتيبها الهجائي 119، وهذا العدد = 114 + 5
دعني انتقل بك الآن على عجل إلى بداية المصحف لنتأمّل الحرف رقم 114 من بدايته:

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)} [الفاتحة]

يمكنك الآن أن تتحقّق بنفسك من أن أوّل أحرف كلمة (عَلَيْهِمْ) هو الحرف رقم 114 من بداية المصحف!
نحن الآن ننتقل بالنظم الرقمي القرآني من مستوى التناسقيات واللطائف العددية إلى مستوى المعجزة الحقيقية!

حرف العين هو الحرف رقم 114 من بداية المصحف!
هذا الحرف ترتيبه في قائمة الحروف الهجائية رقم 18
انتقل الآن إلى أوّل آية نزلت من القرآن:

{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)} [العلق]

يمكنك أن تتأكّد من أن عدد حروف هذه الآية 18 حرفًا!
ولا تنسَ أن حرف العين هو أوّل أحرف (عَلَقٍ)!
وهذا موضوع متشعّب لا نريد أن نبحر فيه من هذا المرفأ البعيد!

تأمّل..
الحرف رقم 114 من بداية المصحف هو حرف العين في كلمة (عَلَيْهِمْ) الأولى في الآية الأخيرة.
إذا تأمّلت في سورة الفاتحة تجد أن حرف العين ورد فيها 6 مرّات في 6 كلمات هي:

الْعَالَمِينَ وترتيبها رقم 8 من بداية السورة.
نَعْبُدُ وترتيبها رقم 15 من بداية السورة.
نَسْتَعِينُ وترتيبها رقم 17 من بداية السورة.
أَنْعَمْتَ وترتيبها رقم 23 من بداية السورة.
عَلَيْهِمْ وترتيبها رقم 24 من بداية السورة.
عَلَيْهِمْ وترتيبها رقم 27 من بداية السورة.

الآن اجمع بنفسك مراتب الكلمات الست التي ورد فيها حرف العين:
8 + 15 + 17 + 23 + 24 + 27 = 114، وهذا هو عدد سور القرآن!

لقد ابتعدنا كثيرًا..
نعود إلى سورة الأعراف ونتأمّل الآية:

{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)}

كما أشرنا إليه من قبل فإن عدد كلمات هذه الآية 43 كلمة، وعدد حروفها 222 حرفًا!
إلى ماذا يشير كل من 43 و 222؟!
في القرآن الكريم هناك 3 سور ورد في آياتها الأولى (اللَّه ورسوله)، وهي:

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ (1)} [الأنفال]
{ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)} [التوبة]
{ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1)} [الحجرات]

تأمّل..
مجموع كلمات هذه الآيات الثلاث = 43 كلمة، بما يماثل عدد كلمات آية سورة الأعراف!
مجموع آيات السور الثلاث التي وردت بها هذه الآيات (الأنفال – التوبة – الحجرات) = 222 آية!
بما يماثل تمامًا عدد حروف آية سورة الأعراف!
هكذا هي مسارات البناء الإحصائي القرآني!
متشابكة ومتجذِّرة في أعماق بعيدة يستحيل الإحاطة بها!
تأمل كيف تثبت لكل ذي عقل أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون من عند غير الله.
تأمّل لغة الأرقام.. تأمّل شهادة الأرقام عن القرآن.

حجج واهية!
يا ترى ماذا سيقولون عن هذه الحقائق؟!
بكل تأكيد لن يتجرّؤوا على تكذيبها، لأنها ليست قضايا جدلية أو فلسفية وإنما هي ثوابت رياضية!
وهي الآن متاحة أمام الجميع وبكل شفافية ووضوح لمن أراد أن يتحقَّق منها!
من المكذبين بالقرآن في عصرنا هذا من يقول: إنه من عند مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-!
ومنهم من يقول: إنه مقتبس من "الكتاب المقدس"!
لم يزعموا بأنه منقول من التوراة لأنهم يعلمون أن أوّل ترجمة عربية للتوراة كانت بعد نزول القرآن بفترة طويلة من الزمن، حيث كان أسقف إشبيلية يوحنا أوّل من ترجم التوراة إلى العربية، وكان ذلك عام 750م!

بالنسبة إلى الفريق الأوَّل:
هل كان النبي مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- يحصي تكرار الحروف، ويعتني بترتيبها الهجائي بهذه الدقَّة المتناهية حتى يختار ألفاظ القرآن وآياته؟ وكيف فعل ذلك وهو { الرَّسُول النَّبِيّ الأُمِّيّ } الذي كان يتخذ كُتَّابًا للوحي؟!
إن أجابوا بالنفي قلنا لهم: كيف تأتي إذًا حروف آيات القرآن بهذا التناسق العجيب، وعددها 6236 آية!
وإن قالوا: نعم كان يهتم بكل هذه التفاصيل ويعتني بها، قلنا لهم: كيف علم مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- بالترتيب الهجائي للحروف العربية ولم تعرفها العرب إلا بعد ما يزيد على 80 عامًا من وفاته؟!

أما بالنسبة إلى الفريق الثاني:
فمن أين أتى مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- بهذا النص الذي نتحدّث عنه الآن:

{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُوْلَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ... (157)}[الأعراف] ؟!

إن قالوا إنه موجود في الكتاب المقدس والكتب السابقة، فإنهم بذلك يعترفون بأن مُحمَّدًا -صلى الله عليه وسلّم- هو الرَّسُول النَّبِيّ الأُمِّيّ الذي هم مطالبون باتباعه وفق ما جاء في كتبهم!
وإن قالوا غير موجود بطلت حجّتهم وواجهناهم بهذه البراهين والثوابت الرياضية الدامغة!!

نعم.. فمحمد صلى الله عليه وسلم معروف لدى اليهود والنصارى من قبل أن يوحى إليه.. من قبل أن ينشر رسالة الإسلام.. بالقرآن.. فالعهدان.. القديم والجديد.. التوراة والإنجيل.. بشّرا به في العديد من النصوص الصريحة والواضحة التي تبشِّر بقدوم خاتم الأنبياء والرسل، الملقب في كتبهم بالنبي المنتظر، والمبعوث لكل الأمم، وابن الإنسان المخلِّص الأخير والمنقذ، والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام، ورسول اللَّه، والسيد الآمر مؤسس مملكة اللَّه في الأرض، وغير ذلك من النصوص والعبارات الصريحة الواضحة التي تبشِّر بنبي آخر الزمان مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم-..
من كثرتها.. وتطابقها.. فكأنها تجتمع في صعيد واحد شاهدة للقرآن ونبي الإسلام..
وإنه رسول الله لا ريب.

انتهى القسم الثاني والأخير
-----------------------------------
المصدر:
مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

عن موقع طريق القرآن
رد مع اقتباس