منتديات الجامع  

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب




فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم ||| طبيبة الأسرة


 online quran Ijazah   Online Quran Classes   Online Quran Course   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy 


العودة   منتديات الجامع > القسم العام > قسم المجتمع والعلاقات الإنسانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2022-04-21, 12:28 PM
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى غير متواجد حالياً
مشرف قسمي العيادة الصحية والمجتمع المسلم
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المشاركات: 2,188
افتراضي مكانة القرآن في حياة المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:-
(( مكانة القرآن في حياة المسلمين ))

د. محمود بن أحمد الدوسري

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أمَّا بعد:

جميع المسلمين على تباين أقطارهم، وتباعد ديارهم، واختلاف أشكالهم وألسنتهم وألوانهم، لا غنى لهم عن القرآن العظيم طرفة عين، ولا أقل من ذلك؛ لأنه المنهاج الأمثل الذي ارتضاه الله لهم، وبَيَّنَ لهم فيه كل شيء؛ من العقائد، والعبادات والمعاملات، والحقوق الشخصية.

ومهمة القرآن العظيم لا تقف عند حد الاعتقاد الصحيح وتوحيد الخالق، بل تزيد عليه تهذيب السلوك، وتربية القلب والعقل، وتصحيح المعاملات، وتطبيق قواعد العدل على النفس والغير.

وإذا كان الإنسان لا وجود له، ولا حياة، بغير الروح والقلب والعقل، فإن المسلمين لا كيان لهم، ولا حياة، ولا منزلة، بغير القرآن العظيم، فهو لهم الضياء والغذاء والشفاء.

لو تنشده أُمَّتُنا الإسلامية في عصرنا لَوَجدت فيه مُبتغاها من التَّشريعات الفردية والجماعية والعلائق الأسرية، والمعاملات الاقتصادية والقوانين المدنية والأنظمة الدولية.

وبعبارة أدق وأوجز: إن أمتنا الإسلامية تجد في القرآن الحكيم كل ما تحتاج إليه في حياتها العامة والخاصة، والدِّين والدُّنيا.

ولقد اشتمل القرآن العظيم على ست آلاف ومائتين وست وثلاثين آية احتوت جملة وتفصيلاً على العبادات والعقائد والتكاليف والأصول والأحكام، والمعاملات، وعلاقة الأمة الإسلامية بغيرها في السلم والحرب، وسياسة الحكم، وإقامة العدل، والعدالة الاجتماعية، والتضامن الاجتماعي، وكل ما يتصل ببناء المجتمع المسلم في نواحٍ شتى، ورسم الشخصية الإسلامية الكاملة؛ خُلقاً وأدباً وعلماً وعملاً[1].

وإن هذا القرآن العظيم يهدي المسلمين للتي هي أقوم في دنياهم وأخراهم، ويحفظ لهم طريق الإصلاح والصَّلاح، ويُنَظِّمُ لهم شؤونهم تنظيماً مُحكماً سديداً.

هذا القرآن الكريم يريد للمسلمين جميعاً أن يكونوا قوة في أنفسهم وعلى أعدائهم، لا يَظلمون ويعتدون، ولا يُظلمون ويُقهرون، ولكن عليهم أن يردوا الظلم والاعتداء، ثم لا يستزيدون.

هذا القرآن المجيد إذا تَدَبَّرهُ المسلمُ حَقَّ التدبر وعلم أهدافه استطاع أن يُبْعِدَ عن نفسه أخلاق الجاهلية الأُولى بكل ما تحمله من مفاسد وضلالات.

هذا القرآن الحكيم إذا رجع إليه المسلمون وفهموه على وجهه الصحيح استطاعوا بناء قوة تقدر على خوض معركة الحياة الضّارية بعزم وحزم، وهي متسلحة بسلاح العلم والتقوى والإيمان، والفضائل والأخلاق التي لم يَعُدْ لها مكان في هذه الحضارة المادية المعاصرة المتغلِّبة على القلوب والعقول والأبدان[2].

