أولا : توريث الإسلام والدعوة بدقة تفاصيلهما وخصوصياتهما (كالصلاة وحركاتها ) فلا
بد من دخول ناس لبيت الرسول - صلى الله عليه وسلم- لنقل التفاصيل المطلوبة لتعليم الأمة .
فأراد الله - عزوجل - بزواج الرسول من السيدة عائشة حيث كانت صغيرة تتعلم منه الكثير بحكم سنها (والعلم في الصغر كالنقش على الحجر ) وعاشت بعده 42 سنة تنشر العلم .
والحديث في علم السيدة عائشة يطول حيث أنها كانت أعلم الناس بالفرائض والنوافل .
وإجمالي عدد الأحاديث المروية عن زوجات الرسول - عليه الصلاة والسلام - 3000 حديث
أما زواج السيدة عائشة وهي صغيرة فقد كان متعارف عند العرب ما أن تبلغ الفتاة بسرعة حتى يقومون بتزويجها بل عن الروم والفرس
وقد كانت الكثيرات من النساء في عهده صلى الله عليه وسلم يستحيين من سؤال النبي عن بعض الأمور الشرعية
كان النبي ( أشد حياء من العذراء في خدرها، فما كان يجيب عن كل سؤال يُعْرَض عليه من جهة النساء بالصراحة الكاملة، بل كان يكني في بعض الأحيان، ولربما لم تفهم المرأة مراده.
فتروي السيدة عائشة -رضي الله عنها- أن امرأة من الأنصار سألت النبي عن غسلها من المحيض، فعلمها كيف تغتسل، ثم قال لها: (خذي فِرْصَة من مسك (أي قطعة من القطن بها أثر الطيب) فتطهَّري بها) قالت: كيف أتطهر؟ قال: (تطهَّري بها)، قالت: كيف؟ فقال لها: (سبحان الله تطهَّري) قالت السيدة عائشة: فاجتذبتها إليَّ، فقلت: (تتبعي بها أثر الدم) [البخاري].
وكان النساء يأتين إلى السيدة عائشة ويسألنها عن بعض أمور الدين، كما كان لزوجات النبي أكبر الفضل في نقل جميع أحواله وأفعاله داخل المنزل، واشتهرن بقوة الحفظ والنبوغ والذكاء، ولا سيما السيدة عائشة -رضي الله عنها-.
ثانيا : تأصيل العلاقة بين الصحابة وتشبيكها مما يؤدي إلى تماسك الامة فها هو عليه
الصلاة والسلام يتزوج بابنة أبي بكر رضى الله عنه .
ويزوج ابنتيه لسيدنا عثمان رضى الله عنه .
والبنت الثالثة لسيدنا علي رضى الله عنه .
ثالثا : الرحمة بالارامل حيث تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأرامل (السيدة
سودة وأم سلمة وأم حبيبة ) .
رابعا: استكمال تشريع الإسلام حيث يقوم الرسول صلى الله عليه وسلم بالفعل بنفسه
ليكون قدوة واسوة للمسلمين من بعده .
سواء كان بتكريم الأرامل أو الرحمة بمن اسلم من غير المسلمين كزواجه بصفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنهما بعدما أسلم أبوها ورفعة لشأنه عند حاسديه من اليهود عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
خامسا : محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعقد الصلة والرابطة بين أقطار الأرض كلها حيث أراد بزواجه من السيدة ماريا المصرية أن يؤلف بلدا بأكمله .
والرسول عليه الصلاة والسلام تزوج السيدة جويرية حتى يسلم بنو المصطلق حيث كانوا أسرى بيد المسلمين بعد غزوة بني المصطلق . والقصة معروفة لديكم .
<O:p</O:pوإن أحب أحد أن يعدد ويقتدي بالنبي - صلوات الله وسلامه عليه - فليكمل الإقتداء ولتكن دواعي زواجه كدواعي زواج النبي صلوات الله وسلامه عليه ليكتمل الاجر وينتفي الإثم الذي حذر منه الله عز وجل (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا
كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما ) .
سورة النساء 129 .
وقد لخص أحدهم أسباب زواجه صلى اللله عليه وسلم , عندما سئل : لماذا تزوج النبى هذا العدد من النساء ؟الإجابة :
1 - إعداد كوادر جديدة من الدعاة عن طريق المصاهرة لنشرالدعوة الإسلاميةبين مشركى مكة .
2- الزواج بالمصاهرة إحدى طرق نشر الدين الجديد بين القبائل والناس فى جميع أنحاء العالم .
3- بالزواج أنقذ النبى أزواج بعض الزوجات من انتقام وتعذيب العائلة عاجلاً او آجلاً .
4- وزوجات أخرى كافأهن الرسول لتمسكهن بالإسلام .
5- جعل النبى كل زوجة من زوجاته داعيه للإسلام و عاملة بتعاليم الإسلام فى حياتهااليومية مبيناً الأحكام الشرعية والغير شرعية لتجيب على ردود السائلات.
6 - إن حياة النبى الزوجية لا تسير برغبتة كسائر البشر و إنما كانت بتقدير الوحى و رب القدرةالله عز و جل .
7- إن التاريخ الإسلامى مدين إلى زوجات النبى رضى الله عنهم لأنهمكانوا دائماً فى صحبته فى جميع غزواته حيثما يذهب إرضاء لإنسانيته , و عوناً له على الشدائد مجددين نشاطه لكى يتحمل الأعباء الثقيلة..