وفي هذا القرآن العزيز المخرج للمسلمين في كل مكان وزمان، يعتصمون به في روابطهم، ويقيمون أحكامه في حياتهم، ويجاهدون به أعداءهم، ويصلحون به دنياهم، ويستقبلون به آخرتهم، ولقد اقتضت سُنَّة الله تعالى أن تكون هداية هذا القرآن سبباً رئيساً لنجاتهم، قال تعالى: ﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 123، 124][3].

هذا الفرقان من الله تعالى، فَرَّقَ به بين الحقِّ والباطل، والعدلِ والجَوْر، والإحسان والإساءة، به أخرج الأمَّة من ظلمات الجهل، وشتات التَّفرق والتَّشرذم، وغيابات الطغيان والعصيان، والمتاهة في الأرض، لا قيمةَ لها ولا قَدْر، فبعثها من مَوَات، وأيقظها من سُبَات، فتقدَّمت به الأمم، وارتقت معه إلى نهاية القِمم، وسَمَتْ حضارتها على سائر الحضارات، فأخذتْ بزمام البشريَّة وركابها في طريق الرُّقي الحضاري، وقطعتْ بها أشواطاً.

ولمَّا تركت الأمَّة هذا الفرقان، خُذِلَتْ في كافَّة المجالات، ومختلف الميادين، فأصبحت عالةً على الأمم، وفي غاية السَّقَم، تتعرض للنِّقم، ولا تدري أنَّها هي سبب هذه النِّقم بتركها كتاب ربِّها. ولا سبيلَ لها لاستعادة سابق مجدها إلاَّ بتجديد العهد مع ربِّها والتَّمسُّك بكتابها، وتطبيقه في حياتها، فتستعيد عزَّها وشرفها، فمهما ابتغت العزَّة في غيره، أذاقها الله كأس الذِّلة والمَهانة.

إن القرآن المبين لم يغادر صغيرة ولا كبيرة فيها صلاح المجتمع المسلم والفرد المسلم إلاَّ أمر بها، وحذَّر مِنْ تركها والزهد فيها. فللقرآن العظيم في نفوس المؤمنين مكانة عظيمة ليست لأيِّ كتاب آخر على الإطلاق.

وكفى بالمسلمين شرفاً أن القرآن العظيم هو كلام ربِّ العالمين، نزَّله بواسطة رسوله الملكي الأمين، على رسوله البشري سيد الأنبياء والمرسلين، بلسان عربي مبين، فتعبَّدَ المسلمين بتلاوته وكفى بذلك تعظيماً في نفوسهم.

إنَّ الكتاب الذي يصل للناس من مؤلِّف قدير يعرفونه، يكون عزيزاً عندهم بمقدار ما يعرفونه عن ذلك المؤلِّف من مكانة علمية، فكيف بكتاب ربِّ العالمين القادر المقتدر العليم الحكيم؟

وإنَّ الكتاب الذي يُعطي الناسَ جزءاً صغيراً من المعلومات، وفي باب واحد من أبواب المعرفة، يكون عزيزاً لديهم بمقدار فائدتهم منه، فكيف بالكتاب الذي يحوي الخير كلَّه ويدل عليه؟

وإنَّ الكتاب الذي أعلمُ أن قراءتي له ترفع منزلتي بين أصحابي، يكون عزيزاً عندي بمقدار هذه الرفعة، فكيف بالكتاب الذي يرفع منزلتي في الملأ الأعلى، وعند ربِّ العالمين؟

وإنَّ الكتاب الذي يقدِّمُه إليَّ أستاذي، وأعلمُ أن قراءتي له ستزيد درجاتي عنده، أكون حريصاً على قراءته بقدر ما يزيدني من درجات وعلامات، فكيف بالكتاب الذي تكون تلاوته تعبُّداً يرفع درجاتي عند الله تعالى؟ ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، وهو العزيز الحكيم.

فلا يوجد كتاب في تاريخ البشرية كلِّه نال من المكانة في نفوس أصحابه كما نال القرآن العظيم في نفوس المسلمين، ولا يوجد أيضاً كتاب قُرئ وحُفظ في تاريخ البشرية بقدر ما قُرئ هذا الكتاب، ولا عجبَ أنْ سمَّاه الله تعالى «القرآن» فهو الكتاب المقروء، الذي لا تفتر قراءته في ليل، أو نهار، أو سر أو جهار، في صلاة أو ذكر، أو حلقة أو درس.

[1] انظر: مع كتاب الله، أحمد عبد الرحيم السايح، مجلة الجامعة الإسلامية، عدد (40)، (ربيع الأول 1398هـ)، (ص23-27).

[2] نظر: هذا القرآن، لعبد الحي العَمراني (ص9-11).

[3] انظر: القرآن الكريم بين الدراسة والتطبيق، محمد الراوي، مجلة الجامعة الإسلامية، عدد (50، 51)، (ربيع الآخر- رمضان 1401هـ)، (ص177-188).

§§§§§§§§§§§§§§§§§
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
سلسلة التحدي بالقرآن/محمد إبراهيم عبد الغني Nabil الإعجاز فى القرآن والسنة 35 2012-12-05 12:14 PM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

 مظلات وسواتر   شركة تنسيق حدائق بالرياض   شركة استضافة مواقع   بيتي فايبر   شركة عزل فوم بجدة   شركة ترميم منازل بحائل   جهاز كشف اعطال الكابلات تحت الأرض   شركة تسليك مجاري 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر 

 شراء اثاث مستعمل بالرياض   تنسيق حدائق بالرياض   تجنيس الكفاءات في السعودية   شركة تصميم مواقع   خبير تسويق الكتروني 
 خدمة تخزين الاثاث بالرياض   شركات نقل الاثاث بالرياض 
 عزل فوم بالرياض   خدمة نقل عفش بالرياض 
 مقاول بناء اسواق تجارية   الترافع والتقاضي داخل وخارج المملكة   المحامية والموثقة ربى الثبيتي 
 شركة نقل عفش   تخزين اثاث بالرياض   شركة كشف تسربات مع الضمان بالرياض   فني رش حشرات بالرياض يوصل للبيت   فني تسليك مجاري ٢٤ ساعة بالرياض   عزل فوم للمنازل بالرياض   أسباب التسربات بالرياض   أعمال الترميم بالرياض   عزل فوم للأسطح بالرياض   تسليك مجاري بالرياض رخيص   كشف تسربات المياه بالكمبيوتر بالرياض   عزل الأسطح الخرسانية بالقصيم   شركة نقل عفش بالرياض   شركة تخزين اثاث في الرياض   فحص تسربات المياه بالرياض   معالجة تسربات المياه بالرياض   عزل الأسطح من الرطوبة   شركات عزل الفوم بالرياض   تخزين اثاث بالرياض   شركة تخزين اثاث   تخزين عفش بالرياض   شركة كشف تسربات المياه بالاحساء   شركة ترميم المنازل بالاحساء   شركة عزل اسطح بالاحساء   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض 
 سطحة شمال الرياض   سطحة بين المدن   سطحه شرق الرياض   شحن السيارات   سطحة هيدروليك   شركة نقل السيارات بين المدن   أرخص شركة شحن سيارات   شركة شحن سيارات   شراء سيارات تشليح   بيع سيارة تشليح   شراء سيارات تشليح   بيع سيارة تشليح   شركة تصميم مواقع   Online Quran Classes 
 دعاء القنوت   شركة تنظيف منازل بالرياض   خدمة مكافحة الصراصير بالرياض   تشليح الرياض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 اشتراك كاسبر   مكسرات لوز فستق   موسوعة   kora live   social media free online tools   تطبيق الكابتن تمارين كمال اجسام و فيتنس   كشف تسربات المياه بالرياض و شركة عزل خزانات المياه بالرياض 


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